يعود إلى أوبرا دبي غداً بمعزوفات خاصة وطربية

    غي مانوكيان: الموسيقى لا تحتاج إلى تأشيرة

    تصوير: أحمد عرديتي

    بلغة ذات نمط خاص يجمع بين إيقاعات الشرق والغرب، يعود المؤلف الموسيقي، غي مانوكيان، إلى أوبرا دبي، غداً، ليقدم حفله الثاني على مسرحها، إذ سيحمل برنامج الأمسية مجموعة من مقطوعات الموسيقى الخاصة بالمبدع اللبناني، إلى جانب عزفه لموسيقى أغنيات طربية أصيلة.

    وسينتقي غي مانوكيان، كعادته، أعمالاً تعيد حضور الحفل إلى الزمن الجميل، ليقدمها بأسلوبه الخاص، ومنها أغنيات يعمل على إعادة توزيعها، ويشاركه في الحفل كورال من المغنين، إلى جانب مجموعة من العازفين المعروفين في العالمين العربي والغربي. وكشف المؤلف الموسيقي لـ«الإمارات اليوم» عن أن برنامج الحفل سيحفل بالعديد من المقطوعات، مضيفاً «سأقدم أعمالاً موسيقية خاصة بي، إلى جانب أغانٍ لعمالقة الطرب العربي، ومن بينهم: كوكب الشرق أم كلثوم، وعبدالحليم حافظ، وزكي ناصيف، علاوة بعض الأغنيات التي تذكرنا بلبنان، وهناك حصة لمصر، إذ أحب أعمال الراحل سيد درويش».

    وأضاف «سأعزف أيضاً أغنية (بتونس بيك للراحلة وردة)، ومقطوعة ألفتها حين ولد ابني، ومعزوفة تحمل اسم (حرية) وألفتها في دبي خلال الحرب على لبنان عام 2006»، مشيراً إلى أن الحفل سيعتمد بشكل رئيس على معزوفاته، كما سيعمل على إيجاد الموسيقى الخليجية في حفلاته، لاسيما أن إيقاعاتها تثير اهتمامه.

    أجواء نجاح

    يقدم مانوكيان الحفل بمشاركة أربعة مغنين من الكورال، مجموعة من العازفين، ومن بينهم موسيقيون معروفون وأصحاب خبرات، «في مقدمتهم عازف الكلارينت العالمي تاناسيس، وعازف الناي الشهير علي المدبوح، وعازف الطبل جورج شقر الذي عُرف بمسيرته مع الفنانة سميرة توفيق، علاوة على أسماء من خيرة الموسيقيين في العالم العربي، إذ أتعامل مع هذه الفرقة منذ 20 سنة».

    واستعاد المؤلف الموسيقي أجواء حفله السابق في أوبرا دبي: «في نهايته شاهدت مسيرة حياتي كلها أمام عيوني، استعدت طفولتي مع البيانو، حين كانت أمي تأخذني إلى دروسه، وتنتظر تحت القصف كي أنهي دروسي، إلى جانب الكلفة المادية المرتفعة وقتها، ما جعلني أشعر بأن رسالتي وصلت من خلال هذا النجاح، ما جعل أوبرا دبي ذات وقع خاص بالنسبة إلي لأنها ولّدت هذه الأحاسيس».

    تأثيرات

    وصف مانوكيان الموسيقى التي يؤلفها بأنها تشبهه إلى حد بعيد، فهو يتحدث أربع لغات، وسافر إلى بلدان كثيرة، ويجمع بين الشخصية اللبنانية التي تحمل التأثير العربي، إلى جانب الأصول الأرمنية، ما جعله يبدع موسيقى مختلفة للشباب العربي، تعتمد على التوزيع الغربي، والعزف على آلة البيانو، وكذلك العزف الشرقي «من دون الربع تون»، ولكن بروح عربية.

    وعن التوزيع الموسيقي وعلاقته باللحن، أشار إلى أنه يعمل على إعادة توزيع ألحان أغنيات يقدمها في الحفلات، وسيقدم في حفل الليلة «موعدنا بأرضك» للراحل ملحم بركات، لكن وفق توزيع جديد، معتبراً أن التلحين خلْق، لكن التوزيع والأداء يحملان أهمية عالية في تقديم العمل.

    ورأى مانوكيان أن ما يميزه على المسرح طريقة تعاطيه مع الجمهور والآلة، إذ لا يضع حدوداً في العزف، ويشرك الجمهور بالغناء ويتفاعل معه على نحو كبير، مؤكداً أنه حين يقدم هذه الألحان في حفلات لجمهور غربي لا يعرف الأغنيات العربية، يتفاعل بشكل لافت، فالموسيقى لغة عابرة لا تحتاج إلى تأشيرة، واعتبر أن هذين العاملين هما سر نجاحه، فهو يقدم نفسه على المسرح بطريقة طبيعية، من دون أن يضع قيوداً لنفسه على المسرح، وهذا يجعل الجمهور يتفاعل معه.

    وعن آلة البيانو، التي بدأ تعلم العزف عليها من عُمر أربع سنوات، قال إنها «آلة كاملة تلعب التوزيع واللحن بالطريقة نفسها، ولا أرى نفسي أعزف آلة أخرى، كما أنني حين أرتدي ملابسي تكون أغلب ألواني مأخوذة من ألوان البيانو».


    بين العزف.. وكرة السلة

    درس الموسيقي اللبناني - الأرمني، غي مانوكيان، العزف على البيانو منذ سن مبكرة، وعزف الموسيقى في القصر الجمهوري في بعبدا بعمر سبع سنوات. ودرس الحقوق في إيطاليا، كما أنه صاحب شغف كبير بلعب كرة السلة، وقد لعب مع فريق هومنتمن، إلى أن تسلم إدارة النادي، وتمكن من نقله من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى، كما انه بعد خمس سنوات من تسلم الإدارة تمكن من تحقيق البطولة والعديد من الألقاب.

    أسس مانوكيان شركة لإنتاج الموسيقى، ولحّن لمجموعة من الفنانين، لكنه في الفترة الأخيرة اكتفى بالتأليف الموسيقي.

    في نهاية حفلي الأول في أوبرا دبي شاهدت مسيرة حياتي كلها أمام عيوني، فلهذا المكان وقع خاص لدي.

    لا أرى نفسي أعزف آلة أخرى غير البيانو، حتى حين أرتدي ملابسي تكون أغلب ألواني مأخوذة من ألوانه.

     

    طباعة