مصمّمة مجوهرات إماراتية في استديو «55 فيفتي 7»

مريم حسني.. رحلة استكشاف بالذهب والأحجار الكريمة

صورة

«رحلة من الاستكشاف»، بهذه الكلمات تصف مصمّمة المجوهرات الإماراتية، مريم حسني، عالم تصميم المجوهرات والأحجار الكريمة والثمينة، فهي تعمل على تقديم إبداعاتها في هذا المجال وفق رؤية خاصة قوامها التفرد والندرة، وتقديم خيال يلامس الواقع لإنتاج تحف رائعة من الذهب والألماس. بدأت رحلتها في عالم التصميم مع دراسة التصميم الداخلي وتصميم المجوهرات، لتمزج بين الفنّين في عملها مع الذهب والألماس، وتقدم قطعاً تحمل قصصاً وأسماء خاصة.

بدأت حسني دراسة التصميم الداخلي، لكنها درست في الوقت نفسه تصميم المجوهرات، فعملت على دمج المجالين والاستفادة منهما، بحيث باتت المجوهرات لديها تستفيد الى حد كبير من التصميم، رغم أنها دخلت عالم المجوهرات بعد عملها مدة 15 عاماً في التصميم الداخلي. ولفتت في حديثها مع «الإمارات اليوم»، إلى أنها لا تعتبر نفسها قد اختبرت انتقالة نوعية من عالم الى عالم آخر، كونها تحمل رؤية وشغفاً في كلا المجالين، تحاول تقديمها بشكل معاصر. أما اسم العلامة والاستديو الخاص بها وهو «55 فيفتي 7» فقد أخذته من موقع دبي وأرقام خطوط الطول والعرض على الخريطة.

وعن تأسيس الاستديو الخاص بها، قالت حسني، «أسست الاستديو الخاص بي قبل ثلاث سنوات، وبحثت عن مفهوم مختلف، فالاستديو ليس مجرد متجر تجزئة، بل يمكن أن يأتي الناس إليه ويصممون القطع التي يرغبون بتصميمها، إذ إنني حرصت على تقديم الدعم للمصممين الشباب من خلال صقل الموهبة في برامج خاصة في الاستديو». ولفتت الى أنها تقدم مجموعة من الدروس والمحاضرات، كما أنه «حين يتقدم أحد بحجر ثمين ويريد أن نعمل عليه تصميماً معيناً، يمكنه أن يراقب عملية العمل على الحجر عن قرب». تصمّم حسني مجموعات خاصة في كل موسم، لكنها تقدم مجموعة واحدة خاصة بها في كل سنة، ومجموعات أخرى يساندها فيها مصمّمون لديها في الاستديو، مشيرة الى أن ما يميز تصاميمها هي القصّات الحادّة التي تميل الى عالم الهندسة، فهي لا تحب الأشكال الدائرية، وتتجنبها بشكل تام في التصاميم، وتسعى الى التحديد بشكل حاد. أما الأحجار التي تستخدمها فهي متنوعة، فهي تكثر من الألماس، لكنها تؤكد أن هدفها الأساسي من صناعة المجوهرات لطالما تمثل في تقديم أفكارها ومشاعرها، الأمر الذي شكل تحدياً لها، خصوصاً في الشرق الأوسط. ولفتت حسني الى أنها تقدم مجوهرات لم تعتد السوق في الشرق الأوسط على مثلها، فما يميّز قطعها هي القصص التي تحملها، كما أن كل قطعة تحمل اسماً خاصاً.

أما الاستراتيجية الخاصة بها، فلفتت الى أنها اليوم موجودة في دبي والسعودية، وتطمح الى الانتقال الى بلدان أخرى في العالم، موضحة أنها الى اليوم لم تضع خطة الأونلاين، فقد اعتمدت على وضع المواعيد فقط عبر الموقع «لأن المجوهرات قطعة شخصية جداً، ولابد من رؤيتها عن قرب وتجربتها والتمعن بها قبل شرائها».

تجربة خاصة تحمل عنوان «الحاضنة» تقدمها حسني في الاستديو الخاص بها الى جانب عملها على تصميم المجوهرات، فهي تتيح الفرصة للمصممين الشباب بالحضور الى الاستديو، ويخضعون لتدريب خاص، ومن ثم يمكن من خلال الاستديو أن يتم ترشيحهم لمجموعة من المسابقات الخاصة بعالم التصميم، على أن يحضروا التدريب من ستة أشهر الى سنة، ويقوموا بالإنجاز في المكان ويطلقون تجربتهم الخاصة . ونوهت بأن الهدف الأساسي من الحاضنة هو أن يتعلموا كيف يصبحون مصممين، وكيف يبنون الهوية الخاصة بهم في مجال المجوهرات، وبالتالي مساندتهم لكي يدخلوا المجال باحتراف. أما أبرز الخصائص التي يجب توافرها في القطع التي ستنتج فهي أن تكون عملية، ويكون سعرها مقبولاً، وأن يكون إنجازها ممكناً، وليست قطعاً خيالية التصميم، موضحة أن الهدف الأساسي من التدريبات هو كيف يأخذون التصميم الى المستوى الثاني، منوهة بأن التدريب اليدوي هو الذي يفيد في هذا المجال أكثر من التعليم النظري. وشددت على أن الشباب هم أمل الحاضر والمستقبل، وهم أغلى مورد للإمارات التي باتت نموذجاً عالمياً لتمكين الشباب، ولهذا تركز على هذه الفئة وتسعى لدعمها.

وعن قطاع التصميم، لفتت الى أن هذا المجال يحظى بأهمية كبيرة في الإمارات، كما أنه أصبح أحد القطاعات الأساسية في المنظومة الاقتصادية، وضمن كل المجالات، وهذا ما أسهم في خلق جو ابداعي للمواهب الإماراتية، كي تخرج ما بداخلها من إبداع. وأثنت على المواهب الإماراتية التي برزت في مجال المجوهرات، والتي دخلت الى العالم العربي، موضحة أنهم قد حققوا نجاحاً في تغيير المشهد الإبداعي بالمنطقة العربية على وجه الخصوص، وتمكنوا من تخطي العوائق، وترك بصمة في عالم التصميم، لا بل منهم من بات ينافس العلامات التجارية العالمية، مشيرة الى أن أهم ما يميز المصمم الإماراتي هو سعيه الدائم للحفاظ على الإرث العربي وأصالة الشرق ومواكبة العصر.

«الإمارات للإبداع»

أكدت مصممة المجوهرات، مريم حسني، أنها بدأت في هذا العام بتنفيذ مشروع جديد تحت اسم «الإمارات للإبداع»، وهو يعتمد على اختيار معلم بارز من دولة الإمارات ليكون ملهماً في تصميم مجموعة مجوهرات جديدة تحمل اسم المَعلم، مع دمجها بالرؤية الإبداعية للاستديو. وأكدت أن موقع الاستديو في حي دبي للتصميم جعلها تطرح مجموعة جديدة بعنوان «الهندسة المعمارية»، حيث تختار في كل سنة مبنى، وتقدم مجموعة مستوحاة من المبنى، هي عبارة عن دمج لشعار الشركة مع تصميم البناء.

• «55 فيفتي 7» مُستلهم من موقع دبي على خطوط الطول والعرض.

• «الحاضنة» تُتيح الفرصة للمصمّمين الشباب بالتدرّب وإطلاق تجاربهم.

طباعة