يستعد للغناء باللهجات المغربية واللبنانية والمصرية

حبيب الياسي: انتظروني في الدراما الخليجية برمضان

حبيب الياسي: لا أشك في تقبل الجمهور لتوجهي الجديد. أرشيفية

حزمة من المفاجآت السارة أعلن عنها عندليب الإمارات، الفنان حبيب الياسي، في لقائه، أخيراً، بـ«الإمارات اليوم»، أبرزها تصديه لتجربة أول أدواره الدرامية الخليجية رمضان 2021، التي يخوضها الياسي مع كوكبة من النجوم البارزين ليحقق بها شغفاً قديماً بالتمثيل على خشبة المسرح والتلفزيون.

في الوقت الذي كشف الياسي لجمهوره عن مفاجآت فنية بالجملة، سيخوضها الفنان لأول مرة في مجال الأغنية العربية، عبر تحضيره لإطلاق أغان جديدة باللهجات المغربية والمصرية واللبنانية، سيخرج بها الفنان عن قوالب أعماله الغنائية القديمة ليرفع شعار التجديد والتنوّع.

تجربة فريدة

حول التجربة الفريدة التي خاضها الياسي، عبر طرح باكورة أعماله العراقية، أغنية «بلا سبب» لملحنها العراقي الفهد، وشاعرها الغنائي حيدر نجن، قال الفنان: «لم تكن يوماً فكرة الغناء باللهجات العربية بالنسبة لي أمراً مستبعداً، على العكس كانت خطوة التجديد مطروحة باستمرار، حتى قبل فترة ظهور الجائحة، إذ كانت لدي رغبة صادقة في مفاجأة جمهوري وتقديم عمل فني يغاير الخط الفني الذي اتبعته إلى اليوم، فوجدت ضالتي في اللون العراقي»، مؤكداً على نجاح الأغنية والصدى الواسع الذي لقيته بين أوساط الجمهور بالقول: «سعيد الحمدلله بالصدى الواسع والنجاح الذي حققته الأغنية في وقت قياسي».

ألوان عربية

من جانب آخر، لا تبدو تجربة «بلا سبب» باللهجة العراقية التجربة الوحيدة التي يخوضها الفنان في رهان التنوّع وقرار تجاوز قوالب الأغاني القديمة، إذ أعلن الفنان عن تحضيره حالياً لإطلاق كوكبة من الأغاني الجديدة التي ينوي طرحها بلهجات مختلفة، أبرزها اللبنانية والمصرية والمغربية: «أدعو الجمهور إلى ترقب جديدي العربي، الذي سأطرحه قريباً باللهجتين المغربية والمصرية ومن ثم باللهجة اللبنانية، ولدي اليوم في الأستوديو أربع أغان جاهزة، منها الألوان العاطفية والألوان الشبابية التي تناسب الباحثين عن الإيقاع. أما البداية فستكون مع أغنية مغربية جديدة ستطرح في رأس السنة بإيقاع مغربي شعبي جديد كلياً متناغم مع الذائقة الجديدة للأغاني الإيقاعية المعاصرة، خصوصاً في ظل إجادتي للهجة المغرب الأقصى الجميلة. ويوجد أغنيتان خليجيتان جديدتان ستطرحان مطلع العام المقبل 2021، الأولى سعودية، والثانية ستكون متناسبة مع اللون الغنائي المعتاد الذي عرفني به الجمهور، وهي من كلمات مرهف الحس، وألحاني، وتوزيع مهند خضر».

خارج «الكلاسيكية»

حول مخاطر هذا القرار الجديد الذي انخرط به الياسي في نهج الأغاني العربية والتخوفات المتعلقة بتقبل الجمهور أو رفضه لهذا التوجه، علق الفنان: «بالعكس، لم أعد أشك في تقبل الجمهور لهذا التوجه الجديد، ولعل أكبر دليل على ذلك نجاح وانتشار أغنيتي العراقية (بلا سبب) التي كان لها واسع الصدى، سواء بين أوساط الجمهور المحلي والخليجي أو أوساط الإعلام»، مؤكداً قناعته الراسخة بأن الفنان مطالب في النهاية بالخروج من عباءة الألوان المعهودة، وطرح نفسه بشكل مختلف في كل مرة لجذب جمهوره وتجنب الملل.

خيارات «صعبة»

بعد سنوات طويلة من الخبرة في ميدان التلحين والغناء، اللذين عززهما الياسي بتخصصه الأكاديمي في مجال الموسيقى، يبدو أن الفنان نأى بخياراته الفنية عن مبدأ الاستسهال الذي بات شائعاً في التعاطي مع مختلف الأعمال الفنية المطروحة اليوم عليه، سواء في ما تعلق منها بالجملة الشعرية أو الموسيقية، مؤكداً: «أنا في النهاية دارس متمحص لفنون الموسيقى وعازف للعود والبيانو والقيثار والكمان، وهذا بحد ذاته يجعلني مؤهلاً أكثر من غيري، ربما لتقييم الأعمال واختيار ما يمكن أن يكون مغايراً فيها للمألوف والسائد من وجهة نظر فنية. فصناعة الأغنية لم تعدّ اليوم مثل الماضي، بعد أن أصبح نجاحها متعلقاً بمدى ترابط وانسجام لحنها وكلماتها، وحتى طريقة توزيعها، ومدى خدمة كل واحد منها للآخر في سلسلة مترابطة ووثيقة لا نجاح فيها لجزء إلا بنجاح الآخر»، مشيراً إلى حرصه على الابتعاد عن خيارات الأغاني السريعة «الركيكة والمبتذلة» التي تجذب الانتقادات.

«أول دور» في دراما رمضان

لم تشمل قرارات التغيير الجذري الذي انخرط فيه الياسي هذا العام ليخالف به توقعات جمهوره ميدان الغناء فحسب، بل يبدو أنه حسم أمره باستكمال طريق أحلامه المعلقة بالدراما والتمثيل، التي سبق وأن كشف عنها الفنان في أكثر من لقاء جمعه بالصحافة، وذلك، عبر إعلانه مفاجأة تصديه رمضان المقبل إلى عمل درامي خليجي جديد، سيخوضه الفنان إلى جانب نخبة من أبرز النجوم الخليجيين، إذ أكد «أدرس حاليا عرضا لدورين جديدين في مسلسلين أحدهما كوميدي إماراتي والثاني درامي خليجي، وأظنني منحاز بنسبة 90% إلى الدور الثاني الذي أراه قريبا من شخصيتي ومتناسبا مع طموحي بتجسيد دور الشاب المثقف الذي ظلمته الظروف، فكابد طويلا للانتصار عليها، وأتمنى أن تنال تجربة اهتمام وإعجاب جمهوري».


- الفنان مُطالب بالخروج من عباءة الألوان المعهودة، وطرح نفسه بشكل مختلف في كل مرة لجذب جمهوره وتجنب الملل.

- خطوة التجديد كانت مطروحة قبل ظهور الجائحة لرغبتي في مفاجأة جمهوري.

طباعة