توفر للنزلاء وجبات إفطار ومرافق ترفيهية

المَزارع العائلية «تجارة رابحة» وبديل للسفر

صورة

يقبل كثير من المواطنين في هذا الوقت من العام على استئجار المَزارع العائلية، أو ما يُسمى بـ«العِزب»، التي تعدّ بديلاً للكثيرين عن رحلات السفر، وتوفر هذه المساحات الواسعة من المرافق السكنية والخدمات متنفساً للعائلة وسط أحضان الطبيعة، وتناسب احتياجاتهم، حيث توجد مجالس للاستراحة، ومساحات للعب الأطفال، وإنترنت. ويعدّ استئجار «العِزب» في مواسم الإجازات فرصة لتعزيز الروابط الأسرية، وإيجاد جو من المتعة والترفيه، إضافة إلى كونها استثماراً ناجحاً لمُلاكها المواطنين، حيث إنها تعدّ استغلالاً جيداً للأراضي الزراعية، ووجهة جاذبة للسياح.

ويوجد عدد كبير من هذه «العِزب» في المناطق الصحراوية في مختلف إمارات الدولة، التي تعدّ من أكثر المناطق جذباً للمواطنين في فصل الشتاء. ومن أكثر الأماكن شهرة لتأجير المَزارع العائلية مدينة حتا، ومنطقة مليحة في الشارقة، وإمارتي الفجيرة ورأس الخيمة.

وتوفر المَزارع حزمة من الخدمات التي تتناسب مع احتياجات النزلاء، أبرزها توافر مساحات للمبيت تتسع لأكثر من 20 شخصاً، ووجبات الأفطار، والمطابخ المجهزة. أما من الناحية الترفيهية، فتضم أحواضاً للسباحة للنساء والرجال، وصالات ألعاب، وسينما خارجية، وإنترنت، ومرافق مخصصة للشواء. كما توجد في بعض المَزارع مكاتب الاستقبال التي تعمل على مدار الساعة لخدمة الزوّار، وخدمة الحجز المسبق عبر الإنترنت.

وقال صالح النقبي، أحد مؤجري «العِزب»، لـ«الإمارات اليوم»: «إن بُعد المَزارع عن المدينة وقربها من المظاهر الطبيعية، كالجبال والأشجار، هو أكثر ما يجعل منها وجهة جاذبة للعائلات. كما شجع المواطنين على هذا النوع من الاستثمار، كونه جاذباً للسياح من خارج الدولة».

في سياق متصل، تحدث سالم البدواوي، صاحب إحدى المزارع في مدينة حتا، عن بداياته قبل نحو خمس سنوات، حيث بدأ الأمر هواية وحباً في الزراعة، إلا أنه أصبح استثماراً ناجحاً بعد الجهد الكبير، فقد تم استيراد 80% من النباتات الموجودة في المَزرعة من خارج الدولة، التي كان لابد من توفير البيئة الزراعية المناسبة لها.

وأضاف أن «قياسه للأمور بمنظور الزبون، هو ما يجعله يوفر كل سبل الراحة للزوّار من مرافق السكن رفيعة المستوى، ووسائل الترفيه المتنوّعة، وعمال النظافة، إضافة إلى منح الزوّار فرصة لقطف الثمار من الأشجار الموجودة على أرض المزرعة».

كما أكد على دعمه للمشروعات الإماراتية بشكل كبير، حيث أنه تعاقد مع ثلاثة مشروعات لتوفير بطاقات الخصومات للزبائن، من دون مقابل مالي، كما لم ينسَ البدواوي الإسهام المجتمعي، حيث إنه يوفر عروضاً خاصة لأصحاب الهمم وكبار المواطنين وأسر شهداء الوطن.

وأشار إلى زيادة المشروعات الإماراتية في مدينة حتا في الآونة الأخيرة، حيث قال: «يوجد أكثر 10 مشروعات إماراتية، بإدارة إماراتية 100%، وكلها مشروعات مفيدة للعائلات، وتنوّع السياحة في المنطقة». وفي ما يتعلق بخططه المستقبلية، صرّح البدواوي، بأنه يعمل على افتتاح مزرعة أخرى في المنطقة ذاتها، نظراً إلى الإقبال الكبير.

من جهتها، تحدثت حصة الريس، عن تجربتها في إحدى المَزارع العائلية في مدينة حتا، مشيرة إلى ما توفره المَزارع من «خدمات الراحة والمتعة لكل أفراد العائلة، كوجود غرفة للبلياردو، ومساحة للعب الأطفال، إضافة إلى قسائم خصومات على عدد من المطاعم والمرافق الترفيهية في مدينة حتا». وأضافت أن «أكثر ما أعجبها هو كون سعر الإيجار مناسباً، إضافة إلى وجود المَزرعة في موقع استراتيجي بالقرب من مرافق الخدمات، كالبقالة والمسجد».

كما أشارت آمنة الزيودي، بعد زيارتها لإحدى مَزارع إمارة رأس الخيمة، إلى أن «الهواء النقي، ووجود المَزارع بعيداً عن صخب المدينة، هو أحد أهم ما يجذب الزوّار إليها». وأضافت أن «جو الإمارات في فصل الشتاء يشجع المواطنين على السياحة الداخلية بدلاً من السفر، الذي يشكل فرصة لتجمع العائلة».


توفر المَزارع حزمة خدمات مثل مساحات للمبيت تتسع لأكثر من 20 شخصاً ومطابخ مجهزة وملاعب للأطفال.

بُعد المَزارع عن المدينة وقربها من الجبال والأشجار والهواء النظيف يجعل منها وجهة جاذبة للعائلات.

طباعة