منى تهلك تستهل مبادرة «أول إماراتية»: علينا جميعاً رد الجميل لوطننا

كفاءات صنعت البدايات.. تحت الضوء في «دبي للمرأة»

خلال الجلسة الأولى من «المبادرة» التي تتيح للأجيال الجديدة التعرف إلى نماذج ملهمة. من المصدر

تسلط مبادرة «أول إماراتية»، التي أطلقتها مؤسسة دبي للمرأة، الضوء على نماذج من المواطنات اللاتي حققن السبق والريادة في مجالاتهن، وتلهم الأجيال الجديدة لاستكشاف قدراتها ودعم تطلعاتها نحو مواصلة التميز في مختلف المجالات، وتنطلق المبادرة من رؤية وتوجيهات حرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، الرامية إلى إبراز الكفاءات الإماراتية الناجحة والتعريف بإنجازاتها، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف إلى تجارب واقعية والاستفادة منها في رسم خطواتهن المهنية المستقبلية، وتأتي المبادرة منصة حوارية تستضيف في كل جلسة إحدى الإماراتيات اللاتي حققن سبقاً في مجالهن، لتستعرض أبرز محطات مسيرتها المهنية والقيادية، وما ارتبط بها من تجارب وتحديات. واستضافت المبادرة في جلستها الأولى المدير التنفيذي للشؤون الطبية في دبي الصحية، نائب مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية للشؤون الطبية، الدكتورة منى تهلك، التي تمثل مسيرتها نموذجاً بارزاً لفكرة المبادرة، باعتبارها أول عربية وإماراتية تتولى رئاسة الاتحاد الدولي للمستشفيات، كما كانت أول إماراتية تستكمل تخصصها في طب النساء والتوليد بمستشفى جونز هوبكنز في الولايات المتحدة، بعد دراستها الطب بالكلية الملكية في أيرلندا.

صاحبات الحضور

وفي مستهل الجلسة، رحبت المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، نعيمة أهلي، بالدكتورة منى تهلك، معربة عن تقديرها لمشاركتها في هذه المبادرة التي تعكس حرص المؤسسة على الاستثمار في التجارب الناجحة للمرأة الإماراتية، وتحويلها إلى مصدر للمعرفة والخبرة تستفيد منه الأجيال الجديدة، وقالت: «تجسد المبادرة رؤية مؤسسة دبي للمرأة، برئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، في الاحتفاء بالكفاءات الإماراتية التي صنعت البدايات، وحققت حضوراً مؤثراً في مجالاتها، وتسليط الضوء على مسيراتها بما تحمله من محطات وتجارب تشكل جزءاً من مسيرة التنمية الوطنية. فقيمة قصص النجاح لا تقتصر على الإنجاز الذي تحقق، وإنما تمتد إلى ما تحمله من تحديات ودروس يمكن أن تفتح الطريق أمام نجاحات جديدة». وأضافت أن اختيار الدكتورة منى تهلك ضيفةً للجلسة الأولى يعكس جوهر المبادرة، لما تمثله من نموذج إماراتي حقق حضوراً مؤثراً في القطاعين الطبي والقيادي محلياً ودولياً، متابعة: «نؤمن في مؤسسة دبي للمرأة بأهمية إتاحة مساحة للحوار المباشر مع نماذج إماراتية صنعت محطات فارقة في مجالاتها، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف عن قرب إلى هذه التجارب، وما تتطلبه من طموح ومثابرة، واستكشاف آفاق جديدة تسهم في مواصلة الإنجاز والتقدم».

شغف بالمهنة

وخلال الحوار، الذي أدارته الإعلامية وفاء الظاهري، من مؤسسة دبي للإعلام، تناولت الدكتورة منى تهلك تجربتها في دراسة الطب والتخصص ومزاولة المهنة في أيرلندا وبريطانيا والولايات المتحدة، ثم عودتها إلى الإمارات ومواصلة مسيرتها المهنية والقيادية، مشيرة إلى أن أمنيتها الكبرى خلال دراسة الطب كانت العودة إلى الإمارات وتقديم أقصى ما تستطيع، لأن المرأة تستحق الكثير، ودولة الإمارات تستحق الأفضل دائماً. وتحدثت عن انتقالها من ممارسة الطب إلى تولي مسؤوليات قيادية، وما اكتسبته من المهنة من قيم ومهارات انعكست على عملها القيادي، وفي مقدمتها حسن الاستماع إلى المحيطين والعمل ضمن فريق واحد، مؤكدة أن شغفها بمهنة الطب ومزاولتها بوصفها استشارية في النساء والتوليد مازال مستمراً، إلى جانب مسؤولياتها القيادية. وتطرقت إلى تجربتها في رئاسة الاتحاد الدولي للمستشفيات (2023- 2025)، وما تضمنته من مسؤولية تمثيل المرأة الإماراتية والعربية على منصة صحية دولية. وقالت: «إلى جانب اعتزازي وفخري بانتخابي لهذا المنصب العالمي، فقد شكّل لي مسؤولية كبيرة وأنا أمثل بلدي، خصوصاً حينما قال عني سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وهو يهنئني بهذا المنصب: (بنت الإمارات).. حينها زاد شعوري بالمسؤولية والفخر بأنني إماراتية».

كما تناولت الدكتورة منى دور المرأة الإماراتية في المواقع الطبية والقيادية، معربة عن اعتزازها بما يزخر به القطاع الصحي في الدولة من كوادر نسائية إماراتية في مختلف التخصصات، من طبيبات وممرضات وفنيات أشعة ومختبرات وإداريات وباحثات. ولفتت إلى أنها تستكمل خلال الشهر الجاري 20 عاماً على عودتها من الولايات المتحدة، مؤكدة: «التعلم والطموح لا خط نهاية لهما.. لدي شغف كبير بمواصلة التعلم والتطوير، مع الحرص في الوقت ذاته على تحقيق التوازن بين مسؤوليات المهنة والحياة الأسرية».

رسالة للجيل الجديد

وفي ختام حوارها، وجّهت الدكتورة منى تهلك رسائل إلى الطبيبات الإماراتيات والأجيال الجديدة الراغبة في دخول المجال الطبي، مشددة على أهمية مواصلة التعلم والطموح والاستفادة من التجارب. وتابعت: «نحن محظوظات كإماراتيات بانتمائنا لدولة تهيئ لنا كل الإمكانات وتوفر فرص ومجالات النجاح، على كل فتاة طموحة أن تبدع وتجتهد وتستثمر هذه الفرص، وعلينا جميعاً أن نسهم بفاعلية في نهضة وتقدم الإمارات ورد الجميل لوطننا والوفاء له، وهذا أقل شيء نقدمه له».


محطات وتحديات

قالت الدكتورة منى تهلك عن أبرز المحطات والتحديات التي أسهمت في تشكيل مسيرتها المهنية والقيادية: «لقد أمضيتُ 16 عاماً في الخارج بكل من أيرلندا وبريطانيا والولايات المتحدة بين دراسة الطب والتخصص ومزاولة المهنة، تعاملي مع ثقافات مختلفة، وهذه الفترة الطويلة خارج البلاد، كانا تحديين رئيسين، لكن التكيف والمرونة ساعداني على التغلب عليهما، وأفادتني هذه التجربة كثيراً عند العودة ومزاولة المهنة داخل الإمارات التي تعلمنا أن نحول التحديات إلى فرص للنجاح والتطوير».

الدكتورة منى تهلك:

• انتخابي لرئاسة الاتحاد الدولي للمستشفيات شكّل مسؤولية كبيرة، وأنا أمثّل بلدي.

• التعلم والطموح لا خط نهاية لهما.. ولدي شغف كبير بمواصلة التعلم والتطوير.

تويتر