تنضح بالأصالة وتعود إلى مجموعة نجد

4 لوحات لـ «سوذبيز» تُعرض في دبي

صورة

تسلط دار مزادات سوذبيز الضوء على أربع لوحات في معرض خاص بدبي، وتعود إلى مجموعة الأعمال التي ستطرح في مزاد بالعاصمة البريطانية لندن، نهاية شهر مارس الجاري.

وتنتمي الأعمال الأربعة، حسب رئيس قسم الفن الأوروبي بالقرن الـ19 في دار سوذبيز، كلود بينينغ، إلى مجموعة نجد.

وقال بينينغ، لـ«الإمارات اليوم»، إن «أصول جامع مجموعة نجد تعود للجزيرة العربية، إذ كان من أوائل الذين أدركوا أهمية هذا النوع من الفن، وجمعوه بطريقة مجدية في الثمانينات من القرن الماضي».

وأضاف: «منذ ذلك الحين، دخل فن المستشرقين إلى سوق المقتنين في المنطقة، من خلال جامعي اللوحات والمتاحف أيضاً، والمثير للاهتمام في هذه اللوحات أنها تحظى باهتمام في مختلف أنحاء العالم، وليس فقط بالمناطق التي رسمت فيها، خصوصاً على نطاق العالم الإسلامي، لتصل إلى جنوب شرق آسيا».

ولفت بينينغ إلى أن المعرض في دبي يقدم ثلاثة فنانين، هم: نمساوي، وفرنسيان، ولكل منهم جمالية مختلفة في أعماله، فالنمساوي رودولف إرنست يعد من أوائل المستشرقين، فيما يعتبر الرسام الفرنسي شارل تيودور فرير من أبرز المبدعين الذين يتمتعون بأسلوب أكاديمي صارم. في المقابل، تتميز لوحة المستشرق الفرنسي فيكتور هاجيت برصد المناظر الطبيعية البانورامية، التي تتلاشى في ضوء الصحراء المذهل.

ونوّه بأن لوحات شارل تيودور فرير تتميز بأنها تنضح بأصالة، يمكن أن تأتي فقط من تجربة مباشرة للثقافة والمشاهد الفعلية التي واجهها، إذ عاش فترة من حياته في القاهرة، ونقل العديد من المشاهد التي تنتمي إلى الحياة اليومية والواقعية، وهذا ما يميز أعمال المستشرقين، ويعد الأساس في جمالياتها.

عازف الموسيقى

تعود لوحة رودولف إرنست، وعنوانها «عازف الموسيقى»، والموقّعة والمؤرخة بـ«ر.إرنست.84»، لمجموعة اللوحات التي قدمها الفنان بعنوان «الموسيقي». ويراوح السعر التقريبي لها بين 30 و50 ألف جنيه إسترليني. ويقدم إرنست في هذا العمل، الذي ينتمي للفن الاستشراقي، الرجل النوبي أو السوداني الذي يعزف على قيثار، وهو نوع من القيثارات النوبية التي كانت شائعة الاستخدام وقتها. وتوحي اللوحة بمراقبة الفنان للمشهد بشكل جميل، مع الاهتمام الكبير بالتفاصيل، ورصده النافذة المشربية ونحت الخشب الهندسي في لوحة الباب.

عائلة تعبر الصحراء

تضم المجموعة، التي تقدمها دار سوذبيز في دبي، عملاً للفنان الفرنسي شارل تيودور فرير، بعنوان «عائلة تعبر الصحراء»، والذي يقدم من خلاله مشهداً واقعياً لحالة عائلة تعبر الصحراء، وتبدو كأنها في حالة انتقالية أو هجرة. ويرصد الفنان مشهد الصحراء والجمال التي كانت وسيلة التنقل الأساسية وقتذاك، مع الهودج الذي تجلس العائلة بداخله، بينما كان هناك رجال يسحبون الجمال، ويساعدون العائلة في عبورها. ويراوح السعر التقديري للوحة الموقعة بـ«ت.فرير» بين 8000 و12 ألف جنيه إسترليني.

الصقارون

يرصد عمل الفنان الفرنسي، فيكتور هاجيت، (الصقارون)، الذي يراوح سعره التقديري بين 20 و30 ألف جنيه إسترليني، مشهداً واقعياً من حياة الصقارين، وكيف يعملون على اصطياد طيورهم. وقدم العمل بالألوان الزيتية، وتتميز ضرباته بكونها تحمل الكثير من الشجاعة والحرية، إذ تميزت مسيرة هاجيت الفنية ببراعته في رسم الخيول والصقور، ومشاهد كثيرة من الصيد، والتي تعود لشمال إفريقيا. والمشهد الذي يرصده يحمل أبعاداً كثيرة في تقسيم الألوان، إذ يمنح اللوحة البعد في السماء الملبدة، ليترك الحركة تسيطر على الجزء الأسفل من العمل.

مدخن النارجيلة

عمل آخر لرودولف إرنست بعنوان «مدخن النارجيلة»، يقدم الفنان من خلاله الرجل الذي يدخن النارجيلة في رصده لمشاهد حياتية يومية بالشرق. وتحمل اللوحة صورة الرجل وهو يدخن عبر الأنابيب الخاصة بالشيشة المزخرفة، بينما صور إلى جانبه إطار نافذة رائع من البلاط الفيروزي. ويتميز الفنان بعمله على جماليات الزخرفة التي يضمنها بلوحاته، إذ احتفظ بسحر خاص للخزف، بعد أن أتقن فن صنع السيراميك. ويراوح السعر التقديري للوحة بين 30 و50 ألف جنيه إسترليني.

كلود بينينغ:

• «المثير للاهتمام في هذه اللوحات أنها تحظى باهتمام بمختلف أنحاء العالم، وليس فقط بالمناطق التي رسمت فيها».

طباعة