الدولة تشارك المملكة احتفالاتها باليوم الوطني السعودي الـ 90

الإمارات والسعودية «معاً أبداً».. في الحزم والعزم والبناء

مشاركة الإمارات الرسمية والشعبية احتفالات المملكة تجسد عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين. الإمارات اليوم

تشارك دولة الإمارات المملكة العربية السعودية احتفالاتها باليوم الوطني السعودي الـ90، الذي يصادف اليوم الموافق 23 سبتمبر. وتجسد مشاركة الإمارات الرسمية والشعبية في احتفالات المملكة عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.. وتأتي مشاركة الإمارات في احتفالات الأشقاء بالمملكة هذا العام تحت شعار «معاً - أبداً»، في تأكيد على روح الأخوة والصداقة والمحبة.

وشكلت العلاقات الإماراتية - السعودية عبر التاريخ ضمانة قوية للأمن القومي الخليجي والعربي بوجه عام، بالنظر إلى تطابق وجهات نظر البلدين الشقيقين تجاه مجمل قضايا المنطقة، وتعاونهما البنّاء والمثمر في التعامل مع التحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها التصدي لخطر التطرف والإرهاب، والقوى والأطراف الداعمة له، ومواجهة التدخلات الخارجية في دول المنطقة.

وتوطدت العلاقات التاريخية بين الإمارات والمملكة بشكلها الرسمي بفضل جهود المغفور لهما، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، طيب الله ثراهما، اللذين حرصا على نهج التنسيق والتعاون المستمر بين البلدين.

وانتقلت العلاقات الثنائية بين الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، من مفهوم التعاون الثنائي بين دول الجوار، إلى الشراكة الاستراتيجية الكاملة.

وقطع البلدان، خلال السنوات القليلة الماضية، خطوات كبيرة في سبيل توحيد الطاقات، وتعزيز التكامل الثنائي في جميع المجالات، وفق رؤية واضحة، عبّرت عنها بقوة محددات «استراتيجية العزم»، ومخرجات «مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي»، وجسّدها تحالف البلدين في «عاصفة الحزم»، عندما امتزجت دماء الأبطال السعوديين والإماراتيين في حرب اليمن، دفاعاً عن الشرعية، والضرب بيد من حديد على أيدي الإرهاب والتطرف، وكل من تسول له نفسه إحداث زعزعة للاستقرار والأمن في دول الخليج.

أمن واستقرار

وأسهمت العلاقات الثنائية بين البلدين في تعزيز أمن واستقرار المنطقة والعالم، خصوصاً أن تاريخهما يمتلئ بالمبادرات لتسوية الخلافات العربية أو لدعم الدول العربية، إذ تحملا العبء الأكبر في التصدي لكل أشكال التدخلات الإقليمية في الشأن العربي، ومحاولات زعزعة أسس الأمن في المنطقة، فضلاً عن دورهما في جهود مكافحة الإرهاب والتطرف.

وشهدت العلاقات الثنائية نقلة نوعية، تمثلت في حرص القيادة في كلا البلدين الشقيقين على مأسسة هذه العلاقات، من خلال تأسيس لجنة عليا مشتركة في مايو 2014، برئاسة وزيري الخارجية في البلدين. وقد عملت هذه اللجنة على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمناً واستقراراً لمواجهة التحديات في المنطقة.

مجلس تنسيقي

في عام 2016، وقّع البلدان على اتفاقية إنشاء مجلس تنسيقي بينهما، يهدف إلى التشاور والتنسيق في الأمور والموضوعات ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة، حيث نصت الاتفاقية على أن يجتمع المجلس بشكل دوري، وذلك بالتناوب بين البلدين.

وفي يونيو 2018، رفعت دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية مستوى العلاقات الثنائية بينهما إلى مراحل غير مسبوقة، اشتملت على رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين، اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً، عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً، ضمن «استراتيجية العزم» التي عمل عليها 350 مسؤولاً من البلدين من 139 جهة حكومية وسيادية وعسكرية وخلال 12 شهراً.

علاقات اقتصادية

وتمثل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين نموذجاً استثنائياً وثرياً للتعاون والتكاتف، حيث تعد السعودية الشريك التجاري الأول عربياً والثالث عالمياً لدولة الإمارات، وتستحوذ على نحو 7% من تجارة الإمارات غير النفطية مع العالم، وبلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية العام بين الدولتين نحو 107.4 مليارات درهم (‏‏‏29.4 مليار دولار) خلال 2018، وبلغت قيمة الاستثمارات السعودية في دولة الإمارات 35 مليار درهم، كما بلغ عدد المشروعات الإماراتية في السعودية نحو 114 مشروعاً، مقابل 206 من المشروعات السعودية في الإمارات.

ويمتلك البلدان أكبر اقتصادين عربيين، كما يعدان من أهم الدول الـ10 المُصدرة عالمياً، بإجمالي قيمة صادرات من السلع والخدمات تقترب من 750 مليار دولار في 2018.

واستحوذت الإمارات والسعودية معاً على ثلثي الصادرات العربية من السلع غير النفطية إلى العالم خلال 2018، وتحتلان المركز السادس عالمياً من حيث الصادرات السلعية إجمالاً، وفقاً لمنظمة التجارة العالمية لأرقام 2018.

وترفد السياحة في البلدين القطاعين التجاري والاقتصادي البيني، وتعد من أهم القطاعات الواعدة التي توفر فرص الاستثمار، وجذب المزيد من المشروعات المشتركة.


ترابط ثقافي

تجسّد العلاقات الثقافية بين البلدين مستوى الترابط الجغرافي والاجتماعي بين شعبيهما، وقد تعززت هذه العلاقات عبر قنوات متعددة، أبرزها قطاع التعليم الذي شهد في البدايات سفر طلاب الإمارات إلى السعودية للالتحاق بمدارس مكة المكرمة والإحساء والرياض، في حين تستقبل الجامعات والمعاهد الإماراتية اليوم عدداً كبيراً من الطلاب السعوديين.

وتمثلت العلاقات الثقافية بين البلدين في مستويات عدة، سواء من خلال إقامة العديد من الاتفاقيات والبرامج المشتركة، أو على مستوى التداخل الثقافي بين المؤسسات الجامعة التي تعمل في هذا السبيل والمبدعين والمثقفين في البلدين، وذلك ضمن رؤية ترتكز إلى أن العلاقة بين البلدين الشقيقين، تعززها علاقة شعبين لهما امتداد وتاريخ وموروث ثقافي واجتماعي وجغرافي واقتصادي لا يمكن التشكيك فيه.

أسهمت العلاقات الثنائية بين البلدين في تعزيز أمن واستقرار المنطقة والعالم.

شكّلت العلاقات الإماراتية - السعودية ضمانة قوية للأمن القومي الخليجي والعربي.

طباعة