برنامج حافل لـ «معرض 421» في 2021

فيصل الحسن: «الجائحة» أسهمت في الكشف عن مبدعين محليين

فيصل الحسن: «الجائحة» أثبتت ضرورة العمل على تحقيق التوازن بين التجربة الرقمية والمادية. من المصدر

كشف المدير العام لـ«معرض 421»، فيصل الحسن، أن المعرض أعد برنامجاً غنياً بالفعاليات والمبادرات الفنية لاستقبال عام 2021 ضمن الاستراتيجية الجديدة التي أطلقها المعرض بالتزامن مع إكماله عامه الخامس، مؤكداً أن جائحة «كوفيد-19»، تركت آثاراً إيجابية وأخرى سلبية على المشهد الثقافي؛ فكما فقد العديد مِن الناس وظائفهم وتوقفوا عن الإنتاج الإبداعي، أسهمت الجائحة أيضاً وبشكل ايجابي في التعرف الى العديد من المبدعين المحليين، والتعاون معهم بشكل يفوق الاعتماد على أقرانهم على المستوى الدولي.

وأوضح الحسن في حوار مع «الإمارات اليوم»، أن معرض «421» لديه العديد من المشروعات والمبادرات والمعارض في طور الإعداد لتنفيذها خلال عام 2021، ومنها: «معرض طَفو» لستيفاني كومْيلانغ، ويتضمن عرض فيلمين جديدين لستيفاني كوميلانغ، المقيمة في برلين، والتي تطرح من خلالهما حكايات عن العمالة الفلبينية في الخارج، وتمزج فيهما بين الأسلوب الوثائقي وأسلوب الخيال العلمي. إلى جانب معرض «100/‏‏100 – أفضل 100 ملصق عربي»، وهو يحتفي بالفائزين في مسابقة ملصقات، والتي تقام كل عامين لمصممي الغرافيك الموهوبين من جميع أنحاء العالم العربي. أما معرض «ميناء زايد.. تأملات في مستقبل ماضٍ»، فيمثل ثمرة برنامج إرشادي بشراكة وتعاون مع غلف فوتو بلس، والذي بدأ في فبراير 2020. وسيعرض أعمالاً لـ11 فنانة وفناناً، تمثل استكشافاً لمنطقة ميناء زايد من خلال التصوير الفوتوغرافي والأفلام ومجسمات الوسائط المتعددة، ومن خلال مزيج من الأفلام الوثائقية والشعرية والكوميدية. كذلك يتولى «421» التحضير لإطلاق نسخة مختصرة من برنامج التطوير الخاص بالمعارض، وهو بمثابة اختبار تجريبي في عام 2021، سيتم تنظيمه بالشراكة مع الخبرة الأكاديمية والشبكة المهنية لمعهد بومباي للتحليل والبحث النقدي (بيكار).

معايير وأهداف

وحول المعايير التي تم وضع الاستراتيجية الجديدة للمعرض بناءً عليها، قال الحسن إن «معرض 421» «يؤمن بأهمية رعاية التفكير الإبداعي في جميع جوانب الحياة، ومن هذا المنطلق قمنا بتطوير استراتيجية توفر مجموعة مركزة ومؤثرة من البرامج عبر ثلاثة تخصصات من شأنها توفير القاعدة الأساسية التي يمكننا من خلالها التوسع والتقاطع مع البرامج الأخرى، حيث إننا نهدف للوصول الى أطر تحقق لنا معدلات نمو ثابتة ومنظمة في النظام الإبداعي»، مضيفاً أن هذه الاستراتيجية «ارتكزت على عوامل عدة، أهمها: حلقات النقاش التي تهدف إلى مراجعة ما جاء في البرامج السابقة والحالية للنظام البيئي الثقافي المحلي، والتفكير في الاتجاهات المستقبلية، وكذلك ردود الأفعال تجاه الدعوات المفتوحة التي تمكننا من البحث والاستطلاع عن الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه الممارسون المبدعون في بداية حياتهم المهنية، والمهارات التي قد يحتاجون إلى تطويرها للاستمرار في تحقيق أهدافهم». وأشار المدير العام لـ«معرض 421» إلى أهمية الشراكات المقامة قائلاً: «إننا وتماشياً مع إيماننا بقيمة المشاركة المجتمعية، نواصل التطلع إلى إقامة شراكات مع المؤسسات الثقافية الاخرى التي تؤدي إلى تعزيز خبرة أقراننا، وكذلك نقلها إلى جيل جديد من الممارسين الناشئين». وتمثل التقارير والتقييمات السنوية جانباً مهماً، حيث يلتزم معرض 421 بفهم تجربة الجمهور والاستماع إلى تقييمه وملاحظاته تجاه معارضه وبرامجه المقامة.

ولفت الحسن الى أن هناك ثلاثة استطلاعات يجري إعدادها حالياً ليتم من خلالها تقييم ما تم تقديمه من عروض، والتحول لتلبية احتياجات الجمهور، لضمان الملاءمة واستمرار التواصل وتعزيز المشاركة وتطويرها بالشكل الذي يمكن المعرض من فهم خصوصية جمهوره بأفضل صورة ممكنة.

تأثير «كورونا»

وتطرق فيصل الحسن إلى تأثير جائحة «كوفيد-19»، على فكر القائمين على «معرض 421» وآليات العمل فيه، موضحاً أن الجائحة أثبتت ضرورة العمل على تحقيق التوازن بين التجربة الرقمية والمادية، وكيفية تحقيق التكامل في ما بينهما، كما أكدت أن هناك حاجة ملحة إلى الدعم والاستثمار في بناء القدرات، وفهم الاحتياجات والتعرف الى العوائق التي يواجهها الفنانون الناشئون، وكيف يمكن للمؤسسات أن تقدم لهم الدعم المطلوب بهدف تمكينهم من المضي قدماً وعلى أفضل وجه، لافتاً الى أن المعرض أطلق، في هذا الإطار، مبادرات عدة لدعم الفنانين والمبدعين في الإمارات والمنطقة، لتمكينهم من مواصلة أعمالهم الإبداعية؛ من خلال إنشاء «صندوق معرض 421 لدعم المشاريع»، وهو يمثل جزءاً من برنامج يهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية التي عكستها الجائحة على جماعات الإنتاج الإبداعي. وأضاف الحسن: «لا أحد يستطيع أن ينكر أن الجائحة أثرت في المشهد الثقافي بطريقة ما، فكما فقد العديد من الناس وظائفهم وتوقفوا عن الإنتاج الإبداعي، أظهرت الجائحة، في الوقت نفسه، كيف اجتمع وتوحد الجميع لإيجاد طرق مختلفة لدعم الممارسات الإبداعية المختلفة، وكيف وجدت المؤسسات على الفور طرقاً واستراتيجيات تمكنها من مواصلة خدمة ودعم الممارسات الإبداعية والإنتاجية. كما أسهمت الجائحة أيضاً وبشكل ايجابي في التعرف الى العديد من المبدعين المحليين، والتعاون معهم بِشكل يفوق الاعتماد على أقرانهم على المستوى الدولي».


دعم المشهد الإبداعي

أشار المدير العام لـ«معرض 421»، فيصل الحسن، إلى عدد من المبادرات التي ظهرت لدعم المشهد الإبداعي، مثل مبادرة «فرصة» التي ركزت على دعم الفنانين والمبدعين الذين فقدوا وظائفهم أو تم إلغاء مشروعاتهم إلى أجل غير مسمى. كما أطلقت مؤسسة «فن جميل» دعوة مفتوحة من خلال برنامج «التكليفات الفنية الرقمية من فن جميل». وتعديل الدورة الثالثة من البرنامج، وتوسيع نطاقها لتشمل أعمالاً رقمية يتفاعل معها المتلقون في كل مكان، وذلك استجابة لمستجدات الأحداث العالمية بسبب فيروس «كورونا».

«ميناء زايد.. تأملات في مستقبل ماضٍ» معرض لأعمال 11 فناناً تمزج الأفلام الوثائقية والشعرية.

هناك حاجة ملحّة إلى التعرّف إلى العوائق التي يواجهها الفنانون الناشئون.

معرض «100/‏‏100 أفضل 100 ملصق عربي» يحتفي بالفائزين في مسابقة تقام كل عامين لمصمّمي الغرافيك الموهوبين.

طباعة