أكدت أنها تعيش بالفن وله.. والتمثيل كل حياتها

يسرا: تعرّضت للخيانة مئات المرات

يسرا: أشكر كل من يعتبرني قريبة من القلب. تصوير: إريك أرازاس - أرشيفية

بعد غياب عن الدراما الرمضانية؛ عادت النجمة يسرا بمسلسل «خيانة عهد»، الذي حقق نجاحاً لافتاً، إذ تألقت الفنانة المصرية في دور البطلة التي تتعرّض للخيانة من أقرب الناس إليها، كاشفة - في حوارها مع «الإمارات اليوم» - أنها استحضرت أحداثاً وقعت لها بشكل حقيقي، متسائلة: «من منا لم يتعرّض للخيانة في حياته؟ فأنا كغيري تعرضت لمئات الخيانات التي أوجعتني جداً».

وأضافت يسرا، عن سبب غيابها عامين عن الدراما التلفزيونية والحياة الفنية: «لم أتعمد الغياب أبداً، فأنا أعيش بالفن وللفن، والتمثيل هو كل حياتي، وتغيبت عاماً واحداً، إذ كنت موجودة العام قبل الماضي بمسلسل (لدينا أقوال أخرى)، وحقق نجاحاً، رغم أنه لم يعرض على الشاشات المصرية في رمضان لكنه عرض على شاشات عربية، ثم على شاشة التلفزيون المصري».

وأضافت: «كنت أحضّر لعمل بعد (لدينا أقوال أخرى)، لكن لم نلحق التصوير قبل رمضان، وهذا سبب الغياب فقط لا غير، وطبعاً الغياب يؤثر في أي فنان، لكن بالنسبة لي؛ أنا دائماً موجودة حتى إن لم يعرض لي عمل، فأنا أوجد في كرسي المشاهد، وأتابع عمل الزملاء وأتفاعل مع كل شيء بالوسط الفني».

عمل متكامل

كشفت يسرا عن سبب اختيارها مسلسل «خيانة عهد»، من بين الكثير من الأفكار والعروض التي انهالت عليها لتعيدها للدراما، مضيفة: «كنت أتمنى الرجوع بعمل جديد ومختلف ومثير، وعرض عليَّ الصديق العزيز المنتج جمال العدل فكرة مسلسل خيانة عهد، وتحمّست جداً لأنني كنت أبحث عن فكرة مشوقة ومختلفة ومتجددة، وكان (خيانة عهد) عملاً متكاملاً به كل المواصفات التي تمنيتها، وشعرت بذلك أثناء القراءة، فكل حلقة تجذبني لقراءة الحلقة الثانية، وهذا التشويق يجذبني جداً في أي عمل».

ويعد «خيانة عهد» المسلسل التشويقي الرابع ليسرا بعد مسلسلات: «فوق مستوى الشبهات»، و«الحساب يجمع» و«لدينا أقوال أخرى».. فهل أصبحت هذه النوعية من الدراما هي المفضلة والوحيدة التي تريد تقديمها في هذه الفترة؟.. أجابت يسرا: «أنا أحب تقديم أي فكر جديد، سواء كان تشويقياً أو تاريخياً أو اجتماعياً أو رومانسياً، فأنا لا أشترط نوعية بعينها، والتخصيص والتصنيف الأحادي لعمل من قبل أي فنان يعتبر غباء وعدم خبرة، لكنني بشكل عام كممثلة وإنسانة أعشق الأحداث التشويقية حتى لو في عمل رومانسي؛ فالتشويق لا يتعارض مع النوعية التي تنتمي لها الدراما، وبصراحة أنا فعلاً أميل لاختيارات معينة، خصوصاً في رمضان، وبشكل خاص أعمال الإثارة والتشويق، لأن المشاهدات والخبرة والدراسات تقول إن الجمهور ينجذب إلى هذا النوع من الدراما في العالم كله، وهو النوع المفضل لشرائح المشاهدين من مختلف الثقافات والأجناس والأعمار».

ورأت أن «هذه النوعية من الأعمال تحظى بمتابعة عالية بشكل يومي، وتضمن أن يحترم المشاهد العمل وينتظره، ويظل في حالة تركيز وهو يترقب الأحداث وهذا هدف مهم لأي فنان، ومن المؤكد أنني لن أقدم عملاً لن يجذب المشاهد أو ينتظر لأي وقت ليتابعه مجمعاً، فهذا أمر محبط جداً، ولا يمكن أن أقدم أعمالاً من هذا القبيل، لذلك أفضل الدراما التشويقية بكل تأكيد، لكن بشرط واحد، هو أن تكون قريبة أيضاً من الناس، فأنا لا أقدم عملاً بعيداً عن الإحساس والأسرة والمشاعر، ومشكلات الناس، حتى يشعر المشاهد بأنه يرى نفسه في أي شخصية من العمل، وبالتالي يتفاعل ويتابع بكل حب وتركيز».

الأشخاص «الفالصو»

عن تغيير اسم مسلسلها الأخير أكثر من مرة، قالت يسرا: «كان هناك تردد في اختيار الاسم، ففي البداية اخترنا (قارئة الفنجان)، لأن هناك أحداثاً عن قراءة الفنجان، ثم فكرنا في (دهب عيرة) كناية عن الأشخاص (الفالصو)، الذين نمنحهم ثقتنا ولا يستحقونها، وفي النهاية اقترح المخرج والمؤلف عليَّ اسم (خيانة عهد)، وأحببت الفكرة جداً، ووجدته أكثر مناسبة لأنه يعبر عن المحيطين بعهد، والخيانة التي تعرضت لها».

وحول رؤيتها للخيانة الحقيقية، وهل تعرضت لها لتجسدها بكل هذا الإبداع في المسلسل، أكدت النجمة المصرية: «من منا لم يتعرض للخيانة في حياته من أحباء وأقارب وأصدقاء وزملاء، فأنا كغيري تعرّضت لمئات الخيانات التي أوجعتني جداً، لكنني تجاوزتها لأن اكتشاف الخيانة مؤلم لكنه يطهر الشخص من المزيفين ويعلمنا الكثير من الخبرات». وأكملت: «عموماً أنا أثق بالناس بموجب إحساسي بهم وتصرفاتهم، وإن خانوا فكل شخص يعطيه الله على (قدر نيته)، أما تجسيد إحساسي بمعاناة من خانوني في العمل، فقد استحضرت بعض الأحداث التي وقعت لي بشكل حقيقي، بالإضافة إلى أن الشخصية كانت رائعة ومكتوبة بحسّ مرهف، والأحداث مترابطة وشديدة التأثير».

وعلى عكس كثيرين من النجوم الذين يحبون الألقاب مثل أميرة الدراما، ونجمة الجماهير، وسيدة الشاشة، لا تفضل يسرا هذه الألقاب، معتبرة أن «كل شخص حر في حياته وفي ما يفضل، وهناك أشياء قد تسعد شخصاً ولا تهم غيره، فهذا أمر نسبي، وأنا كيسرا ممثلة، ولا تشغلني فكرة الألقاب في حد ذاتها، ولا أعمل من أجل الحصول عليها، لكن عموماً اللقب شيء يسعد الفنان، خصوصاً أن الجمهور هو من يطلق تلك الألقاب، وأحب أن أشكر أي شخص يحبني، ويعتبرني قريبة من قلبه، وربما هذا هو الفوز الحقيقي بالنسبة لي».

«كورونا» اختبار صعب

قالت النجمة يسرا عن أزمة جائحة كورونا، وتأثيرها في الحياة والفن، إن «العالم كله يصارع، ونتعامل برعب مع كل شيء، وهذا أمر لم نكن نتخيله، لكن علينا مواصلة الحياة، وأتمنى أن تمر هذه الأزمة على خير».

وأضافت: «تأثر الفن كثيراً بسبب هذا الفيروس، وقمنا بالكثير من الإجراءات حتى نواجهه، وأتمنى الشفاء للمرضى، فأنا أشعر بحزن كبير جداً لمجرد سماع أعداد المصابين، أو رؤية حالات، وفعلاً يسيطر الخوف عليَّ بشدة، وأتمنى أن يعافينا الله من هذا الاختبار الصعب».


• «أنا ممثلة، ولا تشغلني فكرة الألقاب في حد ذاتها، ولا أسعى للحصول عليها».

• «لا أمانع في المشاركة بأعمال تنتمي للدراما العربية، بوجه عام، أو الخليجية».

طباعة