الطبعة الأولى من كتابه نفدت في 10 أيام

سعيد عبدالله: «سر الحياة».. تجاربي وعثراتي الأولى

عبدالله: النسخة المقبلة من الكتاب ستتضمن ترجمة النصوص باللغة الإنجليزية. تصوير: إريك أرازاس

لـ10 أعوام، تعلَّق الإماراتي سعيد عبدالله برياضة كرة القدم، التي عشقها وسار في اتجاهها، قبل أن يقرر التفرغ للدراسة والتحصيل العلمي، ويكتشف ميله اللاحق إلى عالم الأدب والكتابة. كان قراره هذا بعد نحو خمسة أعوام من التفكير والتريث وصولاً إلى اللحظة المناسبة، كما وصفها، والتي يبدو أنها لم تأتِ من فراغ، بل بعد النظر إلى ردود الأفعال الإيجابية والآراء والتعليقات المحفزة التي نالتها الخواطر الأدبية التي كان يواظب باستمرار على نشرها عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، والتي كانت تُعنى بتحفيز الأشخاص على تطوير الذات وإدارة حياتهم بشكل أفضل، الأمر الذي دفعه لاحقاً لتجسيد تجربته على أرض الواقع في شكل إصدار متخصص أول، حمل عنوان «سر الحياة»، وتصدر قوائم الأكثر مبيعاً، تلاه مباشرة الإقبال الكبير الذي حققه سعيد بعد طرح الطبعة الأولى من كتابه الجديد، ما دفع عدداً من دور النشر للتواصل معه لاقتراح تبني إصدار بعض أعماله المقبلة التي ينشغل سعيد عبدالله في استكمالها في هذه الفترة.

منابت الإلهام

لا ينكر سعيد عبدالله الدور الريادي الذي لعبه شقيقه الشاعر والناقد الإماراتي المعروف محمد عبدالله، في توجيه دفة أفكاره واهتماماته نحو الكتابة الأدبية، خصوصاً في ظل البيئة المشجعة التي وفرها الأهل واحتفائهم الدائم بنجاحات الشقيق المتميز الذي أسس «نبطي للنشر»، الأمر الذي شجعه على المضي قدماً في فكرة تقديم باكورة نصوصه الأدبية الخاصة بتطوير الذات للجمهور، واصفاً هذه التجربة بالقول: «للوهلة الأولى، بدت فكرة تقديم كتاب، أقرب إلى الحلم، خصوصاً أنني لم أكن أملك الجرأة على التفكير في إصدار كتاب وأنا في هذه المرحلة العمرية التي لم أتجاوز بعد فيها 26 عاماً، إلا أنني حظيت بشكل استثنائي بتشجيع شقيقي محمد الذي حفزني على النجاح، وأسهم في تغلبي على حاجز التردد الذي لازمني طوال السنوات الخمس الماضية، وذلك، بعد نيلي شهادة البكالوريوس في مجال الهندسة الكهربائية، وتفرغي من ثم للعمل في مجال تنظيم الفعاليات والأنشطة الرياضية والاجتماعية المتنوعة، حيث عملت منظماً رئيساً لمشاركة دار (نبطي للنشر) في معارض أقيمت بالعين وأبوظبي والشارقة، إلى جانب دورة ألعاب الأحياء السكنية في دوراتها السابقة التي نظمت بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي».

محطات واعدة

وحول مضمون كتابه، أوضح عبدالله أن «سر الحياة» يندرج في إطار النصوص الأدبية الخاصة بتطوير الذات، والتي تتناول مجموعة متنوعة من المواقف والأزمات الواقعية التي استطاع الكاتب رصدها والتغلب عليها في الحياة، وأن العديد من أصدقائه عاينوا هذه التجارب وكانوا شهوداً على تفاصيلها. وحول مصادر إلهامه الأدبية وعلاقته بعوالم الكتب ومحتوياتها قال الكاتب: «أعترف أنني لست بالقارئ النهم، لكنني أكتب بشكل أو بآخر، أكثر مما أقرأ، ولا شك أن نجاح الكتاب انعكاس لصدقية التجربة الشخصية المطروحة بين ثناياه والدروس التي يتم استشفافها منها، ومن العثرات الأولى التي واجهتها والتي تغلبت فيها على الخوف والتردد»، لافتاً إلى انشغاله حالياً باستكمال مولود أدبي جديد سيرى النور قريباً «أعكف على الانتهاء من كتاب جديد يحمل عنوان (راجع نفسك) سيكون أكثر عمقاً، باعتبار اهتمامه بموضوع تطوير الذات والتعلم من الأخطاء والعثرات».

تميز

في البداية، لم يتوقع سعيد مفاجأة نجاح إصداره الأول «سر الحياة»، ويؤكد «كانت مفاجأة جميلة نفاد الطبعة الأولى من كتابي (سر الحياة) مباشرة بعد 10 أيام فقط من صدوره، وذلك على الرغم من ظروف العزل المنزلي التي سببتها جائحة الفيروس المستجد المتزامن مع إصدار الكتاب»، وأعرب الكاتب عن سعادته البالغة بالإقبال الواسع الذي حققه الكتاب وبنفاد الكمية في وقت قياسي، لافتاً إلى أنه سيكون دافعاً كبيراً له لطرح الطبعة الجديدة بعدد أكبر من النسخ.

انتشار رقمي

في معرض حديثه عن «سر الحياة» كشف الكاتب الإماراتي عن مشروع النسخة القادمة من الكتاب التي ستتضمن ترجمة النصوص باللغة الانجليزية، نظراً للطلب المتزايد على الكتاب، ولإتاحة الفرصة للقراء الأجانب للاطلاع على تجربته الأدبية في هذا المجال. وفي جانب آخر، كشف عبدالله عن تفاصيل وأصداء تجربته الأدبية على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: «أسهم مشروعي الأدبي في مضاعفة عدد المتابعين لحساباتي الشخصية وزيادة اهتمام الجمهور بتجربتي الجديدة التي وصل عدد متابعيها اليوم على (إنستغرام) الى 22 ألف متابع، وعلى منصة سناب شات يبلغ عدد المتابعين نحو 10 آلاف متابع، وهذا أمر يشعرني بالغبطة والفرح ويحفزني على استكمال مشوار الإبداع والتميز».

حواجز وهمية

استناداً إلى تجربته الأولى، يتحدث سعيد عبدالله عن مفاتيح تطوير الذات قائلاً: «إذا لم يخطئ المرء فلا يمكن أن يتعلم أمراً حياتياً من تجاربه، كما أن الخوف مجرد حاجز وهمي يمكن تجاوزه والتغلب عليه وصولاً إلى الأهداف والغايات»، مضيفاً «لا أنكر أن شقيقي محمد هو ملهمي ومثلي الأعلى في هذا المجال، لكنني أسعى إلى تحقيق طموحاتي بالاعتماد على النفس وبالمثابرة والطموح والعمل الجاد».

«أعترف بأنني أكتب أكثر مما أقرأ، ونجاح الكتاب انعكاس لتجربة شخصية».

«للوهلة الأولى، كان الكتاب أقرب للحلم، لكن شقيقي حفزني لأتغلب على التردد».

طباعة