أعضاء «مواهب» يلتقون عن بُعد ويرسمون ويجربون أنشطة جديدة

بالفيديو ..«أصحاب الهمم الجميلون» لم تفارقهم السعادة في العزل المنزلي

صورة

«سبعة أيام من السعادة».. حملة تسعى إلى إتاحة الفرصة لأصحاب همم للتعبير عن إبداعاتهم خلال فترة بقائهم في منازلهم، وتعزيز التفاؤل في نفوسهم خلال الأوقات الصعبة التي يمر بها العالم، بسبب أزمة فيروس «كورونا» المستجد.

وأصبح الطهي والرسم والرياضة، وغيرها من الأنشطة اليومية التي يمارسها أصحاب همم من استوديو «مواهب من الناس الجميلين» في دبي، خلال فترة العزل الصحي المنزلي، بعد أن كانوا يمضون أيامهم بين الألوان بالاستوديو، ويبدعون كثيراً من الأعمال الفنية، إذ باتوا اليوم أكثر ميلاً للابتكار في مجالات جديدة في المنزل تمدهم بالفرح.

وبدأ أصحاب الهمم بهذه الإبداعات مع إطلاق «سبعة أيام من السعادة»، لدعم الأعضاء الذين ينتمون إلى الاستوديو غير الربحي، وتحفيزهم على مواصلة حماسهم في الظروف الاستثنائية الناجمة عن جائحة «كورونا».

تواصل جديد

عن كيفية التواصل مع الأعضاء، قالت مؤسس الاستوديو، ويمي دي ماكير، لـ«الإمارات اليوم»: «كان علينا اتخاذ القرار في 15 مارس الماضي بإغلاق الاستوديو، وبالتالي كنا نعرف أن ذلك يعني التوقف عن تواصل الطلبة مع الأصدقاء والروتين اليومي، لذا تم التحضير لفكرة جديدة من نوع آخر، فكنا نعقد بعض الاجتماعات، التي من خلالها اقترح أحد المتطوّعين تقديم (سبعة أيام من السعادة)، وتتمحور حول تصوير أصحاب الهمم الأنشطة التي يقومون بها خلال النهار».

وأضافت أن «بعض الطلبة دخلوا إلى المطبخ للمرة الأولى، منهم من جرّب الطهي، ومنهم من عمد إلى اختبار تجارب أخرى مختلفة، لكنهم فعلاً شعروا بالسعادة في الأنشطة الجديدة عليهم، ولكن أبرز ما جلب لهم الفرح كان اللقاء مع الأصدقاء عبر تطبيق (زووم)، فقد كانوا دائماً مبتسمين، موضحة: «أنهم تعلموا مهارات جديدة كالطهي وغيره، وما يثير الاهتمام أن العائلات كانت تشارك الطلبة الفروض التي تطلب منهم ما كان محفزاً لهم».

ليس سهلاً

بخصوص العزل المنزلي ومواجهته من قبل أصحاب الهمم، أكدت ماكير: «في البدء لم يكن الأمر سهلاً على عدد منهم، إذ كيف يعتادون هذا الروتين الجديد، وهذا أمر ليس سهلاً على الجميع، لكن من خلال اللقاء عبر (زووم) تم تعويدهم القيام بمجموعة من الأنشطة، كما أن هناك مجموعة من الأعضاء يصومون، وهذا الروتين بالتعاون مع الأهالي يساعدهم على نحو كبير».

وأوضحت: «في البداية عمدت إلى زيارة عدد منهم، لأنه لم يكن سهلاً فهم الوضع الجديد أو الحالة الكاملة التي نمر بها، وكان اللقاء بهم مهماً لإعادتهم إلى السكة التي كانوا عليها، ولكن عدا ذلك فجميع الطلبة يعملون بجد»، لافتة إلى أن المؤسسة غير ربحية، وأتمنى أن يكون الربع الأخير من السنة ممكناً الاستوديو من الاستمرار، لأنه مهم جداً للطلبة.

وأعربت عن سعادتها بكيفية سير الأمور عن بُعد «لأن العزل فرض نفسه، لكن التجاوب كان متميزاً، كما أنهم اليوم باتوا يقومون بكثير من المهارات الجديدة، لاسيما المتعلقة بالإمكانات المتوافرة لهم، إذ يلتقطون الصور والفيديوهات، وهذا بحد ذاته مهارة جديدة ستنعكس على أعمالهم في المستقبل».

حل مثالي

من جهته، قال الفنان المسؤول عن تعليم الطلبة عبر تطبيق «زووم»، آلان مونغي، عن كيفية تدريس الطلاب عبر التطبيق: «إنه يقوم بالتواصل معهم، لأن التواصل هو الأساس في تحفيزهم على العمل وتقديم المزيد منه، كما أنه يستعين ببعض المقاطع المصورة من (يوتيوب)، معترفاً بأن هذه التمارين عبر التطبيق ليست سهلة كما كانت الحال في الاستوديو».

واعتبر أن التحدي الأساسي هو المواصلة، فالعمل في الاستوديو وفي جو فني يحفز الطلبة أكثر للعمل وتقديم المزيد، وهذا ما نحثهم عليه في المنزل، فلطالما كان الفن هو الوسيلة التي يعبرون من خلالها.


لحظات شخصية

قالت المرشدة الفنية في استوديو «مواهب من الناس الجميلين»، غولشان كافارانا: «نركز على حماسة الطلبة في هذه الأوقات الصعبة، لذا صممت حملة (سبعة أيام من السعادة) من قبل المتطوّع، كيم سميث، على صقل إبداعاتهم، وإتاحة الفرصة لهم للتواصل عبر الفيديو، وتشجيع بعضهم بعضاً للحفاظ على صحتهم، والتحلي بالإيجابية طوال الوقت».

يذكر أنه في العروض الأسبوعية السابقة، شاركت إحدى العضوات بلحظاتها الشخصية، التي اشتملت على مقاطع اللعب مع قطتها وتناول الشاي، وعودة شقيقها من المستشفى. وسجلت لقطات أخرى تظهر سعادتها في أثناء الرسم وإعداد قالب من الحلوى.

بينما سجلت العضو سريشتي، لقطات من مساعدتها لوالدتها في تحضير خبز الموز، وتنسيق الحديقة المنزلية، وتقديم الطعام للطيور على شرفة منزلها.

 

 

ويمي دي ماكير:

«حملة (سبعة أيام من السعادة) تتمحور حول تصوير أصحاب الهمم الأنشطة التي يقومون بها خلال النهار».

آلان مونغي:

«الفن الوسيلة التي يعبّر بها كثيرون من أصحاب الهمم.. ولذا حرصنا على التواصل معهم لحثهم على تقديم المزيد منه».

طباعة