مصممة أزياء تعتمد البساطة عنواناً لأعمالها

العنود الرميثي: في حَجر «كورونا» اكتشفتُ موهبتي

صورة

لاتزال الرغبة في تطوير الذات والبحث المستديم عن آفاق نجاح جديدة، سر نجاح الإماراتية العنود الرميثي ودافعها الأبرز للتقدم وإثبات نفسها والمضي قدماً في تحقيق أحلامها وطموحاتها للرقي بتجربتها المهنية، بعد أن أعطتها فترة العزل المنزلي الخاص بمواجهة فيروس «كورونا»، فسحة إضافية للانطلاق في مشروعها الجديد الذي نال النجاح والإقبال المستحقين، ليعزز لديها الشعور بالرضا والقدرة المتجددة دوماً على التجديد والابتكار والعطاء، وتحدي واقع انشغالاتها الحياتية والمهنية المتعددة التي تقسمها العنود باستمرار بين مسؤوليات الوظيفة ومتطلبات عملها الخاص الذي سجلت به أولى خطواتها في مجال ريادة الأعمال.

«فرصة» كورونا

في البداية، توقفت العنود الرميثي عند مشروعها الجديد «آي آل كونسبت»، الذي انطلق بعد شهر رمضان الماضي، أي بالتزامن مع فترة العزل المنزلي بسبب كورونا وبعد فترة تحضير قصيرة وصفتها الرميثي بالقول: «كانت فترة العزل المنزلي فرصة جيدة بالنسبة لي، فقد استطعت من خلالها إعادة ترتيب أفكاري وأولوياتي، وإعادة اكتشاف موهبتي في مجال تصميم الأزياء، خصوصاً أنني عملت في السنوات الخمس الأخيرة على تصميم ملابسي بنفسي، محاطة بإعجاب الأهل والصديقات وإلحاحهم الدائم على دفعي لإطلاق علامتي التجارية الخاصة في المجال»، لافتة إلى تركيزها في مجال الأزياء النسائية التي تبتكرها على البساطة التي تعتبرها عنوان الأناقة اليومية للمرأة الخليجية «البساطة هي الأسلوب المميز لمجموعة العباءات التي أصممها والتي تبتعد عن التصاميم المعتادة لتتألف من ثلاث قطع أساسية، هي: الفستان، الشيلة والعباءة التي توفر بدورها على المرأة الإماراتية عناء البحث عما يناسبها من تصاميم تتناسب مع ألوان وموديلات عباءتها التقليدية، كما تعمدت في هذا الإطار التنويع في التصاميم المقدمة لتتناسب مع الذائقات الشبابية المعاصرة ومتطلبات الأناقة الأنثوية اليومية والمناسبات الاجتماعية».

خامات متعددة

حرصُ العنود الرميثي على التنوع في مجال التصاميم الخاصة بالعباءات، لم يمنعها من التفكير في نوعية الأقمشة المستخدمة، التي اختارتها بعناية الفتاة المتذوقة لفنون الموضة وخطوطها وحتى لمتطلبات راحة المرأة الخليجية في علاقتها بالبيئة المحلية الصحراوية الحارة، الأمر الذي دفعها لاختيار نوعية معينة من الأقمشة المريحة والفضفاضة أبرزها خامة «اللينن»، الكتان الياباني والكوري للاستعمالات اليومية، وخامات الحرير الساحرة المستجلبة من الهند والتي تستخدم في تصميم الأزياء الراقية الخاصة بالمناسبات الاجتماعية. في الوقت الذي انحازت فيه العنود في مسألة الألوان إلى دفء التدرجات الهادئة والبسيطة التي تتنوع بين الرمادي والأخضر الفاتحين والبيج والأزرق السماوي لتبدع خطوط أناقة مغايرة دعمتها بسياسة أسعار في المتناول وصفتها صاحبتها بالقول: «أحاول دائماً أن تكون أسعاري في متناول الجميع، إذ تبدأ عموماً من 390 درهماً، وصولاً إلى 650 درهماً، وأعتقد أنها مناسبة لميزانيات الجميع، وهذه في الحقيقة سياسة يبدو أنها دعمت فئة واسعة من مستهلكات الموضة الإماراتية، ما أسهم في نجاح تصاميمي ووصولها ليس فقط إلى النساء العاديات، وإنما إلى عدد من مشاهير الإعلام والتلفزيون في الإمارات».

نجاح واحد لا يكفي

وحول أصداء نجاحاتها في المجال، أكدت العنود أن أصداء مشروع التصميم مشجعة للغاية، خصوصاً مع حرص موقعين إلكترونيين متخصصين في الموضة، على التعاقد معها على بيع تصاميمها والترويج لها على منصاتهما.

على صعيد آخر، تحدثت الرميثي عن مشروعها الأول الخاص بصنع الحلويات «جراندبا ليشس»، الذي أطلقته منذ خمسة أعوام، والذي تقطف العنود اليوم نجاحاته، بعد أن بات علامة شهيرة للحلويات على حد تعبيرها، قائلة: «دفعني شغفي الكبير بفنون الطبخ منذ الصغر إلى إطلاق مشروع خاص بالحلويات اعتمدت فيه على صنع المثلجات والكيكات المدمجة مع حلوى (لحية الشيبة) الشهيرة التي تعرف في بلدان عربية عدة باسم غزل البنات، والحمد لله لقي هذا الدمج المبتكر صدى واسعاً بين متذوقي ومحبي الحلويات».


قيمة الوقت

لا تتوقف نجاحات العنود الرميثي في مجال ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة التي استطاعت إدارتها بجدارة، بل تعدتها إلى دراستها وتخصصها في مجال الهندسة الكهربائية، وصولاً إلى عملها الحالي في «موانئ دبي العالمية» بدوام كامل، وموازنتها الدقيقة والمحكمة بين عملها الوظيفي ومشروعاتها الخاصة، ما اعتبرته العنود سر نجاحها وتوفيقها بين مسؤولياتها الوظيفية وإدارتها لمشروعين في الوقت نفسه. أما حياتها الاجتماعية وعلاقاتها الإنسانية بالأهل والعائلة والأصدقاء، فتخصص لها العنود متسعاً من الوقت والاهتمام، لما توفره لها من توازن نفسي مهم.

مفاتيح النجاح

رغم أن العنود لم تتجاوز 25 من العمر، فإنها تمتلك وعياً وقدرة على التخطيط لحياتها الإنسانية والمهنية، ووجهت رسالة للشباب الإماراتي الراغب في النجاح والارتقاء بالقول: «يكمن سر النجاح في عدم الرضا بالطموحات والآمال الصغيرة، والركون إلى الروتين اليومي، بل التحرك دوماً لتحديد الأهداف وجعلها كبيرة وعظيمة».

«تصاميمي وصلت ليس فقط إلى النساء العاديات، وإنما إلى عدد من مشاهير الإعلام والتلفزيون في الإمارات».

طباعة