جهود وقرارات جعلت أهل الإمارات والمقيمين من أسعد شعوب العالم..

في اليوم العالمي للسعادة.. الإمارات نموذج عالمي للتفاؤل والرضا

صورة

حياة الحرزي ـ دبي

مع احتفال الأمم المتحدة باليوم العالمي للسعادة، تكون دولة الإمارات قطعت أشواطاً متقدمة تعد سباقة مقارنة بغيرها في بث روح التفاؤل والسعادة والرضا وتقديم النموذج الأنجح ليكون شعب الامارات والمقيمين على أرضها من أسعد شعوب العالم، وذلك في ظل النهضة الإنسانية والعمرانية التي تشهدها الدولة التي فتحت آفاقاً واسعة أمام أهلها لاختيار المستقبل، والشعور بالرضا وتكريس مبدأ السعادة الذي توج على الصعيد الحكومي بإنشاء وزارة للسعادة وإطلاق برنامج وطني يعنى بالسعادة والإيجابية، الذي يضاف اليوم لمكتسبات أخرى منها الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات وغيرها من المبادرات التي أسهمت في تصدرها المراكز الأولى عربياً للعام الرابع على التوالي، والمركز الـ20 على مستوى العالم. مكتسبات قد يراها كثيرون بعين الإعجاب، فيما يصفها أهل الإمارات بمفهوم شمولي، سنستعرض تفاصيله في هذا الاستطلاع الذي أجرته «الإمارات اليوم» مع شرائح متنوعة من الجمهور من مرجعيات ثقافية واجتماعية متنوعة.

غيض من فيض

رجل الأعمال الإماراتي سهيل بن أحمد، نائب الرئيس والمدير التنفيذي لنادي الإمارات الدولي للأعمال، يرى أن المفهوم الشمولي للسعادة أسس لبناته الأولى الأب الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واستكمل بناءه من بعده أصحاب السمو حكام الإمارات. وقال سهيل بن أحمد «في جميع الأماكن والمواقع التي نتواجد فيها، نتلمس جلياً مقدار السعادة والرضا اللذين يشعر بهما كل من يقيم على أرض الإمارات، وهذا نتاج جهود كبيرة توليها القيادة الرشيدة لمبدأ السعادة وروح التفاؤل، وما وزارة السعادة إلا غيض من فيض لا يتسع المجال لذكر كل تفاصيله».

وحول إحساسه الشخصي بالسعادة يعتبر سهيل المهام الملقاة على عاتقه مسؤولية يفتخر بها وطاقة إيجابية تنمي ثقته بنفسه وتزيد من جرعات السعادة التي تحفزه على مزيد من البذل والعطاء.

أسعد النساء

رائدة الأعمال الإماراتية صفاء الحامد، التي تعد صاحبة أول صالة عرض للأعمال التصويرية في الشرق الأوسط، أكدت أن «السعادة الحقيقية تكمن في راحة البال وأداء الواجبات وضمان حقوق المحيطين بها، بالإضافة إلى الصدق في التعامل الذي تعتبره صفاء جوهر الإحساس بالسعادة». وأضافت قائلة «لا شك أن النجاح المهني يعد أكبر مصادر السعادة الشخصية، فعلى مدار السنوات الماضية، تمسكت بالعمل من أجل تكريس أهدافي المتعلقة بفن التصوير، ونجحت في تقديمه برؤية جديدة للناس، وهذا بحد ذاته داعٍ للسعادة». وتتابع «مواجهة تحديات الحياة اليومية وتحصيل ثمرة هذا الجهد والتعب، يعتبران تتويجاً لمفهوم السعادة الحقيقية».

تجارب التأثير

وترى الأكاديمية الإماراتية، الدكتورة منى بالفقيه، أن السعادة تكمن في مفهوم البذل والعطاء والقدرة على التأثير الإيجابي في الآخرين، الذي تكرسه الفقيه عبر تجربة التدريس الجامعي التي تخوضها، وقالت «في البداية لم أكن مقتنعة بشكل كبير بأهمية تجربة التدريس، وكنت أخطط لمشاريع مستقبلية مغايرة، لكن تجربتي الأكاديمية أشعرتني لاحقاً بأهمية التأثير الإيجابي الذي لمست آثاره على طلبة الجيل الجديد، والذي تجلى في كل تفاصيل العمل اليومي سواء عبر نقل مختلف العلوم والمعارف وحتى عبر نماذج التجارب المهنية والإنسانية المعروضة على أنظارهم وأسماعهم، والتي أتابع دوماً تأثيرها على شخصياتهم ونظرتهم العامة للحياة».

عطاء بلا حدود

وتربط الإماراتية مريم أهلي - موظفة وتعمل في المجال التطوعي - سعادتها بالعطاء الإنساني، الذي تولي له جانباً مهماً من أولوياتها اليومية، عبر تجربة التطوع التي أتاحت لها فرصة زيارة عدد من البلدان المنكوبة، والإسهام كمتعاونة في حملة إغاثة ومساعدة المرضى.

وأشارت مريم إلى أن هذه التجربة «رغم قتامتها، أعطتني تجارب التطوع والعطاء اللامحدود دروساً حقيقية في مفهوم السعادة التي يمكن أن يكرسها العطاء الإنساني، كما علمتني الامتنان لله الذي منحنا فرصة العيش الكريم في وطن آمن يحفظ كرامة الإنسان». وتضيف «سعدت كثيراً بمشاركتي الأخيرة كمتطوعة في الأولمبياد الخاص بالعاصمة أبوظبي، إلى جانب العديد من المبادرات الخيرية والتطوعية الأخرى التي أقوم بها خارج حدود الوطن مثل محاولة مساعدة أطفال الروهينغا، أو فاقدي السند والمسنين الذين تزودني زيارتهم دوماً في المستشفيات بسعادة لا مثيل لها».

وتختتم أهلي حديثها بالإشارة إلى برنامج «فرسان الخير» الذي أسهمت في إطلاقه مع موظفي مصرف الهلال، إلى جانب العديد من المبادرات التطوعية والزيارات الميدانية الخيرية الأخرى، التي أسهمت في إسعاد الآخرين، وشعورها بالرضا والسكينة.

طاقة إيجابية

لا تختلف صورة السعادة لدى الشاعر الإماراتي علي الخوار، الذي أشار إلى مفهوم الطاقة الإيجابية التي يستمدها من الأشياء المبهجة والتفاصيل الحياتية البسيطة من حوله قائلاً «تصالحي مع نفسي هو قمة السعادة بالنسبة لي، يضاف إلى ذلك شعور الرضا الذي أتابعه دوماً في عيون الناس المحيطين بي»، مضيفاً «أعتقد جازماً أن للكتابة والشعر دوراً أساسياً في نشر السعادة، وبث روح الأمل والتفاؤل، فالقصيدة المفعمة بالفرح تتحكم بالمشاعر وتجعل قارئها يتناغم مع فيض المشاعر والأحاسيس التي تضج بها معانيها». وحول أبرز الأعمال الشعرية والقصائد التي تغنت بالسعادة، يتوقف شاعر الوطن عند قصيدة «بلاد السعادة» التي شدا بها الفنان الإماراتي حسين الجسمي، ونالت متابعة كبيرة في الأوساط الجماهيرية والفنية، كما يلفت الخوار إلى قصيدة أخرى حملت عنوان «بسمة أيامي»، اختارها الشاعر دعوة صريحة وواضحة للسعادة والتفاؤل المنسحبين على أغلب قصائده وأشعاره العاطفية وحتى الوطنية، مشيراً إلى أن «للكلمة فعل السحر، وقدر المرء مرتبط بأقواله».

سعادة الإنجاز

رغم انشغالها بالتحضيرات النهائية لمشاركتها المسرحية المقبلة في أيام الشارقة المسرحية، إلا أن الممثلة الإماراتية فاطمة الحوسني وجدت فسحة صغيرة لمشاركة قراء «الإمارات اليوم» احتفاءهم بيوم السعادة العالمي، معتبرة أن التكريم الذي حظيت به من الرئيس الفلسطيني مع فريق مسلسل «خيانة وطن» شكل بالنسبة لها أكبر سعادة ونجاح في هذه الفترة، قائلة «زاد شعوري بالسعادة عندما علمت بالتكريم الرئاسي البهيج الذي أعتبره تتويجاً لفكرة الانتماء للوطن والحفاظ على الأرض». لافتة «صحيح أنني لم أستطع السفر صحبة الفريق المكرم لانشغالي الحالي ببروفات مسرحية جديدة، إلا أنني أشعر بالسعادة والامتنان وأتمنى أن تتوج جهود الجميع بالنجاح والتقدير المستحق من قبل مختلف شرائح الجمهور ولجان التحكيم»، في الوقت الذي ربطت الحوسني السعادة بالنجاحات المهنية المنجزة: «كل النجاحات الفنية والإنسانية تشكل بالنسبة لي فسحة أليفة للفرح والرضا والشعور بالبهجة الدائمة».

سعادة حقيقية

يرى الفنان الإماراتي فيصل الجاسم أن مقياس السعادة الحقيقية يرتفع منسوبه لديه حين يقدم عملاً فنياً وطنياً ينال صدى إيجابياً لدى جمهوره، إذ يقول «كلما تغنى بكلمات أعمالي الوطنية جمهوري أتيحت لي فرصة التعبير الدائم عن حبي لوطني الإمارات وشعوري بالسعادة العارمة لانتمائي له»،. وتابع «كما ترتبط سعادتي بشكري الدائم وامتناني لدولتنا الحبيبة التي أعلت قيم الأمن والأمان في نفوس الجميع»، لافتاً إلى أن «السعادة هي الثيمة الأساسية والمشتركة لأغلب الأعمال الغنائية التي قدمتها، وأتمنى أن تتاح لي الفرص مستقبلاً لمشاركة هذا الشعب الكريم أفراحه وسعادته الدائمة بالعيش على هذه الأرض الكريمة».

طباعة