معرض جماعي في «مركز جميل» بدبي

«غرف الفنانين».. تصوير وتركيب يتبدَّل عبر الزمن

صورة

أعمال تصويرية وتركيبية، وضعت جنباً إلى جنب في معرض «غرف الفنانين»، الذي افتتح أول من أمس في مركز جميل للفنون، حيث تم اختيار الأعمال التصويرية لفرح القاسمي، والتي تعرض من خلالها مشاهد من الحياة الإماراتية، بين المنازل ومراكز التسوق، لننتقل معها إلى أشكال الأبنية مع الثنائي سيهير شاه وراندهير سينغ، بينما عملت الفنانة الهندية هيمالي بوتا على تقديم أعمال تركيبية، تدحض من خلالها مبدأ الثبات في العمل الفني، إذ تقدم أعمالاً تركيبية يتغير شكلها عبر الزمن.

الفنانة سيهير شاه قدمت مجموعة من الرسومات والمطبوعات حول المساحات والمناظر الطبيعية وعلم الجماليات، وذلك من خلال عملين: الأول يشتمل على رسم الغرافيت بعنوان «الهياكل الناشئة، الضوضاء النسبية، المناظر الطبيعية المستوية، الكتل الرئيسية»، أما الجزء الثاني، فهو دراسات في الشكل، وهو عبارة عن أعمال مشتركة مع زوجها المصور راندهير سينغ، التقطاها لمجموعة من الأبنية. وتعتمد دراسات الأشكال في العمل على التداخل المعماري والتصوير الفوتوغرافي والرسم والطباعة، إذ يتكون العمل من سلسلة من مطبوعات تعكس الاهتمام بمفاهيم المقاييس المعمارية والبناء. وعن هذا المشروع، قال سينغ لـ«الإمارات اليوم»، إن «الأعمال الموجودة تضم عدداً من الصور تم التقاطها لمبانٍ مختلفة، في مدن مختلفة، فالصور التقطت بين لندن، والهند، وطوكيو، وكان اهتمامنا الأساسي منصباً حول إبراز الترابط بين هذه المباني المختلفة، لاسيما الشكل الهندسي والتكوين البنائي، لهذا لا تبحث الصور عن تفسيرات أشكال المباني». ويعمل سينغ مع زوجته، ولفت إلى أنهما يتعاونان في مجال الفن منذ 10 سنوات، وقد استغرق منهما فترة من الزمن كي ينسجما، مشيراً إلى أنه يسعى كثيراً إلى إيجاد المساحة الكافية، التي تسمح لكل منهما بترجمة رؤيته بطريقة ترضي الآخر. واعتبر سينغ العرض في دبي من التجارب المهمة، فقد شاركا في معرض سابق بدبي، وكانت تجربة متميزة. من جهتها الفنانة هيمالي بوتا، تؤكد من خلال أعمالها على كونها تستجيب لمكان ومساحة معينة من خلال تجاربها الشخصية وذكرياتها وفهمها الفلسفي، والتي تهدف فيها إلى توضيح قضايا الانتماء والأمن والتفرد والتغيير، إذ تسلط الضوء على عمل فني يحمل عنوان «طي»، تسعى من خلاله إلى استكشاف المساحات واللحظات العابرة. وتتكون المجسمات المحددة بمواقع معينة من مواد عضوية وطبيعية مثل المطاط والقطن والتوابل والأغصان والذهب والأصباغ الطبيعية. وتعرض بعض الأعمال على الأرض، بينما نجد الأعمال الأخرى تحتضن صالة العرض وتملأها لتخلق علاقة قوية بين الأعمال، والمواد المستخدمة والمساحة التي تعرض بها. لا تؤمن بوتا بفكرة الثبات في العمل الفني، وهذا ما أكدته في حديثها، لـ«الإمارات اليوم»، إذ أشارت إلى أنها عملت على إنتاج عمل من مادة المطاط، وهي مادة تتبدل عبر السنوات، ما يعني أن شكل العمل بعد 10 سنوات لن يكون كما هو الآن، مشيرة إلى أنها خلال العمل على القطعة الفنية، تترك العمل يتفاعل مع الطبيعة، لتلاحظ كيفية تعاطيه مع الغبار والشمس والهواء، وكيف ستترجم هذه العناصر في العمل. ونوهت بوتا بأنها عملت على تقديم تقليد للسجاد من خلال أعمالها، وهو من التقنيات التي تستخدمها لتقدم مواد شبيهة بمواد حقيقية، كالخشب، مع الإشارة إلى أن التقنيات التي تستخدمها في العمل تعتبر أساسية أكثر من الشكل النهائي للعمل.


الحياة في الإمارات

يقدم المعرض مجموعة من أعمال الفنانة فرح القاسمي، تعود إلى السنوات الأربع الماضية، والتي تنتقل بنا من دفء المساحات الداخلية إلى حيوية المساحات العامة الخاصة بالترفيه والاستهلاك. وتعكس الصور المعروضة «بورتريه شخصياً» ومركباً للحياة في دولة الإمارات، إذ تولي الفنانة أهمية للبحث في التكيف الاجتماعي، الذي يؤثر في استيعابنا للإشارات في الصور الفوتوغرافية. وتكشف القاسمي، من خلال أعمالها، طرق تعطيل القراءة الرتيبة للصور، وتشجيع النظر إلى ما تمثله الصورة، خصوصاً في نطاق الحياة بدبي والإمارات العربية المتحدة.

أعمال تركيبية تدحض مبدأ الثبات في العمل الفني.. ويتغير شكلها عبر الزمن.

طباعة