الرحالة الإماراتي إبراهيم الذهلي خطط قبل «الجائحة» لزيارة 20 دولة خلال 2020

«مدمن سفر»: أزمة «كورونا» عالجتني

إبراهيم الذهلي توقع أن تعود حركة الطيران والسفر إلى طبيعتها في غضون ثلاثة أشهر. أرشيفية

دعا الخبير بالسفر والسياحة، إبراهيم الذهلي، إلى العمل على نشر ثقافة السفر في المجتمع، والعمل على تشجيع السياحة الداخلية، مشيراً أنه ضد السفر للخارج، في ظل الأوضاع الحالية، وعدم انتهاء أزمة «كوفيد-19» في العالم. وتوقّع أن تعود حركة الطيران والسفر إلى طبيعتها في غضون ثلاثة أشهر، إذ يعد قطاع السفر والطيران من أول القطاعات تأثراً بالأزمة، وكذلك أول القطاعات في التعافي من آثارها، إذ يمثل السفر جزءاً من حياة كثيرين.

وأوضح الذهلي، الذي زار أكثر من 170 دولة، أن السفر أصبح جزءاً من حياة كثيرين على اختلاف أنواعه، فهناك السفر للسياحة أو التعليم أو العلاج أو لأغراض دينية، لافتاً إلى أن هناك فرقاً بين المسافر والرحّالة، فالأخير لابد أن يدوّن ويسجل كل ما يشاهده، كما يقوم بالإعداد المسبق لرحلته، ووضع برنامج كامل لها.

وأضاف الذهلي، خلال الجلسة التي نظمتها مؤسسة «بحر الثقافة»، عن بُعد، مساء أول من أمس ضمن سلسلة «حقيبة سفر»، أن أزمة «كوفيد-19»، وتوقف حركة الملاحة والسفر حول العالم عالجاه من إدمانه للسفر.

وتابع: «أنا مدمن سفر، ومنضم لجروب للرحّالة في الإمارات، وخلال هذه الأزمة اعتدنا أن يواسي بعضنا بعضاً حتى تمر فترة حظر السفر، ورغم ذلك كنت أشعر برغبة شديدة في السفر حتى إنني ذهبت إلى مطار أبوظبي لزيارته»، موضحاً أن خططه للسفر في 2020 كانت تتضمن زيارة 20 دولة، كما اتجه في الفترة الأخيرة للسفر البري للتنقل بين الدول، لأنه يعشق القرى والمدن الصغيرة، ما يتيح له زيارة أماكن ومزارات مهمة، ويشاركه في رحلاته أصدقاء لديهم الهواية والاهتمامات نفسها؛ لأن البعض يرى أن هذه الطريقة في السفر غير ممتعة ومرهقة.

الرحلة الأخيرة

ذكر الذهلي أن الرحلة البرية الأخيرة له قبل «كوفيد-19»، كانت إلى المملكة العربية السعودية في فبراير الماضي، وانتقلوا فيها من الرياض للطائف ثم إلى عسير وأبها والعلا ومدائن صالح، وعادوا منها قبل إغلاق الحدود بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد بيوم واحد فقط.

ودعا القائمين على السياحة في الدولة إلى زيادة التركيز على السياحة الداخلية، لتعويض انخفاض معدلات السياحة الخارجية بسبب «كوفيد-19»، عبر تقديم أسعار مخفضة وعروض مشجعة في الفنادق والمطاعم، معتبراً أن الأسعار مرتفعة جداً حتى في ظل الأزمة الحالية، إذ لم تتجاوب المنشآت السياحية وتحاول تخفيضها، في حين يحصل السائح القادم من الخارج على أسعار أقل بكثير من التي تقدم للمواطنين والمقيمين في الدولة؛ ما يجعل السفر إلى الخارج أقل كلفة أو بكلفة الإقامة نفسها في فنادق ومنتجعات بالدولة. كما طالب الإعلام بالقيام بدور أكثر فاعلية لتشجيع السياحة المحلية.

نصائح

قدم الذهلي مجموعة من النصائح لهواة السفر والسياحة؛ من أبرزها التخطيط المسبق للرحلة بكل تفاصيلها، سواء من حيث الكلفة المادية أو مواعيد السفر والطائرات، وكذلك القراءة عن الوجهة التي سيسافر المرء إليها، والتعرف إلى ثقافتها، وأهم الأماكن السياحية والثقافية والتاريخية بها، وأفضل وسائل التنقل، ووضع برنامج لكل يوم من أيام الرحلة حتى يمكن الاستفادة من الرحلة بشكل جيد، وتجنب تضييع الوقت والجهد والمال، كما أشار إلى أنه إذا تسببت رغبة المسافر في تقليل الكلفة المادية في منعه من الاستمتاع بالرحلة، فالأفضل ألا يسافر.

وأكد أنه ضد فكرة السفر للسياحة، حالياً، لأن «كوفيد-19» لايزال موجوداً وأن الخطر قائم، في حين الهدف من السفر هو الاستمتاع بالأجواء والأماكن والاسترخاء دون قلق أو توتر، وهو ما لن يتحقق.


تجارب في 3 كتب

تطرق إبراهيم الذهلي، خلال جلسة «بحر الثقافة»، إلى مؤلفاته، وهي ثلاثة كتب، اثنان منها عن تجاربه وأسفاره حول العالم، وأهم المواقف التي تعرض لها والأماكن البارزة التي زارها، مثل: القدس، والآثار الإسلامية في إسبانيا، أما الكتاب الثالث فحمل عنوان «العصا»، باعتبارها مفردة من مفردات التراث الإماراتي والخليجي. كما تحدث عن تجربة إصداره مجلة «أسفار»، التي كانت تعد أول مجلة إماراتية متخصصة في السياحة.


• هناك فرق بين المسافر والرحّالة، فالأخير ويسجل كل ما يشاهده.

• أدعو إلى زيادة التركيز على السياحة الداخلية، وتقديم عروض مشجعة.

• «ضد فكرة السفر للسياحة حالياً، لأن (كوفيد-19) لايزال موجوداً، وأن الخطر قائم».

• 170 دولة، زارها إبراهيم الذهلي.

طباعة