«كريم» العراقي يغني لمرضى كورونا: جرّبت معاناتهم

محمد كريم يتلقى تكريماً. ■ أرشيفية

يقف محمد كريم بجوار سرير يرقد عليه أحد مرضى فيروس كورونا ويغني له، محاولاً أن ينتزع ابتسامة في أيام العزل الثقيلة في مستشفى الموانئ بمدينة البصرة العراقية.

وقال كريم، وهو مساعد في المختبر الطبي بالمستشفى، إنه يعرف معاناة المرضى، بعد أن أصيب هو نفسه بالفيروس قبل شهرين.

وأثناء وجوده في الحجر الصحي، كان يشعر بالوحدة والإحباط، وساعده وجود عائلته بجانبه في الرحلة الصعبة على الشفاء.

كان كريم، وهو أب لطفلين، مريضاً بالسل في الماضي، ورغم نصائح الأطباء له بالابتعاد عن جناح العزل، فإنه تطوع لإجراء الاختبارات للمرضى قبل إصابته بالعدوى. وقال كريم الذي نال العديد من التكريمات بعد انتشار مقاطعه في مواقع التواصل الاجتماعي «فكرة الأغنية جاءت من باب بيقول المثل اسأل مجرب ولا تسأل حكيم.. التجربة إللي مريت بيها بسبب الإصابة وبسبب الحجر أنا حسيت وعانيت من الإحباط والتشاؤم والوحدة والحنين لكل شيء صراحة».

لم يتوقف عن زيارة المرضى بعد شفائه، وظل أسير الرغبة في تقديم المساعدة، ورأى أن من واجبه استخدام خبرته للعثور على سبيل للتخفيف عنهم متوجهاً إلى الجناح كل يوم. وأكد أن كلمات الإطراء التي يسمعها من المرضى تدفئ قلبه، عندما يقولون إنهم يشعرون بالتحسن بعد سماع أغانيه.

 

طباعة