4 حلقات عالمية ومؤشر وطني وإطلاق دليل يعد الأول من نوعه

    «الإمارات للتوازن بين الجنسين» يعزّز مسيرة دعم المرأة بمبادرات نوعية

    منى المري: إنجازات الإمارات يتجاوز مردودها حدود الدولة إلى التأثير عالمياً. من المصدر

    أكدت نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، منى غانم المري، على المعاني السامية التي يجسّدها الثاني من ديسمبر، مضيفة أن دولة الإمارات قدمت للعالم، في هذا اليوم من عام 1971، نموذجاً رائداً للاتحاد المبني على أسس قوية وقيم نبيلة، تؤكد الاحترام والمحبة والسلام والتسامح والتعايش بين مختلف الأعراق والثقافات، مع الاهتمام بالإنسان والعلم ركيزتين رئيستين للتنمية والتقدم. وقالت «إننا نرى اليوم ثمار هذه القيم الأصيلة التي تأسست عليها دولة الإمارات، وجهود الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والآباء المؤسسين، متمثلة في إنجازات متنوعة ومشروعات مبتكرة في كل ربوع الدولة، تقف شاهدة على صدق النيات، والإرادة القوية والتلاحم الفريد من نوعه عالمياً بين الشعب وقيادته، لتقدم الإمارات عبر هذه المسيرة تجربة تنموية متكاملة، تزداد رسوخاً مع الإنجازات المتتالية والمشروعات الرائدة لقيادتنا، التي يتجاوز مردودها حدود الدولة إلى التأثير عالمياً».

    رؤية المؤسس

    وتابعت منى المري أن التوازن بين الجنسين ودعم وإنجاح دور المرأة كانت من القيم الأصيلة التي قامت عليها الدولة، وهو ما أكدت عليه رؤية الوالد، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتضمنته التشريعات والقوانين، إذ نصّ دستور الدولة على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الجميع، في الحصول على التعليم والعمل وشغل الوظائف، والحصول على الخدمات بكل أشكالها، ما أسهم في تحقيق ما وصلت إليه المرأة الإماراتية اليوم من نجاحات في مختلف الميادين والوظائف، والقيام بدورها الوطني شريكاً رئيساً في التنمية الشاملة، والوصول بالإمارات لهذه المكانة العالمية المتميزة.

    وأوضحت أن مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نفذ العديد من المبادرات والمشروعات، مستلهماً رؤية وتوجيهات قيادتنا لتعزيز هذه المسيرة الداعمة للمرأة، والتأثير عالمياً في ملف التوازن بين الجنسين، وهو ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عند توجيه سموه بإنشاء المجلس عام 2015، وفي المناسبات المختلفة.

    ولفتت المري إلى أن المجلس حرص على بناء علاقات شراكات مثمرة، مع مؤسسات الدولة والعديد من دول العالم والمنظمات الدولية، من أجل تحقيق الأهداف الوطنية التي حددها له صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المتمثلة في تقليص الفجوة بين الجنسين في كل قطاعات الدولة، وتعزيز تنافسية الإمارات عالمياً، وجعلها نموذجاً يحتذى في مجال التوازن بين الجنسين، إذ عمل المجلس، بتكليف من مجلس الوزراء، على حصر ومراجعة عدد من التشريعات والقوانين المتعلقة بهذا الملف، وقدم، بالتعاون والتنسيق مع الجهات الاتحادية المعنية، مقترحات بشأن سد الثغرات فيها، إضافة إلى مقترحات بتشريعات وسياسات جديدة.

    دعم وتنسيق

    أشارت منى المري إلى مبادرات نفذها المجلس، خلال السنوات الأربع الماضية، ضمن خطة استراتيجية انبثقت عن الأهداف والاختصاصات التي كلف بها، وبهدف الوصول بدولة الإمارات لقائمة أفضل 25 دولة في العالم في مؤشر التوازن بين الجنسين التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بحلول عام 2021، تزامناً مع مرور 50 عاماً على تأسيس الدولة، منوهة بأن هذه المبادرات تحققت نتيجة للدعم الذي توليه القيادة الرشيدة لملف التوازن بين الجنسين، كأولوية وطنية ضمن رؤية الإمارات 2021، وكثمرة للتعاون والتنسيق الكامل مع الوزارات والجهات الحكومية المعنية على مستوى الدولة، والشراكات البناءة مع الدول والمؤسسات والمنظمات صاحبة الخبرة والتجارب المميزة في سياسات التوازن بين الجنسين، مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد والبنك الدوليين والاتحاد الأوروبي. ومن أهم هذه المبادرات «حلقات التوازن العالمية»، وهي مبادرة استراتيجية ومستمرة، يسعى المجلس من خلالها إلى توفير منصة ملهمة للقادة والخبراء من مختلف الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية، لتعزيز الحوار العالمي حول أفضل السياسات الداعمة للتوازن بين الجنسين على كل المستويات، والعمل على سد هذه الفجوة من خلال أفكار مبتكرة، وحلول فعالة تؤدي إلى تحقيق التغير الإيجابي المنشود، وتسريع وتيرة العمل لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة 2030، المتعلق بتحقيق التوازن وتمكين جميع النساء والفتيات، وقد نظم المجلس ضمن هذه المبادرة أربع حلقات توازن في كل من نيويورك وواشنطن عام 2017، وبروكسل عام 2018، ودبي في فبراير الماضي ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات. واستضاف المجلس، عام 2017، اجتماع لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة، في أول انعقاد لهذه الجنة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما أشرف على ورشة عمل متخصصة ضمن ورش العمل التي عقدت خلال القمة العالمية للحكومات في دبي، من 12 إلى 14 فبراير 2017.

    دليل عالمي

    في سبتمبر 2017، أطلق المجلس، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، «دليل التوازن بين الجنسين: خطوات عملية للمؤسسات في دولة الإمارات»، كأول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن بين الجنسين في بيئة العمل، من خلال توضيح المقاييس والخطوات الملموسة التي يجب اتباعها لتنفيذ متطلبات هذا التوازن، والموضوعة وفقاً لأرقى المعايير الدولية، وبما يتفق مع القوانين المحلية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتزامناً مع إطلاق الدليل، نظم المجلس، على مدى يومين، سبع ورش عمل للتوازن بين الجنسين، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حاضر فيها خبراء عالميون في مجال النوع الاجتماعي، وحضرها ممثلو الجهات الحكومية الاتحادية ومؤسسات القطاع الخاص، وذلك للتوعية بالدليل ومحتوياته والخطوات الواجب اتخاذها لتعزيز بيئة عمل داعمة للنوع الاجتماعي، وتحقيق متطلبات التوازن في مكان العمل. وطور المجلس مؤشر التوازن بين الجنسين على مستوى الدولة، بالتعاون مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وتبنت حكومة الإمارات هذا المؤشر وأدرجته ضمن المؤشرات الوطنية الرئيسة، ويتم تكريم الشخصيات والجهات الداعمة للتوازن بين الجنسين سنوياً، وكان له تأثير كبير في تشجيع مؤسسات الدولة على تنفيذ مبادرات وسياسات داعمة للتوازن. وشارك المجلس في الدورة الـ29 لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة بجنيف في يناير 2018، ضمن وفد الدولة الرسمي. كما شارك في جلسة نقاشية عالمية نظمها الاتحاد النسائي العام على هامش الاجتماع، تناولت جهود الإمارات في تمكين المرأة وتحقيق التوازن بين الجنسين.


    المري: الجهود مستمرة

    قالت منى غانم المري إن المجلس يواصل جهوده إذ يعمل حالياً، بالتعاون مع وزارة المالية، على تطوير موازنة حكومية للتوازن بين الجنسين، وتطوير سياسة مشاركة المرأة في سوق العمل، وغيرها من المبادرات التي تعكس أهمية هذا الملف في استراتيجية الدولة.

    نائبة رئيسة المجلس:

    «التوازن بين الجنسين ودعم وإنجاح دور المرأة، كانت من القيم الأصيلة التي قامت عليها الدولة».

    «نستلهم مبادراتنا من رؤية القيادة لتعزيز دور المرأة، والتأثير عالمياً في ملف التوازن بين الجنسين».

    طباعة