إطلاق اسم «أم كلثوم» على أحد شوارع حيفا.. اليمين وابن نتنياهو : عار وجنون

ستحظى أم كلثوم التي أسرت قلوب ملايين العرب بتسمية شارع على اسمها في مدينة حيفا، إلا أن نشطاء اليمين الإسرائيلي يرفضون التسمية، متهمين الفنانة الراحلة بأنها «عدوة».
وقرّرت لجنة التسميات في حيفا التي تترأسها رئيسة البلدية عينات كاليش في منتصف الشهر الجاري إطلاق اسم أم كلثوم على أحد شوارع المدينة، لأن أم كلثوم «تعتبر من عظماء الغناء العربي وهي اسم مرادف للموسيقى العربية عموماً والمصرية خصوصاً. لذا رأت اللجنة أن تطلق اسمها على شارع في حيفا، كمدينة مختلطة تمثّل نموذجًا للحياة المشتركة بين اليهود والعرب».
وأكد عضو البلدية رجا زعاترة أن تخليد اسم السيدة أم كلثوم في المدينة «إنجاز نوعي مهم للعرب في حيفا، على مستوى تأكيد الوجود والبقاء والتجذّر، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً».
وأضاف «نريد أن نؤكد أنّ حيفا لطالما كانت قبلة ثقافية تعجّ بالمسرح والسينما والصحف ودور النشر والفعاليات الوطنية والنقابية والثقافية. وقد غنّت أم كلثوم في حفلات عدّة في حيفا ويافا والقدس في ثلاثينات القرن الماضي».
وقال «هذا حق شرعي لنا وسنواصل العمل على تحصيله، مهما علا صراخ قطعان اليمين والفاشية».
ونشرت صحيفة «كول بو» (كل شيء هنا) صورة أم كلثوم بحجم كبير مع عنوان بالخط العريض على صفحتها الأولى «أصبح عندي الآن بندقية إلى فلسطين، خذوني معكم» بالعبرية.
وكتبت «نعم هكذا غنت أم كلثوم التي سيطلق اسمها على شارع في حيفا». ونقلت الصحيفة عن عضو الكنيست من حزب الليكود أرييل كيلنر قوله «أشعر بالحزن لقرار تسمية أم كلثوم التي دعت الى إبادة دولة اليهود»، مضيفاً «سأجد طرقاً لمنع هذه التسمية».
وسارع يائير نتانياهو، نجل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، إلى التعليق على قرار بلدية حيفا بتغريدة بالعبرية جاء فيها «عار وجنون».
في أواخر الشهر الماضي، قوبل قرار بلدية الرملة (وسط) بإطلاق اسم أم كلثوم على أحد شوارعها بحملة مماثلة قام بها نشطاء يمينيون.
وأطلق رئيس بلدية القدس نير بركات الذي يعد أحد القادة البارزين في حزب الليكود وهو مقرّب من نتانياهو، اسم أم كلثوم على شارع في حي بيت حنيا في القدس الشرقية المحتلة عام 2012.
وقال يومها «أم كلثوم كانت مغنية يسمعها العالم بأسره، شرف عظيم لنا بأن نخلّد ذكراها بإطلاق اسمها على أحد شوارع القدس».
وفي 15يوليو، اتهم الصحافي في صحيفة «إسرائيل هيوم» إلداد بك، أم كلثوم بأنها «عدوة إسرائيل». وكتب تحت عنوان «لمعلومات الزوار في شارع أم كلثوم»، «بدأت التسمية في القدس، وانتقلت إلى الرملة ووصلت الآن إلى حيفا. النغمة الجديدة لتسمية الشوارع على اسم كوكب الشرق أم كلثوم في المدن التي فيها سكان عرب في إسرائيل».
واعتبر «أن خطوة تكريم أم كلثوم في الرملة هي إحياء ذكرى أحد أكبر أعداء إسرائيل الذين أرادوا القضاء على الدولة»، مشيراً الى أن الفنانة المصرية «تبرعت بسخاء في المجهود الحربي ضد إسرائيل».
بينما يرى الباحث في الثقافة واللغة العربية في جامعة بن غوريون في النقب، يوناثان مانديل، أن صوت أم كلثوم وأغانيها من أرقى الأصوات، واصفا إياها بـ«الأيقونة» و«الأسطورة».
ويضيف أن أم كلثوم «لا تشكل تهديداً لإسرائيل، فهي مغنية متوفية»، مضيفاً «الإسرائيليون ينظرون بدونية الى اللغة العربية والثقافة العربية حتى لو استمعوا الى أغانيها».

طباعة