إجراءات وقائية وتعقيمية مشددة لمنع العدوى

    سيارات إسعاف متطورة لنقل حالات الاشتباه بـ «كورونا» في أبوظبي

    صورة
    خصصت شرطة أبوظبي، سيارات إسعاف متطورة لنقل حالات الاشتباه بالإصابة بفيروس كورونا المستجد(COVID-19)، على مدار الساعة، لافتة إلى أنها رفعت درجة الاستعداد ومشاركة فرقها في نقل الحالات وتطهير المواقع التي رصدت فيها تلك الحالات، وتطبق إجراءات وقائية صارمة تضمن عدم انتقال العدوى من المريض.

    وشاركت فرقها الإسعافية في تأمين عمليات نقل الاشخاص الذين تم اجلاؤهم من الدول الموبوءة إلي أبوظبي منذ وصولهم للمطار وحتى مواقع الحجر .

    وتفصيلا، اكدت القيادة العامة لشرطة أبوظبي على تقديمها خدمات الاستجابة لجميع الحالات الطارئة وفق أعلى المعايير العالمية وبما يتناسب مع الوضع الحالي في المنطقة ودول العالم بسبب انتشار فيروس كرونا المستجد (COVID-19) من خلال فرقها الميدانية التخصصية العاملة في مديرية الطوارئ والسلامة العامة بقطاع العمليات المركزية.

    وقال مدير مديرية الطوارئ والسلامة العامة بقطاع العمليات المركزية العميد زايد محمد الهاجري، لـ " الإمارات اليوم " إنه "تم رفع جاهزية كافة أطقم الطوارئ بمختلف تخصصاتها الفنية (الإسعاف، التدخل السريع، الإنقاذ، التعامل مع المواد الخطرة) من خلال التأكيد على اتباع الإجراءات الوقائية والاحترازية اثناء التعامل مع البلاغات لضمان سلامة مجتمع إمارة أبوظبي".

    وأضاف أنه تم رفع مستوى التنسيق الميداني والإشرافي مع كافة الجهات الداخلية والخارجية بما فيها دائرة الصحة أبوظبي والمنشآت الصحية بالإمارة من خلال تفعيل دور ضباط الارتباط المتخصصين في الإسعاف للعمل في مركز القيادة الطبية بدائرة الصحة – أبوظبي، لضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى بداية من طلب سيارة الاسعاف ومتابعة نقلهم إلى المنشآت الصحية التخصصية.

    وطمأن الهاجري افراد الجمهور بأن شرطة أبوظبي تطبق إجراءات وقائية وتعقيمية وفق أعلى المعايير الدولية، عند نقل الحالات المرضية، وبعد الانتهاء من مهمته.

    من جهته أشار مدير إدارة التعامل مع المواد الخطرة بشرطة أبوظبي المقدم  محمد ابراهيم الصاحي العلي أن ضمن الاهداف الاستراتيجية لشرطة أبوظبي هدف الاستعداد والذي يعني بالجاهزية للتعامل مع الاحداث الأمنية ورفع مستوى القدرات في الإدارات المعنية بالاستجابة والتي شمل إدارة التعامل مع المواد الخطرة، حيث كان لها دور بارز في مواجهه فيروس "كورونا" و بتجهيز وتطوير سيارات إسعاف متخصصة للتعامل مع حالات الأوبئة مثل حالات الاشتباه بالإصابة بفيروس كورونا المستجد(COVID-19)، تعمل على مدار الساعة، ومزودة بأحدث التقنيات المتطورة للتعامل مع كافة حالات الإصابة بالمواد الخطرة، بالإضافة على اسطول من سيارات الإسعاف المنتشرة على مستوى إمارة أبوظبي، للاستجابة الفورية، وكذلك بناء فرق تخصيصه قادره على التعامل مع الحوادث الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية باحترافيه عالية، بعد أن تم تدريبها في ذلك المجال وصقل مهاراته بعدة دورات تخصصيه المحلية منها والدولية وتمكينه بالأليات والأجهزة والمعدات وملابس الحماية التخصصية وهذا ما نشاهده اليوم على أرض الواقع.

    من جهته أوضح نائب مدير إدارة التعامل مع المواد الخطره الرائد  يوسف محمد الكعبي أنه "ومنذ صدور التعليمات في تفعيل منظومه الاستجابة للبلاغات وحالات الإصابة والاشتباه لمرض الكورونا تم رفع درجة الاستعداد و مشاركة الفرق الطبية في تقديم خدمات نقل الحالات وكذلك عمليات تطهير المواقع والتي رصدت فيها تلك الحالات وكذلك الآليات التي تم نقلهم فيها بالتعاون مع إدارة الاسعاف ".

    وذكر الكعبي أن عمليات التطهير الميدانية لهذه الفرق ومنذ بداية الأحداث تتم بالتنسيق مع غرف العمليات المفعلة لإدارة الحدث وبإشراف من دائرة الصحة والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات.

    واستعرض التجهيزات الوقائية لسيارات الاسعاف التخصصية (CBRN) ، موضحاً أنها  تضم سيارة تتعامل مع حالات الإصابة بالمواد الخطرة، وتتعامل مع المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا "كوفيد-19"، وهي مزودة بكافة المتطلبات للتعامل مع أي حالة خطرة، سواء مواد كيميائية أوبيولوجية أوإشعاعية ونووية، و تم تصميمها من مواد وطبقات عازله لكافة المواد الإشعاعية، ومزودة بنظام ضغط ، يقوم بعزل السيارة عن محيطها الخارجي بالكامل، وبما لا يسمح بنقل أي مادة خطرة أو ميكروبات من داخل السيارة إلى الخارج أو العكس.

    وأكد أن الطواقم الطبية تنفذ إجراءات وقائية صارمة تضمن عدم انتقال العدوى من المريض، وتطبيق إجراءات التعقيم عالية المستوى، والتخلص الفوري من كافة النفايات الطبية ومعدات الوقاية الشخصية للكادر الطبي عند التعامل مع المريض المشتبه بحمله لمرض معدي.

    وتضم السيارة معدات متقدمة، وحقائب استجابة، ومن أهم ما يميزها هي سرعة إعادة تجهيزها للتعامل مع الحالات الأخرى، وهي متوفرة على مدار الساعة للتعامل مع الأمراض المعدية بشكل عام وبالأخص في الفترة الحالية للمشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا المستجد.

    وذكر أيضا أن المسعفين يرتدون زياً وقائياً يغطي الجسم كاملاً بما يمنع انتقال أي عدوى سواء عن طريق الرذاذ أو الهواء أو الملامسة مع المريض أو المشتبه بإصابته بمرض معدي، ويتم التخلص الفوري من هذا اللبس كاملا بعد انتهاء مهمة نقل المريض.

    وذكر أن فرق CBRN شاركت في تأمين عمليات نقل الاشخاص الذين تم اجلاؤهم من الدول الموبوءة إلي أبوظبي منذ وصولهم للمطار وحتى مواقع الحجر والتي تم الاعلان عنها وأهمها مدينة "الامارات الإنسانية" و تمركزت في مواقع الحجر لتقليص زمن الاستجابة في حال تم اكتشاف حالات اشتباه بالمرض بسكانها والمساعدة في اجراءات نقلها للمستشفيات وتطهير مواقع سكنهم.
    واكد على أهمية الوعي بأعراض الإصابة بفيروس كورونا المستجد، داعيا أفراد الجمهور إلى الالتزام بإجراءات الوقاية المعلن عنها من الجهات الصحية في الدولة.

    من جانبها  استعرضت إدارة الإسعاف  بمديرية  الطوارئ والسلامة العامة أهمية أن يعي أفراد الجمهور عند مشاهدتهم للإجراءات الوقائية التي يطبقها كوادر الإسعاف، عند نقل المرضى، سواء على مستوى ملابسهم أو الأدوات المستخدمة، أنه ليس بالضرورة أن تكون الحالات التي يتم نقلها هي لمصابين بفيروس كورونا كوفيد 19 ، أو أن يمكن أن يكون المريض مصاب بأي مرض آخر معد.

    وقال مدير ادارة الاسعاف بالمديرية المقدم عمر أحمد الظاهري أن الهدف من تطبيق الإجراءات الوقائية الإضافية هي ضمان سلامة الكادر الطبي والمسعفين الذين يتعاملون مع الحالات، وضمان عدم انتقال المرض إليهم أو للمرضى الآخرين أو انتقال العدوى داخل سيارات الإسعاف.

    وبالنسبة لسيارة الإسعاف العادية أوضح الظاهري أنها تعمل جنبا إلى جنب مع سيارات التعامل مع المواد الخطرة، وتطبق نفس الإجراءات الوقائية عند التعامل مع المرضى المصابين أو المشتبه بهم في ظل الفترة الحالية لانتشار فيروس كورونا مشيراً إلى أن الكادر الطبي بعد الانتهاء من التعامل مع الحالات يقوم بتعقيم سيارة الإسعاف وتجهيزها للحالة اللاحقة .
     
    طباعة