احذر «أغلفة الوجبات السريعة».. مواد كيميائية سامة

المواد الكيميائية تُستخدم في جميع أنواع المنتجات التي نشتريها. أرشيفية

ما أول شيء يجب أن تقلق بشأنه عند النظر إلى أغلفة الوجبات السريعة؟ الجواب ليس «كوفيد-19»، حيث يؤكد العلم أن خطر الإصابة بفيروس كورونا بهذه الطريقة ضئيل.

ويقول تقرير جديد صادر عن جماعات مدافعة عن البيئة: «يجب القلق من المواد الكيميائية السامة الموجودة في أغلفة الوجبات السريعة أو علب الألياف التي تأتي فيها السلطة أو الخضار».

التقرير الذي صدر أول من أمس، وجاء بعنوان: «التعبئة في التلوث: هل سلاسل الغذاء تستخدم مادة PFAS الكيميائية عند التعبئة والتغليف؟»، يعرّف هذه المادة الكيميائية بأنها من سلسلة ذرات الكربون والفلور، التي لا تتحلل في البيئة.

ويضيف أن هذه المواد الكيميائية تُستخدم في جميع أنواع المنتجات التي نشتريها، مثل أواني الطبخ غير اللاصقة، والهواتف الخلوية، والطائرات التجارية، والمركبات منخفضة الانبعاثات. كما تستخدم المواد الكيميائية لجعل السجاد، والملابس، والأثاث، وأغلفة المواد الغذائية، مقاومة للبقع والمياه.

وهناك أدلة على الضرر الذي يمكن أن تسببه مواد PFAS للجسم، وكذلك على البيئة، فالتعرض لها مرتبط بتلف الكبد، واضطرابات المناعة، والسرطان، واضطراب الغدد الصماء. وتم الكشف عن وجود هذه المادة الكيميائية في دم 97٪ من الأميركيين. ولا يعد هذا التقرير الأول من نوعه، الذي يجد مثل هذه المواد الكيميائية في العبوات الغذائية.

ففي عام 2017، فحصت دراسة نحو 400 عينة من أغلفة الطعام وحاويات الورق المقوى وعلب المشروبات في مطاعم الوجبات السريعة بجميع أنحاء الولايات المتحدة.

ورغم أنه لم يكن هناك أي تلوث في الأكواب الورقية، إلا أن 56٪ من أغلفة الحلويات والخبز، و38٪ من أغلفة الساندويشات وشطائر البرغر، و20٪ من أغلفة الورق المقوى، تحتوي على مستويات يمكن اكتشافها من مواد PFAS الكيميائية.

ووجدت الدراسة أن أكثر من ثلث العينات التي تم اختبارها هي ذات مستويات مرتفعة تتجاوز ما يعتبر مقبولاً.

وأوضحت عالمة الأحياء الدقيقة، ليندا بيرنبوم: «لا أعتقد أن الناس ترغب بوجود مواد كيميائية في طعامهم، ستدخل أجسامهم، وربما تسبب آثاراً صحية أو تبقى بالبيئة لفترة طويلة جداً. ولكن، لا أظن أن الناس يعرفون ذلك».

طباعة