الجائحة تجبر شركات سينمائية على عرض أعمالها بخدمات البث

«كورونا» تغيّر كل شيء.. وتنقل أفلام الموسم «إلى المنزل»

فيلم «ذا كرودز» يطل بجزء جديد. أرشيفية

مثل كل شيء آخر في زمن «كورونا»، من المقرر أن يتاح عرض أحدث الأفلام السينمائية هذا العام في المنزل عبر خدمات البث التدفقي المباشر، بسبب تفشي جائحة «كورونا»، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتزم شركة الأفلام السينمائية «يونيفرسال بيكتشرز»، التابعة لشركة «كومكاست» الأميركية، طرح أحدث أفلامها من فئة الرسوم المتحركة، وهو الفيلم الكوميدي «آل كرودز: عصر جديد»، في 18 من ديسمبر المقبل، بعد نحو ثلاثة أسابيع من الموعد المقرر طرحه فيه للمرة الأولى بدور العرض. ويؤدي بطولة الفيلم عدد من النجوم، مثل نيكولاس كيج وإيما ستون ورايان رينولدز، وهو من إخراج جويل كروفورد.

وبعد أيام قليلة من طرح الفيلم، تعتزم شركة «والت ديزني» إطلاق فيلم الرسوم المتحركة الكوميدي، «روح»، للجمهور المنزلي، عبر منصة البث التدفقي المباشر «ديزني بلس». وتدور أحداث الفيلم، وهو من بطولة جيمي فوكس وتينا فاي، حول مدرس موسيقى تنفصل روحه عن جسده.

وعادة ما تتم المواجهة بين أحدث الافلام السينمائية بشكل حصري في دور العرض، إلا أنه مع استمرار تفشي فيروس «كورونا»، لن تسمح شركات الإنتاج السينمائي بعرض أفلامها الكبرى في قاعات معظمها خاوية من الجمهور.

وستنفق شركات الإنتاج السينمائي بدلاً من ذلك، أموالها المخصصة للتسويق على توصيل الأفلام الضخمة إلى الأشخاص الذين يفضلون البقاء في المنزل، بحسب «بلومبرغ».

وتخطط شركة «يونيفرسال» لشن حملة مالتيميديا، تتضمن الترويج لشراء فيلم «آل كرودز» عبر الإنترنت، من خلال البرنامج التلفزيوني الأميركي الصباحي «توداي»، وعلى شبكات «تيلي موندو» و«برافو»، وهي جميعاً تابعة لشركة «إن بي سي يونيفرسال» المملوكة لشركة «كومكاست».

يشار إلى أن الفيلم هو جزء من برنامج خاص

بـ«كومكاست» يحمل اسم «سيمفوني»، الذي تصبح من خلاله بعض أسماء الأفلام التابعة لشركة «يونيفرسال» من أولويات الافلام التي يتم الإعلان عنها على مستوى الشبكات التابعة للشركة.

كما تخطط شركة «يونيفرسال» لطرح موسم جديد من مسلسل «كرودز» التلفزيوني، على خدمة «بيكوك» للبث التدفقي عبر الإنترنت. وتتم حالياً إتاحة «كرودز»، إلى جانب فيلم «كرودز» الأصلي، على خدمة البث التدفقي المنافسة وهي «نتفليكس».

وفي حين أنه من المتوقع انتهاء بعض التغييرات التي طرأت على تسويق الأفلام السينمائية وتوزيعها، والمرتبطة بتفشي جائحة «كورونا»، عندما تهدأ وطأة تفشي الوباء، تأمل شركات الإنتاج في هوليوود في اكتساب رؤى جديدة بشأن ما يثبت نجاحه في عصر الإنترنت.

وترى وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فيلم «ذا كرودز: عصر جديد»، وهو جزء آخر لفيلم يحمل اسم «ذا كرودز» أنتج في عام 2013 وتدور أحداثه حول عائلة من العصر الحجري، سيكون أكبر اختبار لاستراتيجية «الطرح المختلط» الجديدة الخاصة بشركة «يونيفرسال»، التي تقوم على فكرة طرح الأفلام في دور العرض أولاً، ثم إتاحتها للشراء عبر الإنترنت بعد ذلك بوقت قصير مقابل 20 دولاراً.

ومن المعتاد أن يطرح أحدث الأفلام بصورة حصرية في دور العرض لمدة تصل إلى 90 يوماً، إلا أن شركة «يونيفرسال» وقعت في وقت سابق من العام الجاري اتفاقاً مع أكبر سلسلة في العالم، وهي شركة «إيه إم سي إنترتينمنت هولدينجز»، صاحبة أكبر سلسلة لدور العرض السينمائي في العالم، لضغط فترة العرض إلى أقل من 17 يوماً.

في المقابل، ستحصل شركة «إيه إم سي» على جزء من مبيعات «يونيفرسال» على الإنترنت، بناء على الاتفاق المبرم.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت أهم شركتين أخريين لدور العرض السينمائي في الولايات المتحدة، وهما «ريجال» التابعة لمجموعة «سيني وورلد» و«سينيمارك»، اللتان لم تبرما اتفاقات مماثلة مع شركة «يونيفرسال»، ستقومان بعرض فيلم «ذا كرودز».

وأعادت شركة «ديزني»، بشكل منفصل، هيكلة أعمالها السينمائية والتلفزيونية، للتركيز على البث التدفقي.


«فريكي» قريباً

لن يكون فيلم «ذا كرودز»، الذي تبلغ كلفة إنتاجه 65 مليون دولار، أكبر فيلم تخطط شركة «يونيفرسال» لطرحه هذا العام، في إطار نموذجها الجديد لنظام «الفيديو عند الطلب» - الذي يسمح للمستخدمين بمشاهدة الفيديو عند الطلب - أول أفلامها الذي سيطرح بهذا الشكل. ومن المقرر أن يطرح للمرة الأولى فيلم الرعب «فريكي» في دور العرض في 13 نوفمبر الجاري، وسيطرح على الإنترنت بعد ذلك بوقت قصير.

منتجون لن يسمحوا بعرض أعمالهم الكبرى في قاعات معظمها خاوية من الجمهور.

طباعة