نهيان بن مبارك: «القافلة» تجسد قيماً نبيلة نحتفي بها في عام التسامح

حاملو راية الأمل الوردية يختتمون المسيرة التاسعة في محطة العاصمة

صورة

إلى محطة الختام في أبوظبي، وصلت أول من أمس، مسيرة فرسان القافلة الوردية التاسعة،

قاطعةً نحو 170 كيلومتراً عبر إمارات الدولة السبع، انطلاقاً من الشارقة وصولاً إلى العاصمة الإماراتية.

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، خلال حفل ختام المسيرة في منتجع ويستن بأبوظبي، أن «القافلة الوردية، وكعادتها في كل عام أيقظت لدى الجميع الحافز القوي نحو خدمة المجتمع، والاهتمام بمبادئ التكافل والتراحم، والإخاء والتعاون، في سبيل أن تكون دولة الإمارات دائماً بالمقدمة والطليعة، في دعم المبادرات التطوعية، وتشجيع كل أفراد ومؤسسات المجتمع على الإسهام فيها بحماسة وإقدام».

ونجحت المسيرة التاسعة من خلال أكثر من 30 عيادة ثابتة ومتنقلة وفريق طبي يضم أكثر من 200 كادر طبي، في تقديم الفحوص الطبية المجانية للكشف عن سرطان الثدي إلى 6098 شخصاً، من بينهم 594 رجلاً، و5504 سيدات، وتم تحويل 1810 إلى الماموغرام، و589 للأشعة الصوتية.

وستواصل العيادات الثابتة في كلٍ من الشارقة وعجمان استقبال المراجعين خلال اليومين المقبلين، وستطلق اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية، بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي في السابع من مارس الجاري عيادة أخرى، لإتاحة الفرصة لمن لم يتسنَّ لهم إجراء الفحوص خلال أيام المسيرة.

قدوة طيبة

وتوجّه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، بالشكر إلى أعضاء فريق عمل مسيرة فرسان القافلة الوردية، وثمن الجهود التي يبذلونها. وقال: «أحيي فيكم، إدراككم الواضح، بأن عليكم واجباً ومسؤولية، في أن تكونوا دائماً القدوة الطيبة، والمثال الكريم، تنهلون من الجذور الأصيلة للإمارات، أحيي فيكم الثقة بالنفس، والثقة بالوطن، والحرص على تحقيق مستقبلٍ زاهرٍ ومشرق للمجتمع والإنسان في المجالات كافة».

وأضاف أن «حضوري معكم في هذا اللقاء المتجدد في كل عام، يحمل في طياته عدداً من المعاني المهمة من بينها تقديرنا الكبير لما تحققه القافلة الوردية، من نجاح واضح، في تحقيق أهدافها، في خدمة المجتمع والإنسان في الإمارات، وما تؤكده في كل عام، من أن مجتمع الإمارات حريص كل الحرص على صحة أبنائه وبناته، وأن السرطان مرض قابل للوقاية منه، كما أنه أيضاً قابل للشفاء في معظم الأحوال».

وتابع الشيخ نهيان بن مبارك: «تمثل القافلة الوردية تجسيداً مهماً للمبادئ والقيم، التي تركز على رعاية الإنسان، وتهتم باحترام حقوقه، وتوفير الرعاية اللازمة له، دونما تفرقة أو تمييز، وهذه المبادئ والقيم النبيلة نفسها، التي نحتفي بها الآن في عام التسامح، باعتبار أنها تأتي في موقع الصدارة في مسيرة التقدم والتنمية في دولة الإمارات، التي أرسى دعائمها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».

وأكد حرصه على تقديم أوجه الدعم والمساندة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، وللقافلة الوردية، مؤكداً اعتزازه بما تجسده الجمعية والقافلة معاً، من روح إنسانية نبيلة تحظى بثقة واحترام الجميع في كل ربوع الإمارات.

لست وحدك

وفي اليوم الختامي لمسيرة فرسان القافلة الوردية، أول من أمس، انطلق الفرسان من مسجد الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، وحطوا رحالهم عند متحف اللوفر قاطعين مسافة 27 كم، فيما استقبلت العيادات الطبية المراجعين في كلٍ من متحف اللوفـر أبوظبي، ونادي أبوظبي للسيدات، ومركز جامع الشيخ زايد الكبير (استقبلت الرجال والسيدات)، ووجدت العيادة الثابتة في مارينا مول.

من جانبها، قالت رئيس مسيرة فرسان القافلة الوردية ريم بن كرم، إن المسيرة حملت راية الوعي بسرطان الثدي وكيفية مكافحته حتى يبقى المجتمع صحياً وفاعلاً ومنتجاً، مشيرةً إلى أنها انطلقت بالمعرفة وختمت بالأمل.

وأضافت: «عند الحديث عن الأمل لابد من ذكر صانعيه، وأعني الطواقم واللجان والمتطوعين الذي قادوا مسيرة القافلة هذا العام، ويقدمون الوعي لمجتمعهم، ويبعثون رسالة لكل فرد فيه، مفادها أنك لست وحدك في مواجهة المرض، فالجميع معك يقدم لك المعرفة والأدوات والفرصة لتطمئن على سلامتك التي هي ليست ملكك وحدك، بل ملك لأهلك وأصدقائك ووطنك، ولابد أيضاً من ذكر الناجيات من المرض اللواتي جعلن من تجربتهن الخاصة بارقة أمل لغيرهن، ودرساً في الإرادة والتصميم على الانتصار».

وأكدت بن كرم أن نجاح مسيرة القافلة الوردية هذا العام والأعوام الماضية، وقدرتها على مواكبة آخر التقنيات الطبية المكتشفة، وعلى استعادة الأمل لآلاف المرضى ونشر الوعي بكيفية مواجهة المرض والسيطرة عليه، يعود للدعم الكبير من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ورعاية قرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس والمؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان.

وفي ختام الحفل، كرّم الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وريم بن كرم، الشركاء الاستراتيجيين لمسيرة فرسان القافلة الوردية.

يذكر أن مسيرة فرسان القافلة الوردية التاسعة شهدت وللمرة الأولى في تاريخها توفير تقنية الفحص الجيني للأشخاص الذين يتم اكتشاف إصابتهم بسرطان الثدي خلال أيام المسيرة، وتتجلى أهمية وقيمة هذا الفحص في الدور الذي يلعبه في تحديد العلاج المناسب لكل حالة على حدة، ويأتي إدراج هذا الفحص تماشياً مع توجه العالم نحو مزيد من التخصصية في العلاج، وهو ما يعرف بالطب الشخصي الدقيق.


قلوب بيضاء

قالت رئيس مسيرة فرسان القافلة الوردية ريم بن كرم: «مع ختام مسيرة فرسان القافلة الوردية التاسعة نحتفي بالأمل الذي رأيناه على وجوه أهلنا وأصدقائنا وأبناء وطننا الحبيب، ونحتفي بالانتصار الذي حققناه بنشر الوعي والمعرفة، وبالتلاحم الاجتماعي الذي جسّدته المسيرة، وبالتعاون في سبيل بناء مستقبل هذا الوطن والحفاظ على سلامة أبنائه، كما نحتفي بالوعي الذي جسّده آلاف الأشخاص ممن توجهوا إلينا للفحص المبكر، وبالجهود النبيلة وبالقلوب البيضاء والعقول الواعية التي كانت خلف نجاح المسيرة هذا العام».

العيادات الثابتة في الشارقة وعجمان ستواصل استقبال المراجعين.

الناجيات من المرض جعلن من تجربتهن الخاصة بارقة أمل لغيرهن.

170

كيلومتراً عبر إمارات الدولة السبع، قطعتها المسيرة التي انطلقت من الشارقة.

6098

شخصاً، خضعوا للفحوص المجانية للكشف عن سرطان الثدي في عيادات القافلة.

طباعة