في محاضرة بمركز زايد للدراسات حول «أوائل زايد»

باحث بريطاني أجرى دراسة في الخمسينات عن حب الإماراتيين لزايد

محاضرة البلوشي ركّزت على المحطات الأولى التي شهدت على التسامح في سيرة الشيخ زايد. من المصدر

نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات، أول من أمس، في مقره بأبوظبي محاضرة للكاتب والإعلامي مراد عبدالله البلوشي من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بعنوان «أوائل زايد»، وذلك بمناسبة عام التسامح وشهر القراءة، وافتتاح البرنامج الثقافي الخاص بمعرض الشيخ زايد التابع للمركز الذي سيزخر باستضافة كتّاب وباحثين لتعريف الجمهور بإصداراتهم ودراساتهم المتعلقة بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه».

واستهل البلوشي محاضرته، التي حضرتها مديرة المركز فاطمة مسعود المنصوري، وعدد من المسؤولين في النادي والمهتمين والباحثين، بالحديث عن المحطات الأولى التي تشهد على التسامح في سيرة الشيخ زايد بدءاً من توليه الحكم في واحة العين عام 1946، وانتهاء بمسيرة عطائه الطويلة، فقد كان أول عمل قام به في منطقة العين التي كانت تفتقر للاستقرار، هو الإصلاح بين القبائل، وتطبيق القانون، ونبذ الخلافات، وحل المشكلات، وأن يكون تطبيق القانون على الجميع، وتحقق ذلك في وقت وجيز من تولي سموه الحكم، فسادت روح المحبة والتعاون بين القبائل القريبة والبعيدة.

وبين المحاضر صاحب كتاب «أوائل زايد»، أن الباحث جولیان ووكر قام في بداية الخمسينات بإجراء دراسة عن أسباب دعم القبائل في واحة العين وما جاورها للشيخ زايد وإعجابهم به، وتوصل ووكر إلى أن أسباب إعجاب القبائل بالشيخ زايد تكمن في بساطة الشيخ زايد، ومساعدته المحتاجين، وكذلك في صبره ولطفه وعدالته وحكمته. وأشار البلوشي إلى أول تقرير يتحدث عن سماحة الشيخ زايد كان للسيد لوس المقيم البريطاني في الخليج العربي، والمؤرخ في الـ17 من أبريل 1962 حينما كتب عن الشيخ زايد، قائلاً: «رجل متسامح بطبيعته، يتمتع بحب أهله، كما أنه يظفر منذ الوهلة الأولى بتقدير كل من يقابله. وهو رجل كريم يشيد به كل من عرفه، شغوف بحب شعبه يتطلع للعمل على رفعته». وذكر البلوشي أن أول وسام يتسلمه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من البابا بولس الثاني كان في الـ28 من أبريل 1972، حينما قلد البابا بولس الثاني الشيخ زايد بن سلطان وساماً رفيعاً من درجة فارس، تقديراً لمعاملته الإنسانية الراقية لجميع الشعوب والأديان، ولما تحظى به الجالية المسيحية في أبوظبي من هذه المعاملة الطيبة.


المقيم البريطاني في الخليج العربي، كتب عام 1962 عن الشيخ زايد، قائلاً: «رجل متسامح بطبيعته، يتمتع بحب أهله، كما أنه يظفر منذ الوهلة الأولى بتقدير كل من يقابله».

 

طباعة