دعت إلى الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر

ناجية من مرض السرطان تروي تجربتها ونجاتها

صورة

روت الناجية دلال أبوهمام، قصة نجاتها من مرض السرطان، الذي أصابها وكيفية تخطيها اللحظات الأولى لاكتشافها المرض ومراحل العلاج وآلامه، وما قدمته لها جمعية أصدقاء مرضى السرطان من دعم معنوي أسهم في شفائها وتعافيها، وآلية انضمامها لفريق الجمعية التطوّعي، لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

واستهلت أبوهمام الحديث عن تجربتها بأنها متزوجة ولديها طفل واحد، مشيرة إلى أن بداية رحلتها كانت أثناء وجودها في كندا وعودتها إلى الإمارات، حيث شعرت بوجود شيء غريب في الثدي، فراجعت إحدى الطبيبات التي أكدت لها أن هذه التغيّرات الطارئة كتل مائية لا تشكل خطراً عليها، وأن العديد من السيدات لديهن هذه الأعراض نفسها.

وقالت لـ«الإمارات اليوم»: «إن هذه الأعراض ظلت ملازمة لها، وأخبرت زوجها بالأمر، وعادت مرة أخرى برفقة زوجها إلى الطبيبة التي أكدت مرة أخرى لها عدم وجود خطر، إلا أن شعورها ظل يخبرها بوجود خطب ما، ورفضت النتيجة التي أكدتها الطبيبة، ما دفعها إلى تحويلها لإجراء فحص الأشعة الصوتية الذي بين وجود كتلة غريبة في الثدي».

وبينت أنها بعد تشخيص الطبيبة بفترة سافرت إلى الأردن في زيارة، وراجعت الأطباء الذين طمأنوها بعدم وجود كتل سرطانية، غير أنها لم تقتنع بالنتائج كون لديها أعراض مستمرة، فقامت مباشرة بعد عودتها إلى الإمارات بعمل فحوص مخبرية أخرى أظهرت كتل غريبة، فذهبت إلى مستشفى دبي، وأجرت فحوصاً أخرى وأخذ الطبيب عينة من أنسجة الثدي للاختبار المعملي، حيث تبين وجود ورم سرطاني.

وأفادت بأنها عند سماعها الخبر دخلت في حالة من الحزن والبكاء من الصدمة، وكانت تناجي الله سبحانه وتعالى أن يمدها بالصبر والقوة على التحمل، وكانت صدمة زوجها أكبر، لكنه تمالك نفسه ووقف بجانبها منذ البداية حتى النهاية وظل يدعمها معنوياً، وجعلها تحس بأنها غير مصابة بالمرض. وبينت أنها رفضت في البداية مبدأ العلاج الكيماوي، نظراً لما يصاحبه من تغيرات على البشرة، وتساقط الشعر، واتجهت إلى تناول الأعشاب التي أحدثت تغيرات إيجابية، لكنها غير كافية، ما جعلها توافق على الخضوع للعلاج الكيماوي، الذي تطلب منها إجراء 16 جلسة، كان حجم الكتلة عندها 2 سم وربع، تراجع بعد الجلسات الست الأولى إلى واحد ونصف، وبعد 12 جلسة وصل إلى نصف سم، واختفى تماماً بعد الجلسة

الـ16، كما قامت بأجراء عملية جراحية للتنظيف، للتأكد من الشفاء التام.

وأشارت إلى أنها انضمت إلى فريق العمل التطوّعي في جمعية أصدقاء مرضى السرطان، خلال مراحل علاجها من المرض الذي أصابها، وذلك أثناء تلقيها الجرعة 12 من الكيماوي، إذ تفاجأت بقدوم وفد من الجمعية وقدم لها هدية، وأخبرها بقصص حول السيدات اللواتي واجهن المرض وانتصرن عليه، ما شجعها وعزز آمالها بالشفاء.

وأوضحت أن «جمعية أصدقاء مرضى السرطان أسهمت بدور كبير في توعية أفراد المجتمع بمرض سرطان الثدي، وقدمت العديد من الأعمال، سواء مادياً أو معنوياً للمصابات بهذا المرض، وتتواصل معهن باستمرار، وتغرس بذور الأمل في نفوسهن، بهدف تعزيز فرص الشفاء والانتصار عليه».

جهود كبيرة

لفتت دلال إلى أنه رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها جمعية أصدقاء مرضى السرطان، فإن البعض لا يعرف ما هو المرض، ولا يستطيع قراءة أجساده، أو ملاحظة ما يطرأ من تغيّرات، وبعضهم لا يعرف كيفية التعامل مع المرض في حال الإصابة، فيدخل في حالة من الكآبة التي تصل إلى درجة المرض النفسي، مشيرة إلى أن الإمارات وصلت إلى مرحلة متطوّرة من الطب، ولديها أساليب علاجية صحيحة تسهم في الشفاء.


- انضمت دلال إلى فريق العمل التطوّعي في أصدقاء مرضى السرطان، خلال مراحل علاجها من المرض الذي أصابها.

طباعة