نهيان بن مبارك: المرأة الإماراتية المتعلمة والمتمكنة أسهمت في نجاح الإمارات

«يوم المرأة الإماراتية».. رهان زايد أثمر عن إماراتيات شريكات في بناء الوطن

صورة

أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن المرأة الإماراتية حظيت بمكانة بارزة في فكر الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي راهن على قدرات المرأة الإماراتية في بناء الوطن ومستقبله، وأيضاً في فكر سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، لإيمانهما معاً بما تملكه المرأة من قدرات وطاقات كبيرة، وأنها ستحقق أفضل إمكاناتها إذا كانت على درجة جيدة من التعليم، حيث يوسع التعليم آفاقهن، ويصقل مهاراتهن، ويثري قدراتهن على التواصل، والتحليل والتقييم، وقدراتهن على اتخاذ القرار، وأنها ستبني الأسس للأجيال المقبلة ليصبحوا مواطنين منتجين.

وقال: «لأن الفكر لابد له من مجهود دؤوب ومستمر لكي يتحقق واقعاً على الأرض، فلم تبخل سموّ (أم الإمارات)، ولا قيادتنا الرشيدة بأي جهد لتحقيق هذا الهدف، وإذا ألقينا نظرة على الإمارات اليوم نرى نتائج مبهرة، حيث أسهمت المرأة المتعلمة والمتمكنة في نجاح الإمارات، وأصبح لدينا وزيرات وسفيرات وقادة شركات وأعضاء في القوات المسلحة والشرطة والطيران، وتشكل المرأة الآن 70% من خريجي الجامعات الإماراتية».

جاء ذلك، خلال افتتاح مؤتمر «دور المرأة في تعزيز قيم التعايش»، الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش، برعاية سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، بالتزامن مع الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، عبر تقنية الاتصال المرئي، تحت شعار «استشراف إسهامات المرأة في الخمسين» بحضور عربي ودولي بارزين.

وقال الشيخ نهيان بن مبارك: «لاشك أن المرأة الإماراتية ليست الوحيدة في العالم التي تصل إلى عنان السماء وتساعد مجتمعها على تحقيق أعلى إمكاناته، وهذا المؤتمر العالمي يوضح هذه الحقيقة، من خلال هذه النخبة من النساء الحاضرات معنا اليوم من شتى بقاع العالم، ومثلهن كسائر غيرهن يرين أن التعليم هو طريق لفهم العالم من حولهن وطريق للإسهام في دولهن».

وأشار الشيخ نهيان بن مبارك إلى مقولة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى أن «الإمارات مكان للتسامح والتعايش والانفتاح على الثقافات الأخرى»، وهي المقولة التي أدركتها المرأة وآمنت بها، لأنها تعرف أن التسامح يولد التعاطف، وتعرف أن التسامح يسمح للأشخاص المختلفين ظاهرياً بغض النظر عن الجنس أو العمر أو الجنسية أو الدين أو اللغة أو الثقافة أو القدرات أو الوضع في الحياة، بالتحاور والتعاون كبشر، حيث يستحق كل منهم الكرامة والاحترام.

شهد المؤتمر مداخلات لعدد من القيادات النسائية الدولية، منها الرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة ماريا إسبينوزا غارسيس، وسفيرة منظمة المرأة والسلام والأمن في كندا جاكلين أونيل، والبارونة فلويلا بنجامين.

لمياء آل سعود: دور حيوي

أوضحت الأميرة لمياء بنت ماجد سعود آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية، أن «المرأة هي جوهر التغيير الحقيقي الهادف، حيث تلعب المرأة العربية دوراً حيوياً في ممارسة القيم المكتسبة ونقلها والمحافظة عليها، وتعليم قيم التسامح والتعايش للجيل المقبل».

وشدّدت على أهمية تمكين المرأة على الصعيدين المهني والاجتماعي للإسهام في المجتمع، في ظل قانون يضمن التسامح وعدم التمييز العنصري، وتوفير فرص متكافئة للمرأة في جميع مجالات الحياة، وتوفير فرص أكثر للمرأة لقيادة المؤسسات التعليمية والسياسة والقانون، موضحة أن «مؤشرات الإنجازات كبيرة في هذه المجالات، على سبيل المثال، فإن زيادة مشاركة المرأة في المجال القانوني في السعودية، الذي شهد عام 2013 بدايتها، وصلت الآن إلى ما يزيد على 487 محامية مسجلة».

وعبّرت عن التزام «الوليد للإنسانية» بالتعايش والتفاهم الثقافي، وبأهمية الحفاظ على الثقافة والإبداع في تعزيز التسامح والتعايش، وتعزيز الحوار والوحدة، مستعرضة عدداً من المشروعات التي تصبّ في هذا الاتجاه.

حصة بوحميد: نجاحات المرأة بالأرقام

أشارت وزيرة تنمية المجتمع، حصة بوحميد، إلى أن المرأة في الإمارات مقبلة على مرحلة استثنائية زاخرة بالنجاحات والإنجازات، في ضوء النظر إلى الـ50 عاماً المقبلة، وما تحمله من تطلعات وآفاق تنموية ترسّخ مكانة ريادة المرأة الإماراتية، في ظل ما تحظى به من رعاية ودعم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كما تحظى بالثقة والدعم والتمكين من صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. مستعرضة واقع المرأة الإماراتية حالياً وما تحمله من مؤشرات سباقة، فهناك تسع وزيرات، و20 عضواً في المجلس الوطني الاتحادي، أي نصف أعضاء المجلس، كما تشكل المرأة النسبة الأكبر من موظفي الحكومة الاتحادية التي تفوق الـ52%، وتشغل 45% من إجمالي الوظائف القيادية التي يشغلها المواطنون في الحكومة الاتحادية، مشيرة إلى أن المرأة الإماراتية حتماً ستبقى سنداً للوطن وعضداً لشريكها الرجل، «فهي محل ثقة الاثنين معاً، وهي جديرة لأن تترك بصمتها في سجلات التخطيط للـ50 عاماً المقبلة، كما كانت لها بصمات راسخة في شتى المجالات».

شما المزروعي: قدوة للجميع

قالت وزير دولة لشؤون الشباب، شما المزروعي، إن ما حققته المرأة الإماراتية، جاء نتيجة اجتهاد وإرادة قوية، وبجهود كبيرة أسهمت فيها قيادتنا الرشيدة، بدأت مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، التي غمرت الجميع بحرصها ودعمها ورعايتها، حتى وصلت الإماراتيات إلى غايات موضع فخر أمام العالم، كما تحققت هذه النجاحات بدعم كل أب وأخ، ودعم الزوج والابن، وإيمانهم بأن المرأة والرجل يكملان بعضهما بعضاً. مشيرة أن المرأة تشغل حالياً ٧٥% من المناصب في قطاعي التعليم والصحة، وكان لهذه النسبة الكبيرة دور كبير في مواجهة جائحة «كورونا»، كما تشير الإحصاءات أن هناك 24 ألف سيدة أعمال إماراتية ممن تزيد قيمة مشروعاتهن على 50 ألف درهم، وأن ٩٥% من الإناث الحاصلات على شهادة الثانوية يلتحقن بالتعليم العالي، وهو ما يعدّ مؤشراً لمستقبل مبهر ومليء بالإنجازات.

ودعت المزروعي كل سيدة تعمل في منصب قيادي بالقطاعات الحيوية، وكل طالبة، إلى دعم فتيات صغيرات ليصبحن في المستقبل قيادات شابة مؤهلة.

سارة الأميري: ضرورة دعم المرأة في قطاع العلوم

تحدثت وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، سارة بنت يوسف الأميري، عن مشاركة المرأة في قطاع التكنولوجيا والعلوم، معربة عن أسفها لضعف تمثيل مشاركة المرأة في هذا المجال على مستوى العالم، مؤكدة على ضرورة أن يتم التعامل بناء على مهارات وكفاءة الشخص بصرف النظر عن جنسه، وأهمية التعامل مع أشخاص من جنسيات مختلفة لتحقيق تبادل الخبرات والمعارف. مؤكدة أن المرأة يمكنها أن تكون أماً دون أن يمنعها ذلك من التفوق في التعليم والحياة العملية.

منى المرّي: الشيخ زايد غيّر ثقافة المجتمع بالتدريج

أشادت نائب رئيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، منى غانم المرّي، بالمؤتمر الذي يسعى لأن يروي للعالم قصة نجاح حققتها دولة الإمارات بفضل قيادة حكيمة واعية، آمنت منذ البداية بقدرات المرأة، وضرورة مشاركتها في بناء الوطن وتنميته. مستعرضة جوانب من جهود الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإلى جانبه الشيخة فاطمة بنت مبارك، منذ تأسيس الدولة لإشراك المرأة في عملية التنمية بداية من التعليم، حيث قام بتأسيس مدارس للفتيات، وكان يلتقي بالأسر ويحثهم على إرسال فتياتهم إلى تلك المدارس، كما كان يحرص على زيارة المدارس وحضور الأنشطة المختلفة بها، وهو ما يسمى حالياً بـ«القوة الناعمة»، حيث كان، رحمه الله، يهدف من هذه الجهود إلى تغيير ثقافة المجتمع بالتدريج من دون صدام مع العادات والتقاليد، والتأكيد أن التعليم هو أساس كل تطوّر.

وأشارت المرّي إلى أن سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، مثلت قدوة ونموذجاً عالمياً يُحتذى، ليس فقط في تمكين المرأة، لكن في تعزيز قيم العطاء والتسامح والتعايش الإنساني، من خلال مبادراتها الإنسانية والتنموية على الصعيدين المحلي والعالمي.

نورة السويدي: استراتيجية لتطوير المرأة بدعم «أم الإمارات»

نقلت مديرة الاتحاد النسائي العام، نورة خليفة السويدي، في بداية مداخلتها، تحيات سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، للمشاركين بالمؤتمر، وتهنئتها بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، التي تعد مناسبة ملهمة تحيي في الأذهان والقلوب دور المرأة في المجتمع، وشراكتها في منظومة التنمية واستئناف الحضارة، مشيرة إلى اعتزازها بالدعم السخي الذي تحظى به المرأة الإماراتية من قبل سموّ الشيخة فاطمة، التي تعدّ المثال والداعم الأول لكل امرأة على أرض الوطن.

واستعرضت السويدي جهود الشيخ زايد، طيب الله ثراه، منذ الستينات لدعم المرأة وإشراكها في تطوير المجتمع، تم انتقلت المرأة من مرحلة التمكين إلى مرحلة القيادة مضيفة: «أرست سموّ الشيخة فاطمة القواعد الأساسية لعمل المرأة بتحديث الاستراتيجية الوطنية، لتمكين المرأة للسنوات 2015-2021، وذلك بهدف ريادة المرأة لتكون إطاراً إرشادياً لجميع المؤسسات، كما وجّهت سموّها الاتحاد النسائي العام لتقديم فرصة مميزة للمرأة للاطلاع على تجارب الدول العربية، خصوصاً في فترة الانتخابات، إذ يعد مشروع تعزيز دور البرلمانيات منذ عام 2004 إحدى مبادرات الاتحاد النسائي العام، وبفضل جهود سموّ (أم الإمارات) التنموية، ارتفعت أعداد النساء اللاتي تقلدن مناصب وزارية إلى تسع وزيرات حالياً، ويدرن ملفات مهمة».

مي الجابر: جهود فارقة للكوادر الطبية

أكدت مدير طبي في مستشفى هيلث بوينت، الدكتورة مي الجابر، أن المرأة الإماراتية تخطت مرحلة التمكين مع قيام الاتحاد، وحصدت ثمار الغرس الطيب الذي حرص عليه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث تشكل المرأة حالياً إضافة نوعية لكل قطاع. موضحة أن تقدم المجتمعات يقاس بمكانة المرأة، لأن المكانة المتقدمة للمرأة في المجتمع تشترط وجود قيادة وتشريعات وقوانين محفزة، وتشترط أيضاً ثقافة اجتماعية داعمة ووجود مؤسسات بتخصصات مختلفة تحتضن الكوادر النسوية وتؤهلها بالمهارات والخبرات الجديدة، وتشترط واقع اقتصادي متطوّر ومتنوع القطاعات يجذب المهارات والكفاءات والتخصصات المختلفة، والأهم من ذلك وجود قدوة ملهمة، مثل سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك.

وعبّرت الجابر عن اعتزازها بكونها واحدة من الكوادر الطبية الإماراتية في مواجهة «كورونا»، حيث كان للمرأة مكان بارز في هذه المواجهة، فتقدمت الصفوف لتكون في خط الدفاع الأول لمواجهة الجائحة، وقدمت كل ما تستطيع من أجل الحفاظ على صحة المجتمع والمكتسبات التي حققتها الدولة، حتى أن كثيراً من هذه الكوادر اضطرت إلى الابتعاد عن عائلاتها للقيام بواجبها نحو الوطن.

طباعة