يتيح للشركات الوصول إلى أصحاب المواهب بكلفة بسيطة

مفهوم «العمل المستقل» يزدهر في زمن «كورونا»

تقنية البلوكتشين قد تصبح حلاً ضرورياً للمخاطر الأمنية التي تواجهها مشاركة البيانات عبر الإنترنت. من المصدر

انتشر العمل عن بُعد والعمل المستقل عالمياً خلال الأعوام الماضية بفضل الاستخدام المتنامي للتقنيات النقالة والمنصات الرقمية. ويقدم الأفراد خدماتهم اليوم عبر المنصات الرقمية على أساس مخصص، ويراوح ذلك بين اتخاذ العمل الحر مهنة أساسية، أو لكسب دخل إضافي، ويتيح ذلك للشركات الوصول إلى مجموعات كبيرة من المواهب بجزء صغير من كلفة توظيف موظفين في حالات كثيرة، وتعمل هذه المنصات، من «أوبر» إلى «أب ورك»، على تغيير عالم الأعمال، إذ أصبح العمل المؤقت والعمل عن بعد أكثر انتشاراً من السابق. وبحلول العام 2025 يُتوقع أن يصل اقتصاد الأعمال الحرة العالمي إلى قيمة 2.7 تريليون دولار.

اقتصاد الأعمال المستقلة

بدأت الشركات في منطقة البلدان العربية اللحاق بالركب للحصول على الفرص التي يتيحها نمو اقتصاد الأعمال الحرة، وجمعت شركة صبار الناشئة للتقنية في السعودية، والتي تتيح لصناعات تجارة التجزئة والترفيه والضيافة توظيف عمال مؤقتين، تمويلاً قدره 1.5 مليون دولار في العام الماضي.

الاستجابة لفيروس كورونا

أدت جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) إلى اتخاذ تدابير لحظر التجول، وأصبح العمل من المنزل المعيار الجديد لقسم كبير من الموظفين، واضطرت الصناعات التي لم تكن تتيح لموظفيها العمل من المنزل سابقاً إلى التكيف مع الواقع، وازدادت شعبية منصات اجتماعات الفيديو المخصصة للأعمال، منها منصة زوم، التي ازداد عدد مستخدميها من 10 ملايين مستخدم في ديسمبر 2019 إلى 200 مليون مستخدم هذا العام.

تحديات تقنية المعلومات

يواجه العمل عن بعد اليوم عوائق عدة، منها المسائل الأمنية، وتقنيات المعلومات والاتصالات المتوافرة ليست كافية لحل المشكلات التي تعيق نمو هذا القطاع، فالشركات التي تتعامل مع بيانات حساسة معرضة لتهديدات الأمن السيبراني، وتزداد هذه المشكلات عند عمل الموظفين على شبكات شخصية غير محمية. وتعرضت منصة زوم حديثاً لثغرة أمنية، استغلها مخترقون وعرضوا نحو نصف مليون حساب للبيع على شبكة الإنترنت المظلم (الدارك ويب)، وسيحاول المجرمون الإلكترونيون الاستفادة من هذه الثغرات. ولا تقتصر الحاجة إلى الاستثمار في تقنية المعلومات على الشركات فحسب، بل تمتد إلى الحكومات أيضاً. وتعزز التحديات الأمنية المذكورة المشكلات الأخرى التي تواجه منطقة البلدان العربية من الاتصالات إلى المسائل التنظيمية، ومن بينها الوصول إلى الشبكات الخاصة الافتراضية (في بي إن) وبروتوكولات الصوت عبر الإنترنت (في أوه آي بي).

الفرص في البلدان العربية

استثمرت حكومات عدة في البلدان العربية في مجال التحول الرقمي، وتقود دولة الإمارات والبحرين الركب في هذا المجال، وتعمل الحكومات على بناء نظام بيئي مجهز بالبنية التحتية اللازمة لتقنية المعلومات والاتصالات عبر التركيز على التحول الرقمي لدعم الابتكارات التقنية. وهذا يعني الاستثمار في أحدث شبكات الاتصالات النقالة والشركات الناشئة.

الجيل الخامس

الاستثمارات الإقليمية في شبكات الجيل الخامس جزء لا يتجزأ من هذه العملية، وستعزز التحسينات في سرعات الاتصال ومخصصات النطاق الترددي إمكانية العمل عن بعد بصورة كبيرة، إذ يستطيع الأشخاص إرسال ملفات أكبر حجماً، ومشاركتها خلال وقت قصير جداً. وستزيد تقنيات الجيل الخامس (5 جي) شعبية تقنيات أخرى، منها الواقع الافتراضي والواقع المعزز، ما يحسن عمليات الاتصال والمشاركة الفورية بين الأفراد.

تقنية البلوكتشين

قد تصبح تقنية البلوكتشين حلاً ضرورياً للمخاطر الأمنية التي تواجهها الشركات والمنظمات عند مشاركة البيانات عبر الإنترنت، وعلى رأسها الحكومة والمصارف. وتوفر تقنية البلوكتشين لاقتصاد الأعمال الحرة أماناً ضرورياً لجميع الأطراف المشاركة، وتؤكد احترام الاتفاقيات التعاقدية. وتساعد تقنية البلوكتشين على حماية الحقوق الفكرية، وتضمن وضوح الاتفاقات التعاقدية، وتسهل شروط الدفع بدقة وشفافية أكبر، وذلك بتوفير سجل واضح وثابت للأنشطة.

• صناعات عدة تتيح لموظفيها العمل من المنزل من باب التكيف مع الواقع.

طباعة