مذيع «أخبار الدار» باحث اجتماعي وصاحب مشروعات رائدة

عبدالسلام الحمادي: «مصادفة» فتحت لي أبواب الشاشة الفضية

الحمادي: الدراسة الأكاديمية أسهمت في صقل تجربتي العملية. من المصدر

طموحات مهنية وأكاديمية لا محدودة.. استطاع الإماراتي عبدالسلام محمد الحمادي، تحقيقها خلال مسيرته الطويلة التي بدأها منذ مرحلة مبكرة من حياته، ليتمكن من خلالها من مواكبة تطلعاته والتأكيد أن لا شيء يصعب تحقيقه إذا كان مقروناً بالإرادة والرغبة في بلوغ الأهداف والغايات، إضافة إلى العزيمة وعدم التردد في خوض غمار التجارب الجديدة، التي فتح بها الحمادي آفاقاً أرحب للمستقبل، مراهناً على مؤهلاته الذاتية وكفاءاته المهنية، ومعرضاً عن الخطط التقليدية التي يركن إليها البعض بدافع الخوف من الفشل والإخفاق، وعدم ملاءمة الظروف للأحلام.

دروب وخيارات

في حديث لـ«الإمارات اليوم»، كشف الإعلامي والباحث الاجتماعي الإماراتي عبدالسلام الحمادي، عن تفاصيل رحلته التي رسم ملامحها بخطوات هادئة كفل بها النجاح والتميز من دون أن ينسى أن باب الأحلام والطموحات لايزال مفتوحاً على خيارات عدة، ودروب محتملة يمكن أن يفكر في ارتيادها، وذلك، منذ لحظة التحاقه بكلية الاتصال بجامعة الشارقة وتخرجه في عام 2009 بعد سنوات من الدراسة والتخصص في مجال الصحافة الإذاعية والتلفزيونية، وتوافر الفرصة السانحة له من ثم لخوض مجال تقديم الأخبار، واصفاً الأمر بالمصادفة التي فتحت له أبواب الشاشة الفضية: «أثناء دراستي في الجامعة، نصحني الأستاذ الدكتور عصام نصر، عميد كلية الاتصال، بعدم التردد في خوض هذا المجال، نظراً لما اكتشفه لدي من خامة صوت مناسبة لميدان الأخبار وقابلية لأن أكون متميزاً في المجال. وفعلياً، تحقق الأمر لاحقاً، ونجحت في الالتحاق بمركز الأخبار بتلفزيون الشارقة، لأكون مذيع (أخبارالدار) منذ عام 2013 وإلى اليوم».

وحول التجارب التلفزيونية الأخرى التي توافرت له فرصة خوض غمارها على امتداد تلك الفترة، أضاف الحمادي: «أتاحت لي فرصة العمل في تلفزيون الشارقة إطلالة متنوّعة على الجمهور، عبر تجربة برنامج ثقافي يحمل صبغة أكاديمية عنوانه (من التاريخ) تجاوز عدد حلقاته 45 ساعة تلفزيونية بثت على مدى موسمين كاملين، إلا أنه توقف بعد ذلك بسبب ظروف الحجر الصحي وتفشي جائحة فيروس (كورونا) المستجد».

العمل البرلماني

لا يبدو نجاح الحمادي في مجال العمل الإعلامي، قد أثناه عن متابعة دراسته الأكاديمية ومواصلة درب تحقيق الطموحات، وذلك بعد أن انخرط الإعلامي في استكمال دراسة «الماجستير» بنجاح في مجال علم الاجتماع التطبيقي، ويتدرج مباشرة بعدها في خوض تجربة البحوث الأكاديمية المتخصصة التي كللها بحصوله على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع، من خلال أطروحة حملت عنوان «التنمية المستدامة والسياسات الاجتماعية بدولة الإمارات العربية المتحدة»، قدمها الحمادي في أكتوبر من عام 2017، وذلك بالتزامن مع التحاقه بتجربة العمل الوظيفي باحثاً اجتماعياً في المجلس الوطني الاتحادي، التي وصفها الحمادي بالقول: «وفرت لي التجربة الاجتماعية البرلمانية مجالات جديدة للاطلاع والبحث الأكاديمي المقترن بالقوانين والتشريعات التي يتم عرضها على المجلس الوطني، باعتبار اختلاف الدراسات الاجتماعية لهذه المشروعات عن بقية الدراسات الأكاديمية الأخرى، سواء من ناحية التركيز على مدى حاجة الدولة والمجتمع إليها، أو الأهداف والغايات المرجوة منها».

وحول الصلة المشتركة بين الإعلام والبحوث الاجتماعية بالنسبة إليه، أكد الباحث والإعلامي الإماراتي أن «هناك تكاملاً بين المجالين، على اعتبار أن علم الاجتماع هو أساس العلوم الاجتماعية كالتاريخ والإعلام»، موضحاً أن كلا التجربتين أسهمتا في تكوينه المعرفي والمهني بالقول: «من خلال متابعاتي اليومية للأخبار اليومية الراهنة، توسع نطاق معرفتي بالمجالين السياسي والاجتماعي ومختلف المجالات ذات الصلة، فيما أسهمت الدراسة الأكاديمية في المقابل، في صقل تجربتي العملية، من خلال بوصلة البحث العلمي والأبحاث الاجتماعية الأكاديمية الرصينة». مؤكداً أن «التجربتين مهمتان بالنسبة لي، حتى في مجال عملي الوظيفي داخل المجلس الوطني الاتحادي، حيث أتولى مع انعقاد كل دورة جديدة مهمة تلاوة المرسوم الاتحادي بدعوة المجلس الوطني الاتحادي للانعقاد».

ريادة الأعمال

إلى جانب تميزه في المجالين الأكاديمي والمهني، برع الحمادي في مجال ريادة الأعمال، ليتمكن بنجاح من افتتاح مشروعه الأول في عام 2014، بمؤازرة مؤسسة الشارقة لدعم المشروعات الريادية (روّاد)، وذلك، بعد التحاقه بمجموعة من الدورات المتخصصة بإنشاء وإدارة المشروعات الصغيرة، التي دعم بها الحمادي قدرته على بناء مشروع شركته، التي سرعان ما تحولت بعد بضع سنوات من العمل الدؤوب والمتأني إلى علامة مميزة وفارقة على الصعيد المحلي في تصميم وصنع الخزائن المبتكرة «حواء فاكتوري»، فيما شهد عام 2017، افتتاح مطعمه الخاص بتقديم منتجات البطاطا، الذي أسسه الحمادي في منطقة «مويلح» بالشارقة، مستفيداً من تجربة «الكشك» الصغير الذي أطلقه قبل سنوات في «مول الاتحاد» بدبي، والذي مازال يقدم النوع نفسه من المأكولات، معتبراً أن المغامرة وحب التحدي شرطان أساسيان للنجاح في أي مجال يمكن خوضه.


تجارب أكاديمية

لا يغيب التدريس الأكاديمي عن مخططات عبدالسلام الحمادي ومشروعاته المستقبلية، بعد أن كشف في حواره مع «الإمارات اليوم»، تصديه لتجربة تقديم مادة الإلقاء التلفزيوني، بناءً على رغبة عميد كلية الاتصال في جامعة الشارقة، واصفاً هذه التجربة بالقول: «في الأوقات الماضية، لم أكن أمتلك الوقت الكافي للقيام بهذه المهمة، لكنني عقدت العزم على الانخراط في هذا التجربة الأكاديمية الجديدة، في محاولة مني لنقل معرفتي وخبرتي المتواضعة في المجال إلى جيل الإعلاميين الجدد المؤهلين لاستكمال المسيرة ومواصلة مشوار الإعلام الإماراتي مستقبلاً».


• 45 ساعة تلفزيونية «من التاريخ» بثت، ثم توقف بسبب تفشي «الجائحة».

• باب الأحلام والطموحات لايزال مفتوحاً على خيارات عدة، ودروب محتملة.

• المغامرة وحب التحدي شرطان أساسيان للنجاح.

• «متابعاتي للأخبار اليومية وسّعت نطاق معرفتي بالمجالين السياسي والاجتماعي».

طباعة