أطول معرض تصوير ضوئي يوثق الحارات الشعبية والأسواق ومفاهيم السعادة

«شوارع من العالم».. تواصل إنساني في شارع السيف

صورة

مشاهد من الحياة اليومية في الشوارع.. رصدها المصور الهولندي جيروين سولفس، في المعرض الذي نظمته هيئة دبي للثقافة والفنون، بالتعاون مع «غرفة دبي»، وجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، تحت عنوان: «شوارع من العالم»، والذي انطلق، أول من أمس، على طول شارع السيف في دبي. ويسلط المعرض الأطول في العالم الضوء على تفاصيل الحياة البسيطة في شوارع المدن، إذ يتنقل بين الحارات الشعبية، وأسواق الخضار، والمناطق السياحية، ثم ينتقل إلى مشاهد أخرى تعكس مفاهيم السعادة والصداقة، فهو يقوم على البديهية في التصوير، والتي تعكس أنماط الحياة في المدن العالمية.

بدأ المصور الهولندي المشروع الخاص بتصوير الشوارع عام 2009، حيث اختار أن يسافر حول العالم لتقديم الجانب الإيجابي حول الإنسانية، فزار من خلال هذا المشروع 295 مدينة. أما دبي فتمثل المكان الذي يجمع جنسيات مختلفة، تعمل جنباً إلى جنب، لتشكل مدينة فريدة من نوعها. وعن المعرض الذي يضم 180 صورة، ويستمر 75 يوماً، قال الفنان الهولندي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «الفكرة تبلورت من خلال عملي في الصحافة اليومية والمجلات، فمن خلال رؤيتي العديد من الأحداث السلبية التي تحدث حول العالم، وجدت أنه من الممكن أن يكون هناك الكثير من الإيجابيات، التي يجب تسليط الضوء عليها، لاسيما التي تعكس الإنسانية». ونوه بأن هذا المشروع بالنسبة له يعتبر محاولة لإيجاد التوازن، الذي يغيب كثيراً عن الوسائل الإعلامية. وحول الموضوعات التي اختارها للصور، نوه بأنه ركز على الناس الذين يقومون ببعض الأعمال، ففي كل شارع هناك ما يحدث في المكان، والناس في حركة دائمة. أما علاقته بوالدته ودعمها للمشروع، فنوه بأنها كانت في حالة قلق دائم عليه، خلال السنوات السبع، موضحاً أن لديه الكثير من الصور لوالدته، لأن موقع المرأة في المجتمع يجعلها ثيمة مميزة للتصوير.

وقال المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون، سعيد النابودة، لـ«الإمارات اليوم»: «اجتمعنا مع الفنان منذ سنة، بعد أن عرض علينا كتابه الذي التقط الصور لينشره، وكان حلمه تقديم أطول معرض في العالم، وقمنا بتنفيذ هذا المشروع، من خلال التواصل مع الجهات التي من شأنها دعم المشروع كي ينفذ». وأضاف النابودة: «وضعنا مسابقة خاصة تعكس روح دبي، والتجارة في دبي، لأننا أردنا أن يكون هناك تفاعل مع المعرض ودور للمصورين في دبي، وقد شارك في المسابقة ما يقارب الـ1500 مشترك». ولفت إلى أن المعرض سينتقل إلى مدن عالمية أخرى، منها: لندن وبلجيكا، ستحتضن المعرض وتشرف على تنظيمه، موضحاً أن المعرض يعكس مفهوم التسامح في دبي. وشدد على أن تنظيم ودعم المعرض ينطلقان من المهمة المتمثلة في ترسيخ مكانة المدينة كواحدة من أبرز عواصم الفنون العالمية، إلى جانب تشجيع وإلهام الشباب في الإمارات والمنطقة، وتوفير منصات مثالية لهم لإبراز مواهبهم.

أما مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، حمد بوعميم، فأشار، خلال اللقاء الصحافي، إلى أن المعرض يعتبر عنواناً للإنسانية والثقافة، ومؤشراً إلى القواسم المشتركة التي تجمع كل الثقافات والحضارات حول العالم، فانطلاقته بالتزامن مع بدء عام التسامح بمثابة احتفاء بمفاهيم التسامح والعطاء والمحبة والانفتاح، التي تمثلها دولة الإمارات على الصعيد العالمي، والتي تعتبر قيماً أساسية في المجتمع الذي يضم أكثر من 200 جنسية، تعيش معاً بتناغم ومحبة. وأضاف: «يشكل خور دبي وجهة مثالية لاستضافة فعاليات هذا المعرض العالمي، لأنه يعتبر أحد أهم المعالم التاريخية والثقافية للمدينة، التي تعكس روح العالم ورئته النابضة، فنحن اليوم نستعرض تاريخاً من حياة هذه المدن وأصحاب الصور». وأشار إلى أن الإقبال على معرض الصور والمسابقة، هو رسالة بأن الصورة لغة عالمية، تجمع القلوب والعقول.

المركز الأول

الفائزة بمسابقة التصوير عن فئة «روح دبي»، علا اللوز، تمكنت من انتزاع المركز الأول، بصورة تعرض فيها فرقة الرقص التقليدية الإماراتية، وقدمت لنا الصورة بالقول: «التقطت الصورة عام 2014، وقد فازت إلى اليوم بتسع جوائز، وقد التقطتها في مهرجان دبي للضيافة، إذ كانت تحتاج إلى زاوية معينة تمكنني من التقاط فرقة العيالة، لأخذ ظلهم مع المباني، ودون وجود أيٍّ من الحضور في الصورة». ولفتت إلى أنها بدأت التصوير عام 2007، وقدمت مجموعة من المعارض، إلى جانب تعاملها مع مؤسسات ومعارض. وحول عام التسامح، نوهت بأنها من الممكن أن تعكس هذا المفهوم من خلال صورة يومية في دبي، بوجود جنسيات مختلفة، فالتسامح ليس لعام واحد، بل هو مفهوم يمتد طوال الحياة.


سعيد النابودة:

«المعرض يعكس

مفهوم التسامح

في دبي، ومكانتها

العالمية».

جيروين سولفس:

«(المشروع) محاولة

لإيجاد التوازن، الذي

يغيب عن الوسائل

الإعلامية».

طباعة