أطلقتها مبادرة المنال الإنسانية

حملة «لنصلها»: سندٌ نفسي للمرأة .. ودعم واستشارات مجانية

تواصل حملة «لنصلها»، التي أطلقتها مبادرة المنال الإنسانية، لتقديم الدعم النفسي للمرأة، ومساعدتها على التعامل مع التحديات والضغوط التي أفرزتها تأثيرات أزمة «كوفيد-19»، تلقي طلبات الدعم من الفتيات والأمهات، وتقديم الاستشارات وسبل العلاج لهن من قبل نخبة من الأطباء والاستشاريين النفسيين والأخصائيين في الصحة النفسية، بالتعاون والشراكة مع سلطة مدينة دبي الطبية، وسط ردود فعل مجتمعية إيجابية تجاه الأهداف الإنسانية النبيلة للحملة.

وعبّر الأطباء والاختصاصيون المشاركون في تقديم الدعم والاستشارات مجاناً عن سعادتهم بالانضمام إلى الحملة، مشيرين إلى أنها تحمل أبعاداً إنسانية، وتعد نافذة مهمة للاستقرار النفسي للمرأة، وسط الظروف الصحية التي ألقت بظلالها على المجتمع عامة والمرأة خاصة، حيث لديها الكثير من المهام والمسؤوليات الأسرية والعملية والحياتية.

وأكدت مديرة إدارة الاتصال المؤسسي في مؤسسة دبي للمرأة، ميثاء شعيب، أنه تم استقبال 220 استفساراً وطلب مساعدة لفتيات وسيدات من خلال خط الدعم النفسي عبر «واتس أب» على الرقم 0504068222، خلال أول أسبوعين لإطلاق الحملة، وتم تبادل نحو 3400 رسالة بين هذه الحالات والمستقبل الأول، لافتة إلى أنه يتم استقبال الاستفسارات والرد عليها خلال 24 ساعة، وأن بعض الحالات كانت لسيدات من خارج الدولة.

وأضافت أن الحملة تأتي ضمن مشروعات وبرامج مبادرة المنال الإنسانية، التي أطلقتها عام 2013 حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، بهدف ترسيخ ثقافة العطاء في المجتمع الإماراتي.

لمجتمع أكثر توازناً

من جهتها، قالت أخصائية الصحة النفسية بمدينة دبي الطبية، سارة النابلسي: «أعتقد أن دوري كاختصاصية في الصحة النفسية هو الوقوف إلى جانب كل امرأة، ومساعدتها على التغلب على جميع الصعوبات التي واجهتها في حياتها وليس فقط في محيطها الأسري. أريد أن أساعدها على رؤية أنها، مثل أي شخص آخر، يمكن أن تكون رائدة في المجتمع، أريدها أن تدرك أننا بحاجة إليها لتكون رائدة في المجتمع من أجل مجتمع أكثر توازناً واستقراراً». أما المستشارة النفسية بمركز الطب والعلاج النفسي، ريما بني عباس، فقالت إن «البعض قد يترددون في اللجوء للعلاج النفسي، لعدم إدراكهم للوقت الذي سيستغرقه أو تخوفهم من عدم القدرة على تحمله، وقد تكون لديهم تجربة أو قصة مؤلمة لا يمكنهم مشاركتها مع أي شخص، حتى مع أنفسهم». وأضافت «أنا سعيدة بأن أقدم لهؤلاء نقطة انطلاق آمنة من خلال مبادرة (لنصلها)، التي تحمل رسالة إنسانية سامية، فهي تأخذ بيد الذين يعانون اضطرابات ومتاعب نفسية وسط الظروف التي مر بها العالم أخيراً بسبب تفشي جائحة كورونا».

من ناحيتها، أكدت المعالجة النفسية في مركز الطب والعلاج النفسي، يولريكا بلود، أن رفع مستوى الوعي بالصحة الذهنية عامل قوي، ليس فقط بسبب جائحة «كوفيد- 19»، بل نتيجة أيضاً للعديد من القضايا الأخرى التي تواجهها النساء اليوم.

حماس

أعربت المحللة السلوكية في عيادة بريوري للصحة النفسية، مانديب جاسال، عن سعادتها بالانضمام إلى الحملة بقولها: «أنا متحمسة جداً لدعم المبادرة، وبصفتي امرأة لديها شبكة دعم قوية من العائلة والأصدقاء، وحصلت على تعليم في مجال الصحة العقلية، لا أستطيع أن أتخيل حجم التحدي الذي ستواجهه المرأة إذا لم تكن لديها شبكة دعم من المحبين».

أما المتخصصة في الإرشاد النفسي بمركز كامبريدج الطبي، فدوى القرشي، فقالت: «من الشائع جداً أن نذهب إلى الأطباء سعياً للشفاء من الأمراض الجسدية، لكننا قد نهمل احتياجاتنا العقلية الناجمة عن الأفكار السلبية والأنماط المختلة والأحداث المجهدة ونقص مهارات الاتصال والأمراض العقلية التي تتداخل مع حياتنا وحياة عائلاتنا». من جانبها، قالت أخصائية الطب النفسي في مدينة دبي الطبية، كلاريس مندنسة: «لطالما كنت مهتمة بمساعدة الأشخاص الذين ليس لديهم إمكانية الوصول إلى الرعاية في مجال الصحية العقلية، وقد أتاحت لي حملة (لنصلها) فرصة القيام بذلك، ولهذا كانت المشاركة في هذه المبادرة قراراً غريزياً بالنسبة لي، خصوصاً بالنظر إلى التأثيرات العاطفية السيئة التي أحدثتها جائحة (كوفيد-19)، أشعر بالفخر أنني جزء من هذه الحملة النبيلة».


ظرف استثنائي

قال استشاري الأمراض النفسية للأطفال والمراهقين والبالغين، والمدير الطبي في «أميركان ويلنس سنتر»، الدكتور محمد طاهر: «فخورون بالمشاركة في مبادرة (لنصلها) لمساعدة الناس طوال مدة المبادرة للتغلب على مشاعر الاكتئاب والضغط العصبي والقلق، التي من الممكن أن يواجهوها في هذا الظرف الصحي الاستثنائي».

220 استفساراً وطلب مساعدة لفتيات وسيدات من خلال خط الدعم النفسي تلقتها الحملة.

أطباء واختصاصيون مشاركون: «تحمل أبعاداً إنسانية، وتعد نافذة مهمة وسط هذه الظروف».

طباعة