النسخة السادسة تنطلق غداً وتجمع معارض حية وافتراضية

غسان سلامة: «دبي للتصميم» يراهن على مواهب محلية واعدة

سلامة أكد أن المواهب الإماراتية في مجال التصميم تتميز بالحماسة العالية. أرشيفية

أكد المدير الإبداعي لأسبوع دبي للتصميم، غسان سلامة، أن النسخة السادسة، التي تنطلق غداً في حي دبي للتصميم، أتت بعد دراسة معمقة قبل اتخاذ قرار تقديمها، مشيراً إلى أنه كان أساسياً عند التخطيط لها أن تأتي مراعية لكل الإجراءات الاحتياطية اللازمة، مع الحرص على أن تكون الموضوعات التي يقدمها المعرض غير منفصلة عن الظروف الراهنة التي يمر بها العالم.

وأضاف سلامة، في حواره مع «الإمارات اليوم»، أن «أسبوع دبي للتصميم في نسخته الجديدة يركز على مبدعين يعيشون في الإمارات والمنطقة، وكذلك على الموضوعات المرتبطة بالمحتوى المحلي، إذ يواجه مصممون وكذلك مجالات إبداعية صعوبات عدة، ولذا كان لابد من إيجاد طريقة لدعمهم وتخصيص نشاطات تساعدهم في مثل هذه الأوقات». وعن تطور سوق التصميم في الإمارات، اعتبر سلامة أن التوجه لهذا الميدان مرتفع، وعدد المشاركين من دبي في ازدياد، ما يؤكد ازدهار هذا المجال، بسبب التأثير الإيجابي لحي دبي للتصميم، مشيداً بالمواهب الإماراتية الجديدة، التي يمكن وصفها بكونها تتميز بالحماسة العالية، إذ إن هناك نسبة عالية من التجاوب، وهناك طروحات ترتبط بالثقافة المحلية والإنتاج المرتبط بالمنطقة، وتحمل طابعاً خاصاً.

موضوعات ومعارض

أشار المدير الإبداعي لأسبوع دبي للتصميم إلى أنه سيتم التركيز أيضاً خلال المعرض على الموضوعات المرتبطة بالدور الذي يلعبه المصمم، للمشاركة بإيجاد حلول للمشكلات المحيطة به، سواء التي ترتبط بأزمة «كورونا» أو التنقل أو التباعد الاجتماعي أو المساحة العامة، أو كذلك المشكلات الاقتصادية التي تحكم المرحلة، لافتاً إلى أن الظروف الراهنة أثّرت في حجم المعرض بلاشك، إذ إن هذه النسخة تحمل طابعاً موجهاً، إذ تلقى الحدث طلبات من مصممين وشركاء وستتم استضافتهم.

ونوّه سلامة بأن الدورة الجديدة من أسبوع التصميم تحمل في طياتها أعمالاً من الأشغال المصممة على نحو شخصي، موضحاً أن «الفكرة الأساسية من معارض أسبوع دبي للتصميم أن تنظم نشاطات للمصممين المحليين والمقيمين في الإمارات ومن جنسيات عدة، وسيكون فيها 21 مبدعاً يعرضون أعمالهم، إلى جانب الأشغال التي ستعرض في المناطق العامة، وتطرح مقترحات لتقديم حلول للمساحات التي تعرض فيها الأعمال، علاوة على أنه سيكون هناك بعض العروض التي تقدم على المنصات بشكل افتراضي».

برنامج غني

يضم أسبوع التصميم، الذي ينظم برعاية سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، مجموعة من المعارض، وفي هذا العام يوجد تركيز بشكل خاص على جعل البرنامج غنياً بالمعارض التي تجمع بين الحيّة في موقع الحدث، وكذلك الافتراضية، منها معرض المصممين في الإمارات الذي يطلق للمرة الأولى، وحُضّر له من خلال فتح باب المشاركة واستقبال الطلبات والتركيز على كونه موجهاً للمصممين والجمهور.

وضمن فعاليات أسبوع دبي للتصميم، الذي يستمر حتى 14 نوفمبر الجاري، هناك عدد من المناقشات التي تتبع ثيمة معينة وموضوعات مرتبطة ببعضها بعضاً، علاوة على السوق التي صممت من أسبوع التصميم، وسيركّز على عرض المنتجات المحلية.

وعن المعارض الجديدة ومعايير اختيار المشاركين فيها، أفاد سلامة بأن المعايير تتبع طبيعة النشاطات التي ستقدم، لاسيما أن بعض المعارض والنشاطات يفتح باب المشاركة فيها قبل اختيار المصممين.

أما بخصوص الأعمال التركيبية في نسخة 2020 من أسبوع التصميم، فقال إن «الانتقاء يكون لأعمال ذات فائدة ويمكنها حل مشكلات معينة، فهناك كثير من القصص التي ترتبط بالمساحات الخاصة بالترفيه في الأماكن العامة أو حتى الحدائق الصغيرة، وهذا بحد ذاته دخل ضمن المعايير التي أثرت في اختيار الاعمال».

وأضاف أن «الهدف من المعرض الخاص بالمصممين في الإمارات، هو الإسهام في إطلاق جيل جديد من المبدعين في هذا المجال، وكانت الشروط أن يكونوا من داخل الدولة، وأن تكون لديهم منتجات كثيرة تأخذ في الحسبان الطابع الثقافي الإماراتي، وألا يكونوا مشاركين على نحو كبير في معارض أخرى».

تحديات

ارتباط النسخة الحالية من أسبوع دبي للتصميم بفترة أزمة «كورونا» كانت لها مجموعة من التحديات خلال فترة التحضير، التي أجبرت القائمين على المعرض بالتفكير بكثير من العوامل، منها كما قال سلامة: «طبيعة المشاركين، لأنه ليس هناك من حضور كبير للمشاركين من الخارج بسبب قيود السفر، كما كان لابد من الأخذ في الحسبان طبيعة الأوقات المناسبة للمواعيد والمناقشات، وكذلك أن المصممين المبتدئين ليست لديهم ميزانيات كبيرة للمشاركة، وتمت مراعاة ذلك، إلى جانب التحضير للمعرض دون كثير من اللقاءات الحية، فكان هناك ضرورة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة في التواصل للتأقلم». ونوّه باختلاف أرقام المشاركين في هذه الدورة، بسبب قيود السفر التي غيّرت شكل المعرض الذي يركز على المصممين والمهندسين المقيمين في المنطقة، ما سمح بتقديم نسخة ذات طابع محلي.


«ركزنا على انتقاء أعمال ذات فائدة يمكنها تقديم حلول لمشكلات معينة».

«واجهنا العديد من التحديات في هذه الدورة بسبب الظروف.. واستطعنا تذليلها».

إجراءات احترازية

غسان سلامة. الإمارات اليوم

شدد المدير الإبداعي لأسبوع دبي للتصميم، غسان سلامة، على التزام الحدث بكل الإجراءات الاحترازية التي تمنع انتشار فيروس «كورونا»، مشيراً إلى أنه سيطلب من الجمهور التسجيل عبر التطبيق الخاص بالمعرض، بحيث يوضع توقيت مقارب لموعد زيارتهم، وذلك لمعرفة أوقات الازدحام للتحضير مسبقاً لعدد الحضور.

وأضاف أن «عدد الزوار سيكون محدوداً في معارض القاعات المغلقة، إذ سيحسب عدد الأشخاص تبعاً للمساحة، مع العمل على قياس درجة الحرارة قبل دخول أي شخص، والتركيز على فعاليات في الهواء الطلق، علاوة على الالتزام بالكمامات والتباعد الاجتماعي».

طباعة