حيوان مهدّد بالانقراض عثر عليه داخل صندوق في إحدى المناطق

«لوريس البطيء» بأمان في قلب دبي.. وينتظر شريكة مناسبة

صورة

نجحت مؤسسة «ذا غرين بلانيت»، الغابة الاستوائية ومحمية الثروات النباتية والحيوانية في دبي، بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة، في إعادة توطين حيوان «لوريس البطيء» النادر، الذي كان قد وجد داخل صندوق في إحدى مناطق دبي، بمأوى جديد ملائم له لضمان الحفاظ على حياته.

وتحتضن «ذا غرين بلانيت» في «سيتي ووك» بقلب دبي، ما يزيد على 3000 نوع من الكائنات الحية، وتعمل على نشر الوعي المجتمعي، وتعريف سكان دبي وزوارها بأهمية الدور الذي تؤديه الغابة الاستوائية في مستقبل كوكبنا.

ويعود أصل هذا الحيوان إلى غابات آسيا، ويتميز بعيونه الواسعة، وهو من الحيوانات المهدّدة بالانقراض.

وقال المدير العام لمراكز الترفيه العائلية، بول باركر: «سعداء لتمكّننا، بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة، من إعادة توطين (لوريس البطيء) في مأوى مناسب له سيحافظ عليه، ويتيح له الفرصة للتكاثر تحت رعاية متخصصة، إذ نسعى من خلال التواصل مع الهيئات والمنظمات المعنية لتأمين شريكة له، كما نبحث في بيانات حدائق الحيوانات حول العالم لإيجاد الأنثى المناسبة».

وتأمل «ذا غرين بلانيت» أن تسهم قصة توطين «لوريس البطيء» في تسليط الضوء على أهمية الاهتمام والرفق بالحيوان وفق المعايير والقوانين المتّبعة محلياً، واتباع قوانين الدولة بشأن الاتجار في الحيوانات وتربيتها واقتنائها.

من جانبها، قالت مدير إدارة التنوع البيولوجي بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة، هبة الشحي: «إن «الوزارة وضمن استراتيجيتها تعمل على حماية التنوع البيولوجي وضمان استدامته، وإيجاد منظومة قانونية وتشريعية تحمي الحيوانات المهددة بالانقراض والعادية من سوء التعامل معها، كما تعمل عبر هذه المنظومة على الحد من التجارة غير المشروعة للحيوانات». وأضافت أن «تحقيق هذه الأهداف كافة لا يعتمد على دور القطاع الحكومي فحسب، بل يحتاج إلى التكاتف المجتمعي، وتغيير سلوكيات الأفراد في التعامل مع الحيوانات، وهذا ما نعمل عليه بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية الأخرى، اتحادية ومحلية، ومع القطاع الخاص، وعبر المبادرات التي تستهدف الجمهور».

يشار إلى أنه على الرغم من البطء الذي يميّز حركة الحيوان، وهو ما يفسّر اسمه، إلا أنه يتحرك بشكل مستمر ويمكن أن يقطع ثمانية كيلومترات في الليلة الواحدة، أما اسمه؛ فمن أصل هولندي، ويعني المهرّج، ويأتي من الملامح التي تميّز وجه هذا النوع من الحيوانات. ويعتقد في بعض مناطق آسيا أن لـ«لوريس البطيء» قدرة على شفاء أكثر من 100 مرض؛ ويستطيع الرؤية جيداً في الليل، ما يساعده على الحياة في كهف الخفافيش في «ذا غرين بلانيت»، وبإمكانه أن يبقى ساكناً لساعات إذا لزم الأمر؛ ويعيش معظم أنواعه من 15 - 20 سنة.

بول باركر: «سعداء لتمكّننا من إعادة توطين (لوريس البطيء) في مأوى مناسب له سيحافظ عليه، ويتيح له الفرصة للتكاثر تحت رعاية متخصصة».

هبة الشحي: «حماية التنوّع البيولوجي وضمان استدامته يحتاجان إلى التكاتف المجتمعي، وتغيير سلوكيات الأفراد في التعامل مع الحيوانات».

طباعة