ارتفاعها 24 متراً ومتكئة على منزل خاص

تورنتو تحشد لإنقاذ سنديانة عمرها 300 عام

البلدية تريد شراء المنزل وهدمه لإقامة فسحة متاحة للعامة حول الشجرة. من المصدر

في ظل ناطحات السحاب التي تزداد طولاً، تسعى مدينة تورنتو الكندية للمحافظة على فصل من تاريخها، يتمثل في سنديانة ارتفاعها 24 متراً تعود لقرون عدة، متكئة على منزل خاص.

تريد البلدية شراء المنزل وهدمه لإقامة فسحة متاحة للعامة حول الشجرة، إلا أن جائحة «كوفيد-19» عرقلت هذه الخطط.

وتهيمن السنديانة الحمراء، التي قد يكون عمرها 300 سنة، على حي نورث يورك في شمال المدينة المترامية الأطراف، وتعد من أقدم الأشجار في أكبر مدينة بكندا، البالغ عدد سكانها نحو ستة ملايين نسمة. والسنديانة من بقايا غابة قديمة جداً، وتقع في حديقة منزل خاص وتتكئ عليه، ويبلغ قطر جذع الشجرة خمسة أمتار، ويحاذي الواجهة الخلفية لمنزل بُني في الستينات.

التعايش بين الشجرة والمنزل كان ممتازاً لسنوات طويلة، لكن في الفترة الأخيرة أعرب المالك الجديد للمنزل عن قلقه من كلفة صيانة الشجرة، كما يخشى من أن جذورها باتت تهدد بنية المنزل.

ويخشى بعض الجيران أيضاً من أن تسقط الشجرة يوماً أو تقتلعها عاصفة، ولحماية الشجرة وحتى تكون متاحة للجميع، قرر المجلس البلدي عام 2018 شراء العقار وهدم المنزل وتحويل المكان إلى حديقة عامة صغيرة.

وأفضت مفاوضات طويلة، العام الماضي، إلى اتفاق بين البلدية والمالك الحالي لشراء المنزل، وهي نتيجة رحبت بها إديت جورج التي تسكن في الحي، وتناضل منذ 14 عاماً بشغف للمحافظة على السنديانة التي «يخطف جمالها الألباب».

ويقول علي سيماغا مالك المنزل منذ 2015: «صيانة شجرة كهذه مكلفة جداً، البلدية يمكنها الاهتمام بها بشكل أفضل لو كان المكان هنا عاماً، ولا أريد أن أكون أنانياً وأتركها لي وحدي».

لكن القضية لم تبت بعد، لأن البلدية وضعت شرطاً لشراء العقار هو أن يجمع أبناء المنطقة نصف المبلغ من تبرعات خاصة.

 

طباعة