10 أيام تحت الماء في كرنفال «مَربى الأحياء المائية»

عجائب أعماق البحار وأسرار سمك القرش.. في الشارقة

صورة

تحت شعار«القروش والأمواج» انطلقت، أول من أمس، فعاليات كرنفال مربى الشارقة للأحياء المائية، التابع لهيئة الشارقة للمتاحف، في نسخته الرابعة.

ويقدم الكرنفال، الذي يستمر حتى الثاني من شهر مارس، فرصة مذهلة لآلاف الزوار من الصغار والكبار، لخوض تجربة الغوص في عالم المغامرات البحرية، والتعرف إلى الحياة في قاع المحيطات.

وعلى مدار 10 أيام من العروض المباشرة، وأسرار الحياة في عالم ما وراء البحار، يتضمن الكرنفال عدداً من العروض الفنية، بالإضافة إلى باقة من الورش التعليمية، التي تسعى لنشر الوعي بأهمية البيئة البحرية وكيفية الحفاظ عليها.

وتحولت الساحة الخارجية المحيطة بالمربى إلى مسرح كبير للعروض المتنوعة عن البيئة البحرية، التي شملت مسرحيات الظلال، والعروض البهلوانية، والمسابقات التي ستقام على خشبة مسرح الكرنفال بشكل يومي، بدءاً من الساعة السادسة مساء وحتى 10 مساء.

وقال أمين مربى الشارقة للأحياء المائية، راشد جمعة الشامسي، لـ«الإمارات اليوم»: «لقد سعدنا بمشاهدة أعداد كبيرة من الصغار والعائلات القادمين لاستكشاف أسرار وعجائب عالم المحيطات، وإدراك المسؤولية الملقاة على عاتقهم من أجل حماية هذه البيئة والمحافظة عليها للأجيال المقبلة».

وأضاف: «في كل عام يحقق الكرنفال نجاحاً كبيراً، لذلك يحاول في كل مرة أن يقدم تجربة مميزة من خلال العروض التعليمية والورش التثقيفية التي تسلط الضوء على جانب مهم من جوانب البيئة البحرية، وتستعرض سبل الحفاظ عليها وحمايتها، حيث ركزت دورتاه الأولى والثانية على السلاحف، أما الثالثة فعلى قناديل البحر، ودورته الرابعة هذا العام على عالم القروش».

ويذكر الشامسي أن «مربى الشارقة للأحياء المائية يهدف من خلال هذه الفعاليات، ضمن إطار مبادرة هيئة الشارقة للمتاحف للمسؤولية المجتمعية، إلى رفع الوعي لدى الأفراد، لاسيما الأطفال، بهدف تفعيل العلاقة الإيجابية بين الإنسان والبيئة البحرية، والتركيز على الثقافة البيئية، وضرورة الحفاظ على الحياة المائية، وإبراز جمالها ودورها الحيوي في الطبيعة».

ويكمل: «تتيح الفعالية للأطفال فرصة اللعب مع شخصياتهم البحرية المحببة، طيلة فترة الكرنفال، والتقاط الصور التي ستخلد لديهم ذكرى قصة كرنفال مربى الشارقة للأحياء المائية».

ويضيف الشامسي «حرصنا على تحويل الساحة الخارجية إلى تصميم افتراضي يحاكي أعماق البحار، مع عرض نماذج بحجم حقيقي للمخلوقات التي تعيش في المناطق البحرية، كما استخدمت آلات تصنيع الفقاعات والأنظمة الضوئية والموسيقى لإضفاء المزيد من الروعة على الأجواء البحرية المذهلة».

وقال أمين مربى الشارقة للأحياء المائية: «يعد المربى أول وأكبر مركز تعليمي حكومي في دولة الإمارات عن الكائنات البحرية، حيث يتكون من طابقين مجهزين بأحواض مائية يصل عددها إلى 20 حوضاً، وتستوعب هذه الأحواض نحو 1.8 مليون ليتر من الماء». ويشير الشامسي إلى أنه في عام 2009، قام مربى الشارقة للأحياء المائية بإنشاء محمية طبيعية، يعمل من خلالها فريق عمل ومجموعة من المتطوعين على الاعتناء بها، وجعلها ملاذاً آمناً للأسماك للحياة والتكاثر، وموطناً ملائماً لنمو الشعاب المرجانية، فقد دعت الحاجة إلى إنشاء مثل هذه المحمية بعد ازدياد التلوث البحري عالمياً، وانتشار الظواهر التي تضر بالبيئة البحرية مثل طرق الصيد الجائرة، والبقع التي تخلفها ناقلات النفط، وردم البحار بشكل مبالغ، وتناقص أعداد الأسماك بعد تدمير مواطنها الطبيعية.

وتابع: «كان المربى قد شهد في عام 2010 ولادة أول سمكة قرش من الفصيلة المعروفة باسم (ذو العرف الأسود)، وهي من أسماك القرش التي تعيش على سواحل المنطقة، ومهددة بالانقراض».


المَربى شهد في عام 2010 ولادة أول سمكة قرش من الفصيلة المعروفة باسم «ذو العرف الأسود».

طباعة