خالد بن زايد: الحملة رسالة إنسانية من الإمارات إلى العالم

    «كن التغيير».. أصحاب الهمم شركاء في بناء الوطن

    بوحميد والخييلي والمزروعي خلال المؤتمر الصحافي. تصوير: إريك أرازاس

    أكد سموّ الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، أن الدعم الذي يحظى به أبناؤنا وبناتنا من أصحاب الهمم على مستوى الدولة من القيادة الرشيدة ومن كل المؤسسات والدوائر يمثل نموذجاً متفرداً بين دول العالم، الأمر الذي يظهر بجلاء في ما يتحقق من نجاحات في جهود تمكينهم في المجتمع ليشاركوا في مسيرة التنمية على أرض الدولة.

    وقال سموّه بمناسبة إطلاق حملة «كن التغيير»: «تحمل الحملة رسالة إنسانية في عام التسامح بما تحمله من أسمى معاني الرحمة والتآخي، امتداداً للغرس الطيب الذي زرعه في نفوسنا جميعاً المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بإنشاء العديد من المؤسسات الإنسانية وتنامي نشاطها على المستويات الإقليمية والدولية ليصل إلى مناطق العالم كافة». وأشار سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، إلى توافق إطلاق الحملة العالمية مع ما تحققه دولة الإمارات من قفزات نوعية في مجال الانتقال بأصحاب الهمم إلى مرحلة التمكين والدمج، والمشاركة مع أقرانهم في المجتمع لضمان مستقبلهم وعيش حياة كريمة بكامل حقوقهم. مؤكداً أن حملة «كن التغيير» التي يتبناها أصحاب الهمم وتحمل راية تغيير مفاهيم المجتمع حول قدرات وإمكانات أصحاب الهمم، هي حملة تحمل رسائل عالمية اجتماعية للمجتمع ودعوة للجميع للالتفات لما يحققه أصحاب الهمم من إنجازات على مختلف الأصعدة، وأيضاً ما يملكونه من قدرات تمكنهم من العمل في مختلف المجالات.

    قصص نجاح

    وكشفت حملة «كن التغيير» (Bee The Change)، التي أطلقها أصحاب الهمم منتسبو مؤسسة زايد العليا، صباح أمس، بحضور سموّ الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة المؤسسة، والقائد العام لشرطة أبوظبي اللواء فارس خلف المزروعي، قصص نجاح في مختلف مجالات العمل؛ حيث استعرض عدد من منتسبي المؤسسة خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم أمس، في مركز «نيشن تاور» بأبوظبي، تجاربهم في العمل في شركات ومؤسسات في مجالات عدة مثل الإعلام وصناعة السيارات وورش الخياطة وغيرها. مؤكدين أنهم يمتلكون القدرة على دخول سوق العمل والمشاركة بفاعلية فيه. وتمثل «كن التغيير» حملة توعوية مجتمعية لتغيير المفاهيم حول إمكاناتهم وتسليط الضوء على دورهم في التنمية، وتسعى إلى إعلان حركة تغيير عالمية، تأتي في أعقاب النجاح الباهر الذي حققته دولة الإمارات في استضافتها لمنافسات دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، وبالتوازي مع المبادرات المتعددة للاحتفال بعام التسامح الذي أسهم في تحسين حياة أصحاب الهمم في جميع أنحاء الدولة.

    الاستثمار في الإنسان

    وأشارت وزيرة تنمية المجتمع حصة بنت عيسى بوحميد، خلال المؤتمر أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والقيادة الرشيدة جعلت الأولوية للاستثمار في الإنسان، ومنحت أصحاب الهمم أولوية تنموية بجميع الحقوق والامتيازات التي تجعلهم أفراداً منتجين مساهمين في بناء وتنمية وطنهم، مشيرة إلى مجموعة من السياسات والتشريعات الداعمة لمسيرة تمكين أصحاب الهمم وإبراز طاقات وقدرات هذه الفئة. وتطرقت إلى إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، الهادفة إلى تمكيــن أصحاب الهمم وأســرهم، عبر رسم السياســات وابتكار الخدمات التي تحقق لهم جودة حيـاة أفضل في مجتـــمع دامـــج خـالٍ مـن الحــواجــز، وقد تضمنت محاور هذه السياسة (الصحة وإعادة التأهيل، التعليم، التأهيل المهني والتشغيل، إمكانية الوصول، الحماية الاجتماعية والتمكين الأسري، الحياة العامة والثقافة والرياضة).

    مساهمة فاعلة

    وأشار رئيس دائرة تنمية المجتمع الدكتور مغير خميس الخييلي، إلى أن حملة «كن التغيير» تأتي انطلاقاً من حرص القيادة الرشيدة على دعم ورعاية أصحاب الهمم، باعتبارهم فئة مهمة في المجتمع، لتؤكد المساعي التي تبذلها إمارة أبوظبي نحو تعزيز جودة حياة أصحاب الهمم، والارتقاء بدورهم في خدمة الوطن، من خلال إتاحة المجال لهم لإطلاق إبداعاتهم ومهاراتهم في مختلف مجالات العمل. لافتاً إلى أن أصحاب الهمم يعدّون ركناً أساسياً في المجتمع، يسهمون أسوة بغيرهم في الدفع بعجلة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها بلادنا في مختلف المجالات، ولهم دور كبير في رفع مكانة الإمارات في مختلف المؤشرات التنافسية، «وفي المقابل، نحن مسؤولون تجاه بيئة متكاملة تمكّن أصحاب الهمم من الانخراط في كل قطاعات العمل الحكومي والخاص».

    حملة عالمية

    وأوضح الأمين العام للمؤسسّة عبدالله عبدالعالي الحميدان، أن «الحملة التي يقودها أصحاب الهمم في قطاعات مختلفة من المجتمع، تأتي بهدف التوعية لمختلف الفئات والأعمار لترسيخ الوعي الجماعي والمشترك والتحلي بروح المسؤولية التي يجب أن يحملها على عاتقه جميع أفراد المجتمع مهما كان سنه وعمله ومنصبه ووضعه الاجتماعي، وكذلك دعم أصحاب الهمم». وأشار إلى أن الحملة ﻻ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑإﻧﺠﺎزات مؤسسة زايد العليا فقط، ﺑﻞ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﺄي إﻧﺠﺎز أو ﻣﺸﺮوع أو ﻣﺆﺳﺴﺔ أو ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﻟﺨﺪﻣﺔ أﺻﺤﺎب اﻟﻬﻤﻢ، أو أصحاب الهمم أنفسهم في الدولة، وهي دﻋﻮة ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ أﻓﺮاد وﻣﺆﺳﺴﺎت وﻣﻨﻈﻤﺎت ﻟﻴﻜﻮﻧﻮا ﺟﺰءاً ﻣﻦ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻟمصلحة أﺻﺤﺎب اﻟﻬﻤﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻌﺎﻟﻢ في «عام التسامح»، كما أن الحملة تعكس النهج الذي تبنته دولة الإمارات منذ تأسيسها في أن تكون جسر تواصل وتلاقٍ بين شعوب العالم وثقافاته في بيئة منفتحة.

    كافيه النحلة

    تتضمن حملة «كن التغيير» افتتاح «كافيه النحلة» وهو مشروع جديد من نوعه يديره أصحاب الهمم بأنفسهم بمقر مؤسسة زايد العليا، ولا يقتصر المقهى على تقديم القهوة، بل إنه يقدم تدريباً تخصصياً لتأهيل أصحاب الهمم للحصول على شهادة دولية في صناعة القهوة التخصصية، وقد تم توثيق المقهى كمركز تدريب معتمد دولي لأصحاب الهمم في «زايد العليا».

    العيدروس: فخور بالتحاقي بـ«إكسبو 2020»

    عبّر سفير السعادة والإيجابية محمد العيدروس، عن فخره واعتزازه بانضمامه إلى فريق عمل «إكسبو 2020»، مشيراً إلى إصراره وفريق عمله على ترك أثر بارز في الحدث الضخم الذي ستشهده دبي بعد أقل من عام، من خلال وضع استراتيجيات وبرامج وخطط مستقبلية، كما تقدّم بالشكر لوزارة تنمية المجتمع لتوفيرها منصة توظيف أصحاب الهمم التي قدّم من خلالها والتحق بالتدريب ثم بالعمل في «إكسبو 2020».

    وأشاد العيدروس، إلى الدور الذي تقوم به مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، لدعم منتسبيها.


    حصة بوحميد:

    «دولة الإمارات

    منحت أصحاب الهمم

    أولوية تنموية بجميع

    الحقوق والامتيازات».

    مغير الخييلي:

    «أصحاب الهمم

    ركن أساسي في

    المجتمع، ويسهمون

    في التنمية».

    طباعة