فنانة إماراتية بدأت الرسم على جدران غرفتها

بالفيديو.. إلهام محمد: بين الدهان والفرشاة أطمح إلى صناعة بصمتي

صورة

لم تقتصر موهبة فنانة الغرافيتي الإماراتية إلهام محمد يوسف على حدٍّ معين من التعبير، بل قفزت خارج الصندوق لتقدم أعمالاً متفردة تنتج عن الدهان والفرشاة البسيطة، والعلب المستهلكة، وعبوات الزجاج، وحتى الجدران.. كل هذه الأدوات شكلت رؤية مختلفة لدى الفنانة عما هو سائد، لتصبح قيمة مضافة إلى مجتمع الفن غير التقليدي.

بدأت إلهام محمد كفنانة خط «خطاطة» «Calligraphy Artist»، واكتشفت هذه الموهبة في المرحلة الإعدادية أثناء الدراسة، حين لاحظت معلمة التربية الفنية، وكذلك صديقاتها، وجود شيء في أعمال إلهام يختلف عن أعمال الأخريات، فأخذت تطور من نفسها شيئاً فشيئاً، حتى باتت تمتلك خطاً خاصاً يميزها عن غيرها.

وتمكنت إلهام من تطبيق رؤيتها الفنية على الورق واللوحات التقليدية، ولكنها لم تكتفِ بهذا القالب، فبدأت بتجربة وسائل أخرى، مثل الجدران، وقطع الخردة، حتى بات يطلب منها أن ترسم على جدران محال التجزئة، والصالات متعددة الاستخدامات.

وتقول إلهام محمد لـ«الإمارات اليوم»: «البداية الفعلية لي في هذا المجال كانت قبل سنتين، فبعد انتهاء دراستي الأساسية التحقت فوراً بالقطاع المصرفي وعملت فيه لمدة ما يقارب سبع سنوات، كنت مهملة لفني في تلك الفترة، لم يكن باستطاعتي الموازنة بين عملي وموهبتي، لأن القطاع المصرفي كان يأخذ كل وقتي، لاسيما أنني وصلت إلى منصب كان يستوجب مني الإشراف على أعمال الفرع كافة».

وأضافت: «بعد العمل لمدة طويلة، قرّرت ترك وظيفتي، والتفرغ لموهبتي، لم يكن قراراً فجائياً، درست الموضوع وتم تشجيعي من قبل مجموعة من المقربين، وتحديداً زميلتي في العمل».

شاهد الفيديو:

لا تكتفي إلهام برسم الخط فقط، فتستخدم المحاكاة لتشكيل مزيج رائع بين الخط والشعارات، هذه الشعارات تعتمد على هوية صاحب الطلب، فعلى سبيل المثال، إلهام تعشق ندفات الثلج، وتستخدمها كتوقيع لأعمالها.

وتضيف إلهام: «عندما أبدأ بتشكيل لوحةٍ ما على الجدران، هناك خطوات أتبعها قبل أن أصل إلى النتيجة النهائية، أقوم بداية برسم الكتابة والشعارات بقلم الرصاص، ثم أقوم بتصويرها وأنقل الصورة الى الحاسوب لقياس إمكانية استخدام الأصباغ على المنطقة، لأن الجدران تختلف، وكل وسيلة تتطلب نوعية مختلفة من الدهان، وبعد حساب الامكانية، أقوم بالرسم باستخدام الفرشاة من دون استخدام الرشاشات»، فبحسب قولها: «الرشاشات تفسد جمالية اللوحات، وبعض الفنانين يستخدمونها لكونها تعطي نتيجة سريعة»، وتابعت إلهام: «البداية الفعلية كانت مغامرة، قرّرت أن ارسم على جدار غرفتي من دون اية خطة مسبقة، بدأت بالرسم عشوائياً حتى انهيت الرسم بكلمة (Inspiration)، التي تعني (إلهام) باللغة الإنجليزية، اللوحة الجدارية قوبلت بالانبهار، أبدى والدي اعجابه الشديد بالنتيجة النهائية، وشجعتني صديقاتي على المواصلة في أماكن جديدة، حتى إنهن طلبن مني الرسم في بيوتهن، وفعلاً قمت بالرسم بالطريقة نفسها في منزل صديقتي، وشكلت جدار غرفة طفلتها».

وأكدت إلهام أن ممارسة فن الخط بعد تلك السنين، جاءت انعاشاً لروحها المتعطشة، ولم تلقَ أي صعوبة في مزاولة الرسم بعد الاستراحة الطويلة، وترى إلهام أنها مرتبطة بالدهان والفرشاة ارتباطاً وثيقاً، فلا يكاد يمضي يوم من دون أن تقوم بتشكيل عمل فني.

وعن أهم المشروعات التي قامت بها، توضح إلهام: «أحرص دائماً على نشر أعمالي على حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً (إنستغرام)، لأنني أؤمن أنها الوسيلة الوحيدة لإيصال أعمالي لأكبر فئة من الجمهور».

وتابعت: «في إحدى المرات نشرت صورة جدار غرفتي بعد تزيينه بالخط والدهان، فطلبت مني إحدى الشركات، المتخصصة في تزيين السيارات، الرسم على واجهة مدخلها، وقمت بالفعل بالتحدث مع المسؤول لأخذ تفاصيل الطلب وهوية الخط المطلوب مني رسمه، وبعد المحادثات اتفقنا على الموعد وقمت بالرسم لمدة ثماني ساعات، استخدمت فيها أدواتي الخاصة، ولاقت النتيجة النهائية إعجاب متابعيني على (إنستغرام)، ولم أكمل أسبوعاً حتى وصلني طلب آخر للرسم في محل عباءات في أحد المراكز التجارية بدبي».

وأضافت: «العملان شكلا إضافة مهمة لمجموعتي الفنية، خصوصاً أنهما طلبان خارجيان، وأنا مازلت في بداية الطريق، وأطمح إلى أن أترك بصمتي الفنية في أكبر عدد من الأماكن الداخلية والخارجية في الإمارات».


«اسعين خلف أحلامكن»

وجهت الفنانة الإماراتية إلهام محمد يوسف، رسالة إلى بنات الإمارات، حيث قالت: «اسعين خلف أحلامكن، وتفردن في المجالات كافة، فقيادتنا الرشيدة وأولي الأمر، يحثوننا دائماً على التميز، وواجبنا نحو الإمارات، أن نكمل مسيرة النهضة بالنجاح في تخصصاتنا».

تمكنت من رؤيتها الفنية على الورق واللوحات التقليدية، فاتجهت لتجريب وسائل أخرى.

طباعة