5 محاور تعكس مكانتها المميزة في المجتمع

في اليوم العالمي للمرأة.. ابنة الإمارات طموح لا يعرف حدوداً

الإمارات في المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقرير «المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2021». أرشيفية

في كل عام يأتي اليوم العالمي للمرأة، الذي يوافق الثامن من شهر مارس، ليشهد إنجازاً جديداً تضيفه المرأة في الإمارات إلى قائمة إنجازاتها، وخطوة واسعة تخطوها نحو مستقبل أفضل في مسيرة طموح لا تعرف حدوداً، بعد أن تخطت مرحلة التمكين إلى مرحلة الإبداع والابتكار، وهو ما عبّرت عنه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، في حوار لها بقولها: «إن ابنة الإمارات لم تعد منشغلة بممارسة حقوقها ولا المطالبة بها، وإن مفهوم تمكين المرأة في دولة الإمارات لم يعد مجرد مصطلح أو مفهوم نظري، إنما تحول إلى واقع عملي ومشاركة فاعلة من جانب المرأة، في مختلف المجالات وعلى المستويات كافة». ووصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التطور الذي حققته المرأة في الإمارات، بقول سموه: «نحن تجاوزنا مرحلة تمكين المرأة، نحن نمكّن المجتمع عن طريق المرأة، ونمكن اقتصادنا بتعزيز دورها، ونطور خدماتنا الحكومية عندما تتولى المناصب القيادية، ونطلق مشروعاتنا التنموية التي تقوم على إدارتها المرأة، ونطوّر بنيتنا التحتية وخدماتنا الصحية والتعليمية، بل وحتى نعزز قوتنا العسكرية اعتماداً على دور المرأة في هذه المجالات».

إنجازات جديدة

يأتي «اليوم العالمي للمرأة» هذا العام بمزيد من الإنجازات لدولة الإمارات وبناتها، من أبرزها تحقيق الدولة المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقرير «المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2021»، الصادر عن البنك الدولي، وأحرزت تقدماً كبيراً في نسخة عام 2021 من التقرير، محققة 82.5 نقطة من إجمالي 100 نقطة، مقابل 29 نقطة في نسخة 2019، و56 نقطة في نسخة 2020، كما حققت العلامة الكاملة (100 نقطة) في خمسة محاور، هي: حرية التنقل، العمل، الأجور، ريادة الأعمال، والمعاش التقاعدي.

كما طالت إنجازات الإمارات هذا العام الفضاء، بعد أن اقتحمت الإمارات هذا المجال بثقة ونجاح، وكانت المرأة ركيزة أساسية في هذا النجاح، حيث شكلت النساء 34% من كامل فريق المهمة، و80% من فريقها العلمي، تحت قيادة وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة الإماراتية، سارة الأميري، وهو ما يجعل من نجاح مهمة «مسبار الأمل» نجاحاً للمرأة الإماراتية في الوقت نفسه، ودليلاً لا يقبل الشك على تفرد النهج الذي سارت وتسير عليه دولة الإمارات في تمكين المرأة، ودفعها للأمام لتصبح سفيرة لوطنها في كل المجالات.

5 مجالات تعكس تطور المرأة

وتشهد مكانة المرأة في الإمارات تطوراً مستمراً في مختلف المجالات، يمكن رصده عبر الأرقام والإحصاءات، بما يؤكد على ما نالته المرأة من حقوق ومكتسبات كانت دافعاً حقيقياً لها للتميز والنجاح، وهنا نرصد بالأرقام - وفق ما ورد على الموقع الرسمي لـ«مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين»، الذي تم إنشاؤه عام 2015، وتترأسه حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة - إنجازات المرأة في خمسة مجالات رئيسة:

سوق العمل

تشكّل النساء 46.6% من سوق العمل، بينما تشكل النساء 66% من العاملين في القطاع الحكومي، منهن 30% تشغلن مناصب قيادية، و15% في وظائف تخصصية وأكاديمية، كما تشغل النساء الإماراتيات أكثر من 40% من إجمالي موظفي قطاع التعليم، أيضاً تشكّل النساء 43% من المستثمرين في سوق أبوظبي للأوراق المالية، بينما يضم مجلس سيدات أعمال أبوظبي في عضويته 14 ألف سيدة، وتدير 23 ألف سيدة أعمال مشروعات تفوق قيمتها 50 مليار درهم، وتشغل 15% من المناصب في مجالس الإدارة بغرف التجارة والصناعة في الدولة.

التعليم

منذ قيامها اهتمت دولة الإمارات العربية المتحدة بتعليم الرجل والمرأة معاً، وفي سنة 1975 كانت نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 54% بالنسبة للرجال و31 % بالنسبة للنساء، أما اليوم فإن نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة لدى الرجال والنساء معاً تقارب 95%، ويصل معدل الإلمام بالقراءة والكتابة بين الإناث في الدولة 95.8%، وتشكّل النساء ما يقارب ثلثَي عدد الطلبة الذين يتابعون دراستهم في جامعات حكومية، ونصف عدد من يتابعون دراستهم في مؤسسات ما بعد التعليم الثانوي الخاصة.

الترتيب الدولي

احتلت دولة الإمارات المرتبة 34 من بين 189 دولة في تقرير التنمية البشرية، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2018، واحتلت المرتبة 49 في مؤشر الفرق بين الجنسين في تقرير التنمية البشرية، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2018، كما احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى من بين 132 دولة في مؤشر «احترام المرأة» في تقرير مؤشر التطور في دول العالم، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2015.

السلك الدبلوماسي والسياسة

بدأت الإمارات في تعيين النساء كسفيرات منذ عام 2009، وحالياً تشكّل النساء نسبة 20% من العاملين في السلك الدبلوماسي، حيث يشغلن 175 منصباً، 42 منهن في البعثات الخارجية للدولة، وسبع منهن سفيرات. وفي مجال السياسة، تضم حكومة الإمارات تسع وزيرات (من أصل 31 وزيراً)، لتشكّل بذلك نسبة 29% من المناصب الوزارية، وهي من أعلى النسب في المنطقة، ومنحت الدولة، في ديسمبر 2006، الانتخابات الأولى من نوعها للمجلس الوطني الاتحادي، للمرأة الحق في التصويت والترشح، وتعد الدكتورة أمل القبيسي أول امرأة عربية يتم انتخابها لمنصب رئيس البرلمان في المنطقة. أما في قطاع الطاقة النووية السلمية فتشير الأرقام إلى أن نسبة الإناث في البرنامج النووي السلمي الإماراتي، تجاوزت الـ20%، وهو ما يفوق النسب المسجلة في البرامج العالمية للطاقة السلمية.

التشريعات

كفل الدستور الإماراتي حقوق المرأة، وأقرّ مبدأ المساواة بينها وبين الرجل بما يتناسب وطبيعتها، ونصّ على حقها في التعليم، وشغل الوظائف، والحصول على المساعدات والمزايا الاجتماعية والصحية، وشغل الوظائف الحكومية، كما وضعت الدولة العديد من التشريعات في مختلف المجالات، منها قانون مكافحة التمييز والكراهية، الذي يحظر كل أشكال التمييز على حسب الجنس، كما أصدر رئيس الدولة قراراً بتخصيص 50% من المقاعد للمرأة في المجلس الوطني الاتحادي في2019، إلى جانب تشريعات أخرى في العمل، مثل حظر التمييز في الأعمال ذات المهام الوظيفية الواحدة بين الجنسين، وقرار مجلس الوزراء بالمساواة في الرواتب بين الجنسين، الصادر في 2019، وغيرها من التشريعات.

طباعة