استعرضت تجربتها في العمل والحياة ضمن فعالية «لقاء مع ملهم»
فريدة الحوسني: قيادتنا سلّحتنا بالإيجابية والمبادرة
من منطلق إلهام الشباب وتوسيع آفاقهم، نظمت «سجايا فتيات الشارقة» جلسة خاصة مع المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الإمارات، الدكتورة فريدة الحوسني، ضمن فعالية «لقاء مع ملهم»، وذلك بهدف تسليط الضوء على خط الدفاع الأول في دولة الإمارات، وتقديم تجربة ملهمة للشباب. وتحدثت الحوسني، خلال اللقاء الذي نظم أول من أمس، عن بُعد، وحضره أكثر من 200 شخص عبر تطبيق «زوم»، عن تجربتها متحدثاً رسمياً عن القطاع الصحي في هذه المرحلة، إضافة إلى استعراض تجربتها الطبية والتحديات التي واجهتها، التي رأت أنها تزيد من فرص التطور. قدمت اللقاء رئيسة قسم الفعاليات والتسويق في «سجايا فتيات الشارقة»، بلقيس صابر.
مبادرات
الدكتورة الحوسني قدمت في بداية إطلالتها الشكر إلى القيادة الرشيدة في الإمارات، التي تحرص دائماً على إطلاق المبادرات التي تهدف إلى تربية الأبناء، وزرع الإيجابية فيهم، ومساعدة الجيل الجديد على تبني المهارات الحياتية المهمة، وأشادت بنظرة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث تحدث سموّه في بداية أزمة «كورونا» عن النظرة الإيجابية لمواجهة كل التحديات، وأشار سموّه إلى أهمية أن نكون أقوى وأكثر تطوراً، مشيرة إلى أن نظرة سموّه تعدّ منهج حياة يجب اتباعه في مواجهة أي أزمة.
وأعربت الدكتورة الحوسني عن سعادتها وفخرها بالاستجابة الحاصلة حالياً في الدولة مع الأزمة الحالية، واصفة هذه الاستجابة بأنها استجابة بالعلم والمعرفة واستثمار الدولة في تعليم أبنائها، خصوصاً أنه تبين، خلال الأزمات، أن المجتمع يستجيب بهذا السلاح.
تشريف
أما في ما يتعلق بتجربتها متحدثاً رسمياً عن القطاع الصحي في المرحلة الراهنة، فاعتبرت الحوسني أنه تشريف كبير لها، وأن التوجه بالحديث للجمهور بكل شرائحه، وتوفير المعلومات بأسلوب بسيط كان الأساس في تجربتها، مشيدة بعمل الفريق، مشددة على أن المهارات الشخصية ضرورية، لكنها لا تغني الإنسان في عمله عن تكامل جهود عمل الفريق، واستطردت بالقول: «إن الظهور في الجانب الإعلامي لا ينسب النجاح لي وحدي، بل إنه نتيجة عمل فريق كامل، والشهرة لم تكن هدفاً لي، ولكن المهمة كانت تحدياً، ما جعلني أقبل التحدي، هو أن الوصول إلى الناس والشهرة وسيلة وليست غاية».
تجارب جديدة
وأكدت الحوسني أن التحدي الحالي دفع الدولة إلى خوض كثير من التجارب الجديدة، كالدراسة عن بُعد والعمل عن بُعد، معتبرة أنها فرصة عظيمة للاستفادة منها والبناء عليها للمراحل المقبلة. أما الجانب النفسي فتحدثت عنه بضرورة الاستفادة منه بشكل إيجابي، مشيرة إلى وجوب استغلال الجلوس في المنزل بأفضل طريقة ممكنة، وأن يكون هناك دور للشباب في التطوّع في كل المجالات، فهناك دور كبير يجب أن يلعبه في مجال نشر المعرفة، لكن المعرفة عن وعي، وليس ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي.
موازنة المسؤوليات
وتحدثت الحوسني عن فترة دراستها، موضحة أنها كانت تتابع دراستها وتمارس مهنتها، وكذلك كانت أماً وزوجة، وعليها الموازنة بين العمل والمنزل والدراسة، مشيرة إلى أنها تجربة صعبة، لكنها تعلمت من خلالها أنه يجب على الإنسان أن يوازن المسؤوليات في حياته وينظم وقته، معتبرة أن كل هذه الجوانب مهمة وأساسية. ولفتت إلى أنها شغوفة بالعلم، فبعد الانتهاء من الدكتوراه أكملت ماجستير آخر في «الاستراتيجيات»، مشيرة إلى أن طلب العمل ليس سهلاً، وعلى الإنسان أن يستمتع بكل هذه الأمور الصعبة.
أما القدوة في الحياة، فأكدت أنه بالطبع لن يكون شخصاً واحداً فقط، وأردفت بالقول: «هناك قادة ألهمونا كثيراً، فالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان ولايزال، يلهمني في قيادته وحكمته في تدبير الأمور، فعندما اقرأ عنه إلى اليوم استلهم منه».
دراسة أكاديمية
تحدثت الدكتورة فريدة الحوسني، خلال اللقاء، عن دراستها الطبية، وأشارت إلى أنها درست الطب في جامعة الإمارات، ولكن لطالما كان شغفها البحث، ولهذا اتجهت إلى التخصص في الصحة العامة، وهو اختصاص مختلف عن الطب العام، فهو مجال يتم التركيز فيه على البحوث في مجال العافية والوقاية، مشيرة إلى أنهم من خلال هذا الاختصاص يعملون على تجنيب الأشخاص الوصول إلى المستشفى. وأكملت الحوسني الدراسات العليا والدكتوراه في جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة الأميركية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news