يستكمل تدريباته ليشارك ضمن مشروع لـ «إكسبو دبي 2020»

بالفيديو.. أحمد الشحي يحلّق نحو حلم أول «طائر بشري إماراتي»

صورة

مسافة زمنية بسيطة تفصل الشاب الإماراتي أحمد الشحي، عن تحقيق حلمه بأن يصبح أول طائر بشري إماراتي، لينضم بذلك إلى قلة من الطيارين البشريين الذين يحلقون عالياً في السماء بأجنحة ومحرك تصل سرعته إلى 120 ميلاً في الساعة. خضع الشحي إلى تدريبات عدة، وسيستكملها في الخارج بعد أن انقطع عنها في الفترة الأخيرة، بسبب أزمة «كورونا»، ليتمكن من الوصول إلى هدفه ضمن المشروع الذي سيقدم في «إكسبو دبي 2020». ووصف الشحي، في حواره مع «الإمارات اليوم»، شعور التحليق عالياً بهذا الشكل الفريد بأنه «يمد المرء بسعادة بالغة، وحرية وانفصال عن الواقع، وكأنه يرقص في الهواء»، مشيراً إلى هواياته المتعددة، وحصوله على بطولات في القفز الحر، ومهاراته في التزلج على الماء، وأنواع أخرى من الرياضات.

وأعرب الشحي - الذي يعمل في مجال الدعم الفني بوظيفة حكومية - عن سعادته لاختياره في مشروع الطيران البشري، الذي تبنّاه «إكسبو دبي 2020»، لإطلاقه خلال الحدث العالمي، الذي يقدم الطيران الحر، ومن ضمنه أول طائر بشري إماراتي.

سفرات تدريبية

أوضح الشحي أنه انضم إلى المشروع قبل نحو سنة، وكانت أول سفراته إلى إسبانيا بمثابة رحلة تعريفية عن الطائر البشري، وفي شهر نوفمبر الماضي سافر إلى الصين، وبدأ بتدريب يرتبط بالتحكم بالطيران وكيف يقلع وكيف يوفر الأمن والسلامة، وهو تدريب مشابه لبرج المراقبة في المطار.

بعدها سافر الشحي إلى جنوب إفريقيا، وخضع إلى تدريب مدته شهرين، وتمكن من الحصول على رخصة الطيران الدولي، وساعده هذا البرنامج على التحكم بحركات الطائرة وكيف تحلق، ومكنه من معرفة كيفية الطيران، وعقب ذلك قام برحلة إلى فرنسا وخضع هناك لبرنامج يقوم على التزلج على الجليد بالاستعانة بمظلة فقط.

التدريب في غرفة هوائية في السويد كان المحطة التي تعلم من خلالها الشحي التحليق بالبدلة المجنحة، وسيستكمل التدريبات في رحلة خاصة إلى الولايات المتحدة الأميركية، إذ سيخضع فيها إلى تدريبات الطيران بالبدلة المجنحة، إلى جانب دورة القفز من الأماكن الثابتة، وستمتد تلك الدورة إلى شهرين. ونوه بأنه من خلال التنسيق مع جهات حكومية حصل على الدعم لاستكمال التدريبات والسفر لفترات طويلة.

صعوبات

وعن خوض التجربة والتعاطي النفسي مع فكرة الطيران والتحليق بهذا الشكل، وما يحمله من مخاطر وصعوبات، قال الشحي: «إن دبي قد نجحت في تطوير معايير الأمن والسلامة في المجال، إذ يحمل الطائر البشري مظلتين: الأساسية، والاحتياطية التي طورت كيفية فتحها على بُعد 100 متر من الأرض»، معتبراً أنه من خلال المعايير العالية للسلامة، وتسخير العلم للأمن والمهارات، يتخطى المرء الخوف أو الحاجز النفسي.

وعن بداية الإقلاع وما يلتفت إليه، أوضح أنه «يحصل على الدعم من المدربين الفرنسيين الذين يساعدونه في مشروعه، إذ يسير على الخُطى نفسها، ويعتمدون على ملابس ومظلات خاصة مختلفة عن المستخدمة في القفز الحر، إلى جانب وجود المظلات الاحتياطية، التي يمكن فتحها في الارتفاعات وحتى المنخفضة». وأضاف أنه «في البدء يطير بالجناح من دون محركات، وهو عبارة عن تحليق بشعور البدلة المجنحة نفسه، ولكن عندما تضاف المحركات يكون الطيران بعد الإقلاع»، منوهاً بأنه لم يصل إلى مرحلة التدريب على المحرك والإقلاع.

قافز محترف

حول المهارات التي يجب أن تتوافر لدى الطائر البشري، قال الشحي: «ينبغي أن يكون عقل الشخص متأقلماً مع هذه الرياضات، والتدريب خطوة بخطوة، كما ينبغي أن يكون المرء قافزاً محترفاً، وأن يكون متمكناً من الدورات التدريبية التي تمنحه كل الطرق للتعاطي مع الطيران، وإلى جانب هذه المهارات، لابد من وجود بعض الشروط الجسدية، وأن يكون لائقاً صحياً، وصاحب جسم رياضي قادر على حمل المعدات التي يصل وزنها الى 100 كيلوغرام».

ويمارس الشحي مجموعة من الرياضات، منها القفز الحر، والتزلج على الماء، والتزلج على الجليد، وغيرها من الرياضات التي يمارسها في أوقات الفراغ الى جانب رياضات اللياقة البدنية، وركوب الدرّاجة الهوائية بشكل أسبوعي، وتمارين التقوية للظهر والقدمين للتمكن من حمل الأوزان». ولا ينفي الشحي مواجهة مجموعة من التحديات في المشروع، التي رأى أنها كانت تتمثل غالباً في الرياضات الجديدة، التي لم يكن يعرف عنها أي شيء من قبل، مثل التي تدرب عليها في فرنسا، لكنه قبل البدء بالتدريب عليها، كان يعمل على جمع كل المعلومات عنها، ومن ثم يركز على المهارات التي تنقصه، وفي البداية كان يشعر ببعض الصعوبة، لكنه بعد ممارستها كان يرتاح تدريجياً، على حد تعبيره. وتابع الشحي، عن شعوره وهو يحلق: «شعور جميل ولا يوصف، إذ يشعر المرء بحرية الجسم، والتحكم به بشكل غير متوقع، وكأنه رقص في الهواء، وهذا الشعور غريب وجميل، وعندما أشعر بالضيق من أي شيء في حياتي، أمارس القفز الحر، وأنسى كل همومي، فالطيران والتحليق يفصل المرء عن الواقع، وقد شاهدت أكثر من جولة تدريب للطائر البشري، وإنني أتوق لتجربة هذا الشعور بالتحليق مع محرك، ولهذا أمتلك الدافع الكبير لتجربة هذا الشعور». ونوه بأنه خلال الطيران، لاسيما بين الجبال، لا يمكن ملاحظة جماليات الطبيعة، لأن التركيز يكون على خطة الطيران الموضوعة، فلا يمكن التشتت بفعل أي عوامل خارجية، من أجل الحفاظ على السلامة.

أكاديمية طيران في دبي

اعتبر أحمد الشحي أن اختياره ليكون ضمن مشروع الطائر البشري، من قبل سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، للمشاركة في «إكسبو دبي 2020» هو فخر له لتمثيل الدولة في هذا المعرض العالمي.

وأكد أن الحدث نقطة الانطلاق التي يتمنى من بعدها أن يمثل الإمارات في محافل عالمية. وأعرب عن طموحه إلى تأسيس أول أكاديمية خاصة بالطيران البشري في العالم، ويكون مقرها الإمارات، وتحديداً دبي.


• دبي نجحت في تطوير معايير السلامة، إذ يحمل الطائر البشري مظلتين: الأساسية، والاحتياطية.

• الطيران بهذا الشكل شعور جميل لا يوصف، إذ يحس المرء بحرية، وكأنه يرقص في الهواء.

طباعة