رحلتها مع عالم العزف والغناء بدأت منذ الصغر

فاطمة الهاشمي: أطمح إلى الانطلاق من أوبرا دبي إلى العالمية

فاطمة نجحت في الفوز بمسابقة «من البيت إلى المسرح» التي نظمتها أوبرا دبي. تصوير: أحمد عرديتي

بدأت رحلة الإماراتية فاطمة الهاشمي، مع الموسيقى منذ الصغر، من خلال عزف البيانو، إذ نشأت في عائلة صقلت حسّها الفني منذ سنواتها الأولى بالاستماع للأنغام الراقية على نحو دائم في المنزل، لتستكمل هذه الرحلة في المدرسة، ثم تكتشف شغفاً جديداً في هذا العالم وهو الغناء الأوبرالي.

ونجحت فاطمة، أخيراً، بالفوز في مسابقة «من البيت الى المسرح»، التي نظمتها أوبرا دبي، في الغناء الأوبرالي، وستقدم حفلاً غنائياً مدته ساعة على خشبة الأوبرا، وتطمح إلى الانطلاق من هذه الخشبة إلى العالمية، كما أكدت في حوارها مع «الإمارات اليوم».

وقالت إنها تلقت الدعم في صقل مواهبها الفنية من عائلتها بشكل أساسي، ما جعلها تنمي شغفها على نحو كبير، ولكن على الرغم من ميل عائلتها للفن الشرقي، فإنها كانت أكثر ميلاً للغناء الغربي.

وعن بداياتها في عالم الموسيقى والغناء، أوضحت الهاشمي: «نشأت في عائلة فنية، لكنهم أكثر ميلاً للموسيقى الشرقية، فهناك أفراد في أسرتي يعزفون العود ويغنون النمط الطربي، كما أن والدي كان مهتماً كثيراً بتنمية مواهبنا الفنية منذ الصغر، خصوصاً أنه فنان في مجال الخط العربي، وكان مصرّاً على دعم موهبتي وتنميتها، وعلى متابعتي للإبداع منذ طفولتي حتى وصلت الى المرحلة التي بدأت أطور بها من نفسي».

النوتة والعزف

أما عن بداية الرحلة الأولى مع عالم النوتة والعزف، فأكدت الفنانة الإماراتية أنها كانت مع آلة الأوكارديون، التي تمرنت عليها في مدرسة كانت تنمي في الطلبة حب الموسيقى الغربية الكلاسيكية على نحو كبير، معتبرة أنه قد يكون هذا التوجه هو الذي جعلها أكثر اتقاناً للموسيقى الغربية الكلاسيكية وأشد شغفا بهاً، وربما هو السبب الذي دفعها للتوجه إلى هذا النوع من الغناء، مستدركة في الآن ذاته بأنها تحب الطرب الشرقي.

بعد المدرسة والمرحلة الأولى من تعلّم الموسيقى، طوّرت فاطمة من عزفها، إذ تلقت دروس خصوصية، وفي مرحلة الجامعة استكملت دراستها، وخضعت لامتحانات توضع في بريطانيا، ثم التحقت بمركز البيانو التابع لوزارة الثقافة، ومنذ عام 2009 حتى اليوم، تشارك بشكل دائم في حفلات خاصة وعامة في المناسبات الدبلوماسية والثقافية، وحصلت على الشهادة التي تعادل البكالوريوس في مجال البيانو، ما خولها الحصول على وظيفة في وزارة الثقافة رئيسة قسم الموسيقى.

حضرت الهاشمي حفلاً خاصاً، وكان نقطة انتقال لها إلى عالم الأوبرا والغناء. وقالت عن نقطة التحوّل هذه: «حضرت حفلاً تواجدت فيه مغنية أوبرا إماراتية، ما جعلني أنظر إلى الأوبرا بشكل مختلف، خصوصاً أنني كنت أكثر ميلاً للغناء الغربي، وكانت هذه المناسبة المحطة التي منها قررت ولوج مجال الغناء الأوبرالي، وبدأت بأخذ حصص التدريبات الصوتية».

دون علم أهلها

بدأت الهاشمي رحلة الغناء دون علم أهلها، وبعد حصولها على الماجستير في جامعة السوربون في الفنون الأدائية، قدمت بحفل التخرج الذي أقيم في العاصمة الفرنسية باريس مشروعها، وهو عبارة عن حفل أدائي وغنّت فيه للمرة الأولى أمام عائلتها، بعدما كانوا يتوقعون منها أن تقدم عزفاً على البيانو، لكن هذه المفاجأة جعلتهم يقدمون لها مزيداً من الدعم والمساندة في مشوارها الموسيقي.

وتتمتع الموهبة الإماراتية بصوت «ميتزو سوبرانو» وتمرن نفسها على الغناء لساعة يومياً، مشيرة إلى أن التحديات التي يحملها غناء الأوبرا، كانت متعددة في البداية، إذ كان هذا العالم مختلفاً بالنسبة إليها، نظراً لما يحمله من مصطلحات جديدة بالنسبة إليها، على الرغم مما تحمله من خلفية وثقافة في مجال الموسيقى، ومنها استخدام صوت الرأس أو صوت الجبهة.

وأوضحت أن الثقافة الموسيقية التي تمتلك في مجال العزف تختلف تماماً عن كل تفاصيل الغناء في الأوبرا، إذ وجدت كثيراً من التحديات، ربما لأن الآلة الوحيدة التي تتمرن عليها هي الصوت والجسد، منوّهة بأنها تغني كذلك لأم كلثوم وفيروز والموشحات، لكنها لا تغني الخليجي، إذ تفضل الغناء الكلاسيكي عموماً، لافتة إلى أنها ليس هناك من فنانين معينين تأثرت بهم، إذ تتأثر بكل مقطوعة أو أغنية تقدم بشكل مؤثر ومختلف.

الحلم.. في أوله

حلم فاطمة الهاشمي في عالم الموسيقى والغناء، مازال في بداياته، إذ تعتبر نفسها مازالت في أول خطوة في مشوارها الفني، مشيرة إلى أن الخطوة الأولى كانت يجب أن تكون من أوبرا دبي، وأن فوزها في مسابقة «من البيت الى المسرح»، وتقديمها حفلاً على خشبة الأوبرا، سيكون بمثابة الباب الأول الذي تدخل منه للعالمية مع عروض في مسارح مختلفة.

وكشفت عن أنها تتمنى المشاركة في عمل أوبرالي كامل، فيما الشخصية التي تجذبها كثيراً التي تحب أن تؤديها هي شخصية «كارمن».

المهندسة التي آثرت الفن

تحمل فاطمة الهاشمي رسالتها في مجال الفن، وتبذل كل جهدها كي تصل للناس، فبعد دراستها للهندسة، لم تعمل في هذا الميدان، بل توجهت للموسيقى، إذ وجدت أن هناك حاجة أكبر لمن يقدمون مواهبهم وخبراتهم في هذا المجال، وأن هناك عدداً كافياً من المهندسين كي يقدموا مواهبهم في تلك المهنة.

وأضافت: «أؤمن أنه يمكنني إيصال رسالة للأجيال المقبلة بأن الموسيقى ليست مجرد موهبة بل أيضاً مهنة، والأوبرا قد يكون جمهورها محدوداً، لكن الموسيقى الغربية في قيد التطور في العالم العربي، كما أنني أعمل على مشروع غناء الأوبرا بالعربي، والمقطوعات التي يمكنها أن تلامس قلب الشخص».


• «والدي كان مهتماً بتنمية مواهبنا الفنية منذ الطفولة، خصوصاً أنه فنان في الخط العربي».

• «أغني أيضاً لأم كلثوم وفيروز والموشحات، وأفضل الغناء الكلاسيكي عموماً».

طباعة