نظمها «المكتب الإعلامي» لأعضاء «لجنة الاتصال الخارجي»

إنجازات دبي ومنظومة قيمها.. في ورشة «إدارة السمعة العالمية»

صورة

نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي ورشة عمل استراتيجية لأعضاء لجنة دبي للاتصال الخارجي، حول صورة الإمارة وسمعتها في الإعلام العالمي، في ضوء المتغيرات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والعالمية، وكيف يمكن لأعضاء اللجنة تطوير روابط وثيقة للتواصل البنّاء مع المجتمع الدولي بصفة عامة، والإعلام الأجنبي على وجه الخصوص.

وأكدت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، منى غانم المرّي، في بداية الورشة، على ضرورة تسليط الضوء على مختلف مسارات العملية التنموية في دبي، بما تشهده من إنجازات في مختلف المجالات، لإبرازها وتأكيد مردودها الإيجابي الذي يتجاوز في الكثير من الأحيان حدود المحلية، إلى تأثير إيجابي أشمل على مستوى المنطقة وكذلك العالم، بما تقدمه دبي من مبادرات ومشروعات نوعية تصبّ في مصلحة الإنسان بصفة عامة، ومثال على ذلك إسهامات دبي الإنمائية الداعمة للمناطق الأقل حظاً في العالم، ومشروعات وأبحاث الفضاء، التي تسعى من خلالها لفائدة الإنسانية بصورة عامة، لافتة إلى قيمة إبراز تلك الإنجازات والتعريف بها عالمياً عبر مد جسور التعاون الفعال مع مختلف المؤسسات الإعلامية وتطوير استراتيجية إعلامية قادرة على التفاعل مع المتغيرات التي أفرزها الواقع الجديد على نحو أكثر فاعلية.

وقالت المري إن «العالم يشهد مرحلة تتسم بغزارة المحتوى الخبري، سواء الإيجابي أو السلبي، ما يفرض العديد من الصعوبات والعقبات أمام المتلقي في خضم ما يعتري هذا المحتوى من طوفان المعلومات المغلوطة أو المزيفة، ما يتطلب تطوير استراتيجية إعلام واتصال متكاملة للتعامل بكفاءة عالية مع تلك الظاهرة وغيرها في مختلف المواقف، فضلاً عن الاستمرار في تطوير أداء قيادات الاتصال والإعلام في مؤسسات دبي الحكومية وشبه الحكومية».

وأضافت أن «صياغة سياسات واستراتيجيات اتصال فعّالة ومرنة للتعاطي الأمثل مع المتغيرات السريعة التي يشهدها العالم، وما يفرضه ذلك من تحديات تتطلب التواصل بشكل مؤثر مع كل الشركاء العالميين بهدف التعبير عن المنجزات التي حققتها دبي مواكبةً لسقف طموحاتها التي لا تقف عند حد، ودعم تلك الطموحات وجهود تنفيذها على أرض الواقع، وصولاً لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الكبيرة التي وضعتها القيادة الرشيدة للمرحلة المقبلة».

أفضل الممارسات

وتأتي الورشة ضمن أجندة الفعاليات والبرامج المخصصة للجنة دبي للاتصال الخارجي لعام 2019، التي ترمي إلى إطلاع أعضاء اللجنة على أحدث وسائل وآليات الاتصال الاستراتيجي، وتمكينهم من التعرّف عن قرب إلى أفضل الممارسات والخبرات والتجارب المتميزة في مجال الاتصال الاستراتيجي على مستوى دول المنطقة والعالم.

وتم تناول عملية إدارة السمعة الإعلامية في الوقت الحالي، وما تتسم به من صعوبات نظراً إلى ضرورة فهم الطبيعة الخاصة لكل منطقة جغرافية، وطرق تناولها للمحتوى الإعلامي، فضلاً عن مدى تقبّل الجمهور فيها للمعلومات والأخبار المتداولة، خصوصاً أن فهم المدلولات الإعلامية غير المباشرة يعد أمراً معقداً يتطلب فهم الثقافة المحلية، بما قد تتضمنه من تصورات وأحكام مسبقة ومفاهيم مغلوطة.

وركزت الورشة على تحليل المشهد الإعلامي العالمي، وما يكتنفه من غموض شديد بسبب التداخل الحاصل بين السياسة والاقتصاد، ما حدا بالعديد من الأطراف إلى استخدام المنصات الإعلامية لتحقيق الأجندات الخاصة عبر تلفيق الافتراءات والأكاذيب وتبديل الحقائق، من دون الاكتراث لحقيقة ما يحدث في الواقع.

كما ناقش أعضاء اللجنة العديد من الأفكار والمقاربات المبتكرة الرامية إلى تعزيز الاستفادة من القوة الناعمة التي تتمتع بها دبي، اعتماداً على ما حققته من إنجازات ونجاحات جعلت من الإمارة نموذجاً متفرداً للتنمية المستدامة بشقيها الاجتماعي والاقتصادي، علاوة على مناقشة أهمية التركيز على منظومة المبادئ والقيم العامة التي طالما تميزت بها دبي، وفي مقدمتها قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر.

سمعة طيبة

وأكد المشاركون في الورشة ضرورة الاستمرار في عمليات الاتصال الفعال، والاستثمار في تطوير مهارات وإمكانات المعنين بعملية الاتصال في دبي في ظل التحديات التي يشهدها العالم والمنطقة، بغية الحفاظ على السمعة الطيبة لدبي. وتضمنت ورشة العمل استعراض العديد من المواقف والسيناريوهات المختلفة لدراسة ما قد ينتج عنها من تداعيات وتأثيراتها في الجمهور والمتلقين في مختلف أرجاء العالم، بالإضافة إلى كيفية تطوير آليات لنقل الحقائق بشفافية، بما يغلق الباب أمام كل من يفكر في تمرير الرسائل السلبية، أو تلفيق الحقائق لأغراض خاصة. كما خصصت الورشة جانباً لمناقشة العوامل التي يجب مراعاتها عند تطوير وتطبيق استراتيجية الاتصال من منظور عالمي، بما يشمل طرق الاستجابة السريعة للمواقف الاستثنائية لضمان تمرير المعلومات والحيلولة دون انتشار الشائعات، وكيفية مشاركة المعلومات مع وسائل الإعلام بالشكل الذي يوضح الحقائق، ويضعها واضحة أمام المتلقّي.


برامج تدريبية

منذ تأسيسها العام الماضي، نُظمت مجموعة متكاملة من ورش العمل والبرامج التدريبية لأعضاء لجنة دبي للاتصال الخارجي، تطرقت إلى موضوعات عدة، شملت أساليب التفكير الاستباقي، وعوامل نجاح الاتصال الفعّال، وكيفية التعاطي بكفاءة مع المتغيرات العالمية المحيطة، وذلك بهدف تفعيل دور اللجنة وتأكيد إسهامها الإيجابي في إيصال رسالة دبي إلى العالم.

وبدأت أنشطة اللجنة، التي تضم في عضويتها مجموعة من القيادات التنفيذية في عدد من الجهات الرئيسة، الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، ببرنامج تدريبي عقد بالتعاون مع المعهد الملكي للعلاقات الدولية «إيغمونت» بمقره في العاصمة البلجيكية بروكسل، بغية تعزيز قدرات الاتصال الحكومي، والحرص على الاطلاع على أنجح التجارب والخبرات العالمية في هذا المجال، وحاضرت خلال البرنامج التدريبي نخبة من الخبراء والمسؤولين الدوليين البارزين.

كما نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي سلسلة من ورش العمل التدريبية لأعضاء اللجنة، بهدف ضمان فاعلية استراتيجيات التواصل الخارجي وترسيخ المكانة المميزة لدبي مدينة ذات طابع عالمي نجحت في تقديم نموذج فريد لمجتمع يقوم على التنوّع والتعددية الثقافية، في إطار من التسامح والتفاهم القائمين على الاحترام والانفتاح الواعي على فكر الآخر، ولتمكين أعضاء اللجنة من الاطلاع على تجارب عالمية مميزة في الاتصال الاستراتيجي وأحدث الأساليب في هذا المجال.

منى المري:

«سقف طموحات دبي لا يقف عند حد، وينبغي دعم تلك الطموحات وجهود تنفيذها على أرض الواقع».

«طوفان المعلومات المغلوطة، يتطلب تطوير استراتيجية إعلام واتصال متكاملة للتعامل بكفاءة مع تلك الظاهرة».

طباعة