أكّدوا أن «كورونا» غيّرت خطط احتفالاتهم باستقبال 2021

الفرح بحذر.. شعار كثيرين في ليلة رأس السنة

صورة

تغيرت خطط الاحتفال برأس السنة الجديدة هذا العام، بسبب الظروف التي فرضتها جائحة «كورونا» على الجميع في كل مكان، إذ اضطر كثيرون إلى رفع شعار الفرح باستقبال 2021 ولكن بحذر، خصوصاً في ظل القيود التي مازالت مفروضة على السفر إلى وجهات وبلدان عدة حول العالم.

وتنوّعت آراء مشاركين استطلعت «الإمارات اليوم» آراءهم حول خطط استقبال العام الجديد، فبينما مال البعض إلى الاحتفال وسط الأهل في «أمان البيت»، وتفضيل تجارب التجمعات «الضيقة»، التي تراعي احترازات السلامة في استقبال عام جديد، لفت آخرون إلى الخروج مع الأصدقاء واستثمار «شتاء الإمارات» المميز، بما يتضمنه من روزنامة متنوّعة من الخيارات الترفيهية المثيرة للاهتمام.

واتفقت أغلبية الآراء على التغيير الجذري الذي فرضته الجائحة على احتفاليات هذا العام، مشددة على قيمة الالتزام في التعاطي مع الأزمة الحالية، التي فرضت أنماط حياة مختلفة في كل مكان حول العالم.

وخلافاً للأعوام الماضية، يخصص سعيد عبدالله، هذا العام برنامجاً بديلاً للاحتفال برأس السنة، مضيفاً: «تعوّدت مع العائلة والأصدقاء كل عام تنظيم برنامج ترفيهي، يعتمد إما على وجهة أجنبية معينة، أو التوجه من أبوظبي إلى منطقة برج خليفة في دبي للاستمتاع بالألعاب النارية المبهرة والاحتفالات المميزة، لكن في ظل هذه الظروف الخاصة والتحذيرات الرسمية المتزايدة من عدوى فيروس (كورونا)، مستحيل الحفاظ على الخيارات نفسها هذا العام».

وتابع عبدالله: «من الصعب اليوم علينا السفر بحكم إغلاق معظم المدن الأوروبية ووجهات أخرى حول العالم، والقيود المفروضة، أخيراً، على السفر بسبب السلالة الجديدة للفيروس، كذلك التنقل إلى دبي بات أصعب اليوم في ظل حاجتي أنا وأصدقائي الشباب إلى فحوص (كورونا) في كل مرة، لهذا، ستكون البدائل هذا العام مغايرة نوعاً ما للماضي، لأننا قررنا الاستمتاع بقضاء الليلة الأولى مع العائلة في الصحراء، أما اليوم الثاني من العطلة فسأقضيه مع أصدقائي في أحد المنتجعات السياحية بأبوظبي».

على الشاطئ

أما خليفة المفعلاني، فيعترف بالفرق الواضح الذي ستفرضه «كورونا» هذا العام على مخططات الجميع في منطقته بالفجيرة، في ظل الاحترازات المتبعة هناك. وقال: «سنحرم هذا العام من التجمعات الكبيرة التي كنا نراها في رأس السنة، ومن مشوار كل عام مع (الصحبة) إلى فنادق دبي وأماكنها الساحرة، فالوضع مختلف لأن أصدقائي متخوفون من مشوار كل عام، خصوصاً من الاختلاط بالناس، ويفكرون في قضاء الليلة على شاطئ بحر الفجيرة الجميل، أو التجمع في المزرعة للشواء والسمر».

وتابع خليفة عن الواقع الجديد الذي فرضته الجائحة هذا العام: «رغم التغييرات الجديدة والطارئة، نتمسك دوماً بالتفاؤل والأمل في انفراج مرتقب للأزمة، ومتحمسون لاستقبال العام الجديد، الذي نعلق عليه كل آمالنا وأمانينا بمستقبل أفضل وأجمال وأكثر أماناً»، مشدداً على التزام الجميع خلال احتفالات السنة الجديدة بالإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي، تفادياً لانفلات الوضع ومعاضدة للجهود الرسمية للدولة في مكافحة الوباء.

«بيتوتي» بامتياز

من جانبه، لا يشعر وحيد المرزوقي، بأن رياح «كورونا» (العاتية) قد غيّرت مسار مخططاته الخاصة بليلة رأس السنة هذا العام، باعتباره شخصاً «بيتوتياً» بامتياز، يعشق البقاء في المنزل، مضيفاً بنبرة عفوية ممازحاً: «أنا في حجر صحي ليس فقط منذ ظهور (كورونا) المستجد، بل منذ قرابة ثلاث سنوات، لأنني أحب الراحة والهدوء اللذين يوفرهما لي بيتي، وأركض إليه كلما أكملت عملي. أما رأس السنة، فلا أراه يوماً مميزاً أبداً يستحق الاحتفال والبهرجة والخروج، خصوصاً في هذه الظروف التي تتطلب من الجميع الانتباه».

ورأى أن «السوشيال ميديا» بمنصاتها المتعددة المتاحة اليوم، أصبحت نافذة مناسبة لمتابعة كل ما يحصل من حولنا، بما في ذلك الاحتفالات الخاصة بهذا اليوم، التي ينشرها الناس ويتبادلونها على نطاق واسع «ما يجعلنا قادرين على السفر إلى أي وجهة في العالم، ومعاينة ما يحدث في كل مكان من حولنا بشكل مباشر، ما يوفر لنا ليس فقط جهد التنقل والسفر من مكان إلى آخر، بل وكذلك توفير مصاريف تذاكر السفر والبترول والأكل وما إلى ذلك، والبقاء بالتالي في أمان في البيت».

احتفالات عائلية

ميرة المهيري، هي الأخرى انضمت إلى فريق «البيتوتيين» في استقبال العام الجديد: «بما أنني أحب المكوث في البيت، فلم يتغيّر عليّ أي شيء في رأس السنة، التي لطالما احتفلت بها في بيتي، فحتى عندما كنت أسافر، فإنني أتعمّد دوماً عدم قضاء هذه الليلة في الخارج والرجوع عند اقتراب نهاية كل عام لقضاء ليلة رأس السنة في البيت». ولفتت إلى التغيّر الملحوظ الذي شهدته، أخيراً، في عادات احتفال الأصدقاء والناس من حولها بالمناسبات، موضحة أنها «نزعت أكثر إلى السياحة الداخلية، باعتبار درجات الأمان العالية التي توفرها الإمارات، مقارنة ببعض الوجهات الأجنبية، وحرصها من ثم على توخي أدق وأعلى درجات الصرامة في التعاطي مع مخاطر الوباء على حياة الناس منذ البداية، ما جعلنا اليوم نستمتع برجوع الحياة إلى سالف نشاطها، وإمكانية الخروج والاحتفال والشعور بالأمان، لكن هذا لا يمنع طبعاً الجميع من توخي الحيطة في كل الأوقات».

الوعي

من جهتها، أكّدت زينب نور الدين، أن مخططات الاحتفال برأس السنة هذا العام ستكون بسيطة ومتوافقة مع احترازات السلامة العامة، في كنف الدفء العائلي وبرعاية خاصة منها، باعتبار ما تتمتع به من مؤهلات عالية واحترافية خاصة في صنع وإعداد أشهى وألذ أنواع الحلويات و«الكيكات» المختلفة.

وقالت زينب: «خلافاً للسنوات الماضية التي كنا نتنقل فيها باستمرار من أبوظبي إلى دبي لاستقبال العام الجديد في منطقة البرج، فإننا نخطط حالياً لاستقبال العام الجديد مع العائلة والأهل، والسمر في البيت بشكل آمن، لتفادي التجمعات الموسعة والاختلاط مع الناس، خصوصاً في مثل هذه المناسبات التي يكثر فيها الإقبال على مختلف الأماكن الترفيهية في جميع أنحاء الإمارات، وهذا أمر نتفهمه كلنا في العائلة، بما في ذلك أبنائي الصغار، لأننا واعون فعلياً بمخاطر المرحلة وضغوطها، وحتى مخاوفها التي لازمتنا منذ بداية العام، لكننا مع الوقت تعوّدنا ونؤمن أن كل واحد منا مسؤول اليوم عن نفسه».


دروس

عن أمنيات العام الجديد، التي يعلقها على المستقبل القريب، بعد مرور سنة مليئة بالمخاطر الصحية والضغوط النفسية، قال سعيد عبدالله: «لقد تجاوزنا عاماً عصيباً وها نحن على عتبات عام جديد.. أتمنى أن نستشف منه العبر ونتعلم تقدير الحياة وقيمة اللحظات الجميلة التي نقضيها باستمرار في كنف العائلة والأصدقاء، التي كبلتها جائحة (كورونا) اليوم، فنقترب من بعضنا أكثر ونتعلم دروس التسامح والتغاضي عن الضغائن ومحبة بعضنا بعضاً».


• شدّد الجميع على أهمية الاحتفال الآمن بالمناسبة، عبر الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية في ظل الظروف الراهنة.

• كثيرون يميلون إلى خيار الاحتفال وسط الأهل في «أمان البيت» والتجمعات «الضيقة».

طباعة