تجهيزات فرح مختلفة في ظل العزل المنزلي

أمهات يستقبلن العيد بالحلول البديلة.. و«البيجامات»

صورة

للمرة الأولى تستقبل العائلات الإماراتية والمقيمة العيد هذا العام بطرق جديدة واحترازات غير مسبوقة، فرضتها الظروف الحالية للعزل المنزلي وإجراءات مكافحة انتشار فيروس «كورونا» المستجد، إلا أن فرحة المناسبة وحماسة الأطفال باحتفالات العيد، نجحت في تفعيل فكرة «الحلول البديلة» و«التدابير المبتكرة» هذا العام، التي رصدتها «الإمارات اليوم» من تجارب عدد من الأمهات مع تجهيزات العيد وطقوس الاحتفال به في ظل الحجر.

أكدت الإماراتية مريم أهلي، أن «تحضيرات العيد لهذا العام مختلفة ومعتمدة في معظمها على التسوّق على الإنترنت، التي لجأت إليها لاقتناء قفطان جديد لها واستكمال مستلزمات العيد»، مضيفة: «بسبب (كورونا) التزمنا البيت، ووجدنا أنفسنا مدفوعين إلى التبضع على الإنترنت، خوفاً من اصطحاب الأبناء إلى المحال التي باتت ممنوعة عليهم في الظروف الحالية. أما ابني الصغير (زايد)، فصممنا له مثل عادتنا في كل عيد كندورة جديدة واستبدلنا مشواره للخياط والحلاق».

وأشارت مريم إلى أجواء خصوصية لمة العائلة التي افتقدها كثيرون اليوم، واستبدلوها بطقوس أخرى تجمع الوالدين والأبناء. ولفتت إلى ازدهار التبضع الإلكتروني.

ظاهرة

أما سالي سعيد، فقالت: «رغم أن المراكز التجارية فتحت أبوابها للزوار، فإنني لم أذهب للتسوّق، وعولت في المقابل على تجربة اقتناء ملابس العيد لابني عبر الإنترنت، الذي يبدو أن تجارة التبضع فيه في ازدهار مطرد بسبب العزل»، مشيرة إلى أهمية التزود في هذه المناسبة السعيدة بـ«بيجامات» العيد، التي باتت موضة جديدة متناغمة مع العزل. وأوضحت: «تحول اهتمام الأهل والصديقات اليوم نحو (بيجامات) العيد، التي أصبحت ضرورية بحكم الراحة التي توفرها للجميع في البيت، وكذلك وقت ارتدائها الذي بات شبه دائم، بحكم بقائنا كل الوقت في البيوت، ما جعلنا نهتم أكثر اليوم بهذه الظاهرة الجديدة في التسوّق ونختار منها الأفضل». وأضافت سالي: «في طقس العزل باتت (البيجامات) مقدرة جداً، وبتنا مدفوعات إلى اقتنائها بكميات كبيرة، لتجديد نفسياتنا وإضفاء شيء من التغيير على إطلالاتنا، واقتنيت حتى الآن 13 (بيجامة)».

تحولات

بسبب التزامها مع أبنائها وبناتها بالحظر، تشعر الإماراتية صالحة الديسي، بشيء من الأسف على ابنيها اللذين لم يتمكنا هذا العام من استكمال تفصيل وخياطة ملابسهما الإماراتية التقليدية، التي تعودا على ارتدائها في أول أيام العيد بسبب «كورونا» تغيّر الكثير من التفاصيل، حتى الملابس وأغراض العيد، التي كنا نجهزها قبل حلول رمضان، لم يتح لنا الوقت لاقتنائها. كما أننا بسبب مكوثنا في البيت كل الوقت، تعلمنا درساً حياتياً مهماً بتنا فيه أكثر تركيزاً على الضروريات، وأكثر شعوراً بالرضا بالموجود».

وأوضحت صالحة: «في هذا العيد، مثلاً، اكتفت إحدى ابنتي بحل إعادة تدوير بعض ملابسها الجديدة المخبأة، عوضاً عن شراء ملابس جديدة، فيما اختارت الثانية عدم اقتناء أي ملابس جديدة والاكتفاء بشراء بعض مواد الزينة والماكياج عبر الإنترنت».

أما الأجواء فلم ينقصها شيء هذا العام، حسب الأم الإماراتية: «فالبيت لايزال مثل كل عام منسقاً ومجهزاً وعامراً احتفاءً بالعيد، إلا أن بعض طقوس الضيافة والزينة وإعداد الحلويات التقليدية، ستشهد تحولاً بسبب الظروف، من البيت الكبير (أهل الزوج) إلى بيتنا الصغير».

دفء عائلي

رغم تفهم أطفال الإماراتية عائشة النقبي، الوضع الذي فرضه «كورونا»، فإنها تؤكد عدم قدرتهم حتى الآن على استيعاب جدية الأمر وتداعياته على صحتهم، مضيفة: «أحمد وديمة، غير قادرين على أخذ الأمر بالجدية المطلوبة في هذه الظروف، وهذا أمر طبيعي، فنحن رغم النشاطات التي نقوم بها مثل المشي، لم نخرج من البيت منذ شهرين تقريباً، وهذا يشعرهما بالملل من التزام البيت طول الوقت، وعدم ممارسة حياتهما بشكل طبيعي، ولا حتى الخروج اليوم لتسوّق أغراض وملابس العيد هذا العام، التي انتقيناها معاً (أونلاين) وتشاركنا فيها الرأي والخيارات».

وحول برنامج الترفيه الذي جهزته عائشة لأبنائها يوم العيد، بالتزامن مع الافتتاح الجزئي للأنشطة الترفيهية والمراكز التجارية قالت: «رغم افتتاح الفنادق والمطاعم وتحمس الأطفال، فإنني لا أنوي صراحة الخروج مع الأولاد، ربما جولة بالسيارة نتحاشى فيها الاختلاط والمجازفة».


التزام كامل

أكدت أمهات وربات بيوت لـ«الإمارات اليوم» أنهن سيكن حريصات بشكل كامل على تنفيذ التوجيهات الرسمية والقرارات المتخذة بشكل كامل وحرفي، لأن هذه القرارات هي وحدها التي ستساعد الجميع على الخلاص من هذا الفيروس العنيد، مشيرات إلى وجود كثير من البدائل التي يمكن الاعتماد عليها في هذه الفترة، والأهم من أي شيء هو السلامة الصحية، وعدم نشر هذا المرض العنيد.

هدايا للصغيرة

آية زكريا.
في ظل امتداد فترة العزل، والإجراءات الاحترازية للوقاية من انتشار «كورونا»، لا تبدو آية زكريا، متحمسة كثيراً للاحتفاء بأجواء عيد الفطر، مضيفة: «لا أنوي صراحةً اقتناء ملابس العيد لابنتي هذا العام، أولاً بحكم الظروف الطارئة التي نعيشها، وثانياً بحكم صغر سنها (عام ونصف العام)، وعدم إدراكها بعد لألق المناسبة. إلا أنني ربما فكرت قبل العيد في إهدائها بعض الألعاب الجديدة التي تتناسب مع عمرها». ورأت أن «أهمية العيد تكمن في رفقة الأهل والزيارات التي نفتقدها اليوم بحكم بُعدنا عن أهالينا، وظروف العزل، ما يجعل أطفالنا غير قادرين على الخروج والاستمتاع بالأنشطة الترفيهية مع أقرانهم».

واستدركت زكريا: «تبرز اليوم قيمة الاحتفالات في البيت، والطقس الخاص الذي يجب أن يكرّسه أولياء الأمور في هذه الظروف احتفاءً بالعيد، سواء من خلال تزيين أركان البيت، أو إعداد حلويات خاصة، أو حتى بالهدايا والمفاجآت التي يحضرونها لأبنائهم، سواء كانت ملابس جديدة أو ألعاباً خاصة».

تسوّق عبر الإنترنت والمواقع بعيداً عن مشاوير وجولات المولات.

الزينة حاضرة، وكذلك الهدايا، التي أعدتها الأمهات لإسعاد أطفالهن.

طباعة