مستهدفاً تطوير تشريعات شفافة ومتوازنة تواكب العصر وتحاكي المستقبل

مختبر تشريعات المرأة في دبي يناقش «العمل عن بعد» كمنظومة مستمرة

صورة

عقد فريق عمل مختبر تشريعات المرأة في إمارة دبي اجتماعه الأول الذي تم تخصيصه للتعريف بالمختبر والدور المنوط به، بالتنسيق مع الجهات المعنية ضمن خطة عمل تم تطويرها للمرحلة المقبلة، لتحقيق الأهداف المرجوة لهذه المبادرة التي أطلقتها أخيراً مؤسسة دبي للمرأة، بالتعاون مع اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، ضمن الجهود الرامية لتحديث وتطوير البنية التشريعية بما يتواءم وتطلعات القيادة الرشيدة في تمكين المجتمع عن طريق المرأة، وتعزيز المقومات التي تمكنها من الاضطلاع بدورها المتميز في مختلف الميادين المهنية والاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية والثقافية والقانونية.

عُقد الاجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي بحضور أحمد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات، وشمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، وأعضاء فريق عمل مختبر تشريعات المرأة الذي يضم استشاريين ومختصين قانونيين في مجال السياسات والاستراتيجيات في عدد من الجهات الحكومية بإمارة دبي، من بينها المجلس التنفيذي، ودائرة الموارد البشرية، ومحاكم دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، وهيئة تنمية المجتمع، وغرفة تجارة وصناعة دبي، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال.

ورحّب بن مسحار بالحضور ونقل إليهم تحيات سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، وتمنيات سموه للفريق بالتوفيق في حصر ومراجعة التشريعات التي تخص المرأة بمختلف المجالات، وتقديم المقترحات التطويرية لما يلزم منها انطلاقاً من أهمية الدور المتوقع للمرأة في خطة الخمسين عاماً المقبلة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتأكيداً على ما كفله لها دستور الدولة من المساواة في الحقوق والواجبات مع الرجل، وما نص عليه من مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.

وأشاد بن مسحار بالخبرات المهنية والفنية التي يتمتع بها أعضاء الفريق، الأمر الذي يمكنهم من تحقيق الأهداف التي أطلقت من أجلها هذه المبادرة النوعية، مؤكداً حرص اللجنة العليا للتشريعات على تقديم الدعم والمساندة وتوفير البيئة المحفزة لعمل الفريق بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة دبي للمرأة والشركاء الاستراتيجيين.

وقال بن مسحار: «يسعدنا التعاون مع مؤسسة دبي للمرأة لإطلاق هذه المبادرة النوعية بالتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارة، في خطوة تتماشى مع التزامنا الراسخ بتمكين الكفاءات النسائية من المساهمة بفاعلية في تطوير المنظومة التشريعية، استناداً إلى دعائم قوامها المرونة والاستباقية والاستدامة، بما يدعم مسيرة التقدم والنماء في المستقبل، ونجدّد حرصنا على دعم المبادرات الرامية إلى توظيف إمكانات المرأة التي أثبتت أنها قوة مؤثرة في دفع مسار التميز التشريعي، مستلهمين من الرؤية الثاقبة والتوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة التي أكدت أننا تجاوزنا مرحلة تمكين المرأة، لنعمل اليوم على تمكين المجتمع عن طريقها وبجهودها وطاقاتها الواعدة».

بدورها، وجهت شمسة صالح الشكر للجنة العليا للتشريعات على هذا التعاون البناء في المشاركة في إطلاق المبادرة، كما أعربت عن شكرها للجهات الحكومية المعنية وحرصها على إنجاحها.

وقدمت المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة خلال الاجتماع عرضاً تعريفياً بالمبادرة ودورها في تعزيز البيئة التشريعية من خلال حصر التشريعات الحالية المتعلقة بالمرأة في مختلف القطاعات ومدى الحاجة لتعديل بعضها ومراقبة تفعيلها، مع استشراف الفرص نحو اقتراح واستحداث تشريعات جديدة بما يخدم ملف المرأة ويعزز مكانة دبي نموذجاً عالمياً للمدن الصديقة للمرأة من حيث التشريعات الداعمة. وتطرقت إلى نظام «العمل عن بعد» والحالات التي يمكن تطبيقه فيها ضمن أنظمة العمل المعتمدة بما يلائم المرأة العاملة، وجهات العمل، ويسهم في زيادة مشاركة المرأة في العمل والحفاظ على الكفاءات النسائية، مشيدةً بجهود وزارة الموارد البشرية والتوطين في هذا المجال، كما استعرضت نتائج استبيان «تجربة العمل عن بعد خلال أزمة كوفيد-19»، الذي أطلقته مؤسسة دبي للمرأة إلكترونياً لاستطلاع رأي موظفات القطاعين الحكومي والخاص بإمارة دبي. وقالت شمسة صالح إن إطلاق هذه المبادرة الرائدة يأتي في إطار الجهود التي تقوم بها مؤسسة دبي للمرأة بالتعاون مع الجهات المعنية للعمل على زيادة مشاركة المرأة في مختلف القطاعات وتعزيز دورها في صياغة المستقبل الاقتصادي والاجتماعي لإمارة دبي، من خلال اقتراح وتبني السياسات المؤثرة في ملف المرأة، وتطوير قواعد البيانات البحثية والتقارير وبناء الشراكات الاستراتيجية مع القطاعين الحكومي والخاص، تحقيقاً للخطة الاستراتيجية للمؤسسة والمنبثقة عن خطة دبي 2021 ورؤية الإمارات 2021 اللتين توليان أهمية كبيرة لتعزيز الدور الاجتماعي والاقتصادي للمرأة، حيث عملت المؤسسة على تحقيق هذا الهدف خلال السنوات الماضية عبر مبادرات وبرامج نوعية.


اقتراحات.. وخطة عمل

قدم أعضاء فريق مختبر تشريعات المرأة خلال الاجتماع عدداً من المقترحات المتعلقة بالحالات التي يمكن للمرأة أن تستفيد فيها من نظام العمل عن بعد بالقطاعين الحكومي والخاص، ومدى الحاجة لأطر قانونية وتشريعية تنظم العمل بهذا الخيار، إضافة لمقترحات أخرى تتعلق بصون حقوق المرأة، تعزيزاً للتشريعات الحالية، كما تم خلال الاجتماع الاتفاق على وضع خطة عمل المرحلة المقبلة لمختبر تشريعات المرأة ودور الجهات المعنية فيه وآليات تحقيق الأهداف، بما يسهم في تطوير التشريعات الحالية والمستقبلية التي تشكل تأثيراً مباشراً على حياة المرأة بشكل عام، ضمن عدد من القطاعات المختصة بتشريعات المرأة كالعمل والأحوال الشخصية والاقتصاد وحماية المرأة وصحتها العامة.

«دبي 2021» و«رؤية الإمارات 2021» توليان أهمية كبيرة لتعزيز دور المرأة.

طباعة