المسيرة تقطع 21 كم في يومها السابع

«القافلة الوردية» تحمل التوعية حتى شاطئ أم القيوين

صورة

كشفت اللجنة العليا المنظّمة لمسيرة فرسان «القافلة الوردية»، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان، المعنية بتعزيز الوعي بسرطان الثدي، عن أن المسيرة قدمت فحوصاً طبية مجانية لـ2333 رجلاً.

ونجحت العيادات التابعة للمسيرة، التي تعمل منذ 16 فبراير الماضي، في تقديم الفحوص المجانية، لـ9405 أشخاص، من بينهم 7072 سيدة، استجبن إلى البرامج والمحاضرات التوعوية التي تنظمها المسيرة، بهدف رفع الوعي بين مختلف أفراد المجتمع الإماراتي، لاسيما فئة الرجال الذين لوحظ ارتفاع نسبة مشاركتهم عن الأعوام الماضية.

وواصلت المسيرة في يومها السابع حمل رسائل التوعية، وتعزيز ثقافة الفحوص المبكرة للكشف عن مرض سرطان الثدي، إلى أم القيوين، منطلقة من المنطقة الصناعية إلى مستشفى أم القيوين، ثم إلى جامعة أم القيوين، إذ توقفت لالتقاط الصور التذكارية، قبل أن تواصل مسارها نحو محطتها في شاطئ كايت، إذ قطع فرسانها 21 كم عبر محطاتها الثلاث.

تزايد الإقبال

وأكد الطبيب طه ياسين، الذي يشارك مع الكادر الطبي التابع لـ«القافلة الوردية» منذ عام 2013، تزايد إقبال الرجال على فحوص الكشف المبكر عن سرطان الثدي، مشيراً إلى أن عيادة المسيرة العاملة في مستشفى أم القيوين استقبلت أول من أمس 119 رجلاً، من مختلف الجنسيات، منهم نحو 30 مواطناً، تراوح أعمارهم بين 28 و60 عاماً.

وأوضح ياسين أن المسيرة نجحت في تبديد المفاهيم الخاطئة التي تدور حول المرض، ومن أهمها أن سرطان الثدي لا يصيب الرجال، لافتاً إلى أن المستشفيات باتت تستقبل العديد من الرجال الذين يرغبون في إجراء فحوص الكشف عن مرض سرطان الثدي، طيلة أشهر السنة، داعياً جميع الرجال والنساء، على حد سواء، إلى عدم التردد بإجراء الفحوص المبكرة وفق مبدأ الوقاية خير من العلاج.

بينما أكد الإماراتي عبدالله حمد، (موظف في حكومة الشارقة - 31 سنة)، أهمية الثقافة الصحية، لافتاً إلى أن المفهوم الشائع حول مرض سرطان الثدي، أنه يصيب النساء فقط، وهو من المفاهيم المغلوطة التي صححتها مسيرة فرسان «القافلة الوردية» عند كثيرين.

وأضاف أنه أصبح حريصاً على إجراء الفحوص الطبية للكشف عن هذا النوع من السرطان، بالإضافة إلى تبنّيه رسائل المسيرة وأهدافها بنقل وتعزيز الوعي بضرورة إجراء الفحوص المبكرة للكشف عن مرض سرطان الثدي بين أسرته، وزملائه، وأصدقائه.

كشف ذاتي

من جانبه، قال السوري قاسم سعيد المصطفى (53 عاماً) إنه يجري الفحص للمرة الأولى في حياته، لأنه لم يعلم أن مرض سرطان الثدي يصيب الرجال، إلا من خلال مسيرة فرسان «القافلة الوردية»، مشيراً إلى أنه سيواظب على الفحوص الدورية، وفحوص الكشف الذاتي التي أطلعه عليها الأطباء في المسيرة خلال توضيحهم لآليات الكشف الذاتي وطرق الوقاية، وغيرها من المعلومات حول المرض.

أما المصري روبرت كرم (39 عاماً)، فقال إن ثقافة الخوف من الفحوص منتشرة في كثير من بلدان العالم العربي، يضاف إليها جهل العديد من الرجال أن مرض سرطان الثدي قد يصيب هذه الفئة، وهي ثقافة خاطئة، وخطرة، داعياً الإعلام في مختلف دول العالم العربي إلى التركيز على الثقافة الصحية، ونقل تجربة هذا النوع من المبادرات الناجحة، كمسيرة «القافلة الوردية»، وتقديم أدوار أكبر في هذا المجال، وضرورة مبادرة الرجال إلى إجرائها، لاسيما أن الفحص لا يستغرق أكثر من 15 دقيقة، تشمل معلومات توعوية مهمة جداً.

من ناحيته، رأى التونسي، المولدي بن عبداللطيف الحوكي (63 عاماً)، وهو أب لسبع بنات، أن الشارقة سباقة إلى المبادرات الإنسانية، معتبراً الفحوص المجانية للكشف عن مرض سرطان الثدي التي تقدمها مسيرة فرسان «القافلة الوردية» قضية إنسانية نبيلة، توفر خدمة جليلة للمجتمع، حيث إن المجتمع الصحي هو الأكثر قابلية للتطور والنمو والازدهار، وينبغي على الجميع مساندة المسيرة، سواء بالمشاركة فيها بشكل مباشر، أو بنقل رسالتها النبيلة، أو بإجراء الفحوص.

ووصلت مسيرة «القافلة الوردية» أمس إلى عجمان، إذ بدأ مسار فرسانها من كورنيش الشارقة، نحو دائرة البلدية والتخطيط، ثم إلى سيتي لايف الخور مول، قبل أن تصل إلى محطاتها في مدينة الشيخ خليفة الطبية، قاطعة 17 كم. وخصصت المسيرة عدداً من العيادات في عجمان، للنساء والرجال الراغبين في إجراء الفحوص.

 

عيادات

توزعت العيادات الثابتة، واليومية، والمتنقلة، في أم القيوين في عدد من المراكز الصحية، التي تشمل عيادات للسيدات في كل من مركز فلج المعلا الصحي، ومركز السلمة الصحي، ومركز الخزان الصحي، فيما خصصت عيادة تستقبل الرجال والسيدات في مستشفى أم القيوين، وتعمل جميعها من الساعة الـ10 صباحاً وحتى الـ6 مساءً.

في العاصمة

تحط مسيرة فرسان «القافلة الوردية» اليوم بالعاصمة أبوظبي، إذ ستنطلق من مقر وزارة الخارجية، إلى كورنيش أبوظبي، ثم إلى مارينا مول، ثم إلى جامع الشيخ زايد الكبير، قبل أن تختتم مسارها في هيلث بوينت، بعد أن تقطع 14 كم.

9405

أشخاص خضعوا للفحوص المجانية التي تقدمها «القافلة الوردية».

طه ياسين:

«المسيرة نجحت في تبديد المفاهيم الخاطئة التي تدور حول المرض، ومن أهمها أن سرطان الثدي لا يصيب الرجال».

طباعة