بيوت للقطط الشاردة وصالون متنقل للتجميل والتدليل

أصحـاب «الحـيوانـــات الأليفة»: ميزانيات مفتوحة للأكل والصحة والترفيه

عروض موسيقية مباشرة ونوافذ طعام تستدرج عشاق المذاقات، أكشاك متلاصقة لبيع الملابس والإكسسوارات وطعام القطط والكلاب، وأخرى للاستشارات المجانية وقسائم خصومات للفحوص الطبية، خدمات متنقلة للعناية بالحيوانات، مدربون ومربو حيوانات وجمعيات لرعاية وتبنّي القطط الأليفة، وغيرها من التجارب الطريفة الأخرى التي قدمها كرنفال الاحتفاء بالحيوانات الأليفة «باوس آند تايلز» في دبي، ليسحر بها رواده، ويكشف الستار عن أسرار أصحابها وقصص شغفهم بحيواناتهم، حدّ ذهاب بعضهم إلى كثير من المبالغات التي تستطلع «الإمارات اليوم» بعض تفاصيلها وتجلياتها.

مصدر سعادة

البداية كانت مع «سابينا»، التي أثارت منذ دخولها المكان ضجة واضحة، تجمع خلالها الكثيرون لالتقاط ما تيسر من الصور مع قطتها الشيرازية «كاندي»، في الوقت الذي روت لنا معاناتها الطويلة بعد فراق قطتها التي تركتها في الهند، لتنتقل للعيش مع زوجها في دبي «سحبت مني الحياة فجأة من بعد فراق (كاندي)، فشرعت في تجهيز مستلزمات جلبها، وكان الأمر مرهقاً وطويلاً، إذ تطلب ما يزيد على ستة أشهر كاملة من التحضير، في الوقت الذي كلفني نقلها إلى دبي 7000 درهم، وبما أن الكلفة تفوق مقدرتي المادية بأشواط، فقد ادّخرت من راتبي الصغير لجلبها»، وتابعت «أشعر اليوم بسعادة كبيرة بلقائها، لأنها مصدر توازن نفسي وسعادة حقيقية بالنسبة لي»، ولفتت «كما أشعر بالحماسة للمشاركة وتجربة حظها في الفوز بمسابقات الكرنفال، لأنني متيقنة من ذكائها وجمالها اللذين سيجعلانها نجمة تخطف قلب كل من يراها».

إعلان تبنّي

لا تختلف الصورة كثيراً لدى عماد الخطيب، الذي يحرص على حضور كل الفعاليات والمناسبات الاحتفالية الخاصة بالحيوانات الأليفة المقامة بين أبوظبي ودبي، وعدد من إمارات الدولة، مصطحباً كلبه «سيزر» الذي يراه رفيقاً عزيزاً، ويقول: «بدأ شغفي بالكلاب منذ سن مبكرة، بعد أن تربيت وسط حيوانات مزرعة والدي في لبنان، فأتيحت لي فرصة التعلق بالكلاب التي قادتني لاحقاً إلى تعلم تدريبها للتعمق أكثر في تفاصيلها وسلوكياتها المتعددة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى حرصه الدائم على أدق تفاصيل «سيزر» التي يخصص له ميزانية خاصة ووقتاً يصل به إلى مرافقته في أسفاره، معرباً في الوقت نفسه عن سعادته بفوز كلبه بمركز متقدم في المسابقة التي أقيمت على هامش هذه الفعالية.

وحول المواقف الطريفة التي واجهته مع «سيزر»، قال عماد: «في بداية الزواج، أظهرت شريكتي انزعاجاً واضحاً من هذه الهواية التي بدت لها غريبة ومزعجة بعض الشيء، الأمر الذي تسبب في نشوب خلافات قادتها إلى حدود تخييري بين علاقتي الأسرية أو الكلاب، فدفعتني إلى مشاكستها بمزحة (إعلان تبنّي) نشرته آنذاك على صفحتي على(فيس بوك)، سوّقت فيه للمهتمين براعته في إنجاز مختلف الأعمال المنزلية».

نظرة جديدة

أما البيطرية كاتلين لوغان، التي حضرت لتوفير الاستشارات المجانية وقسائم خصومات الفحوص الطبية المهداة من عيادة عملها، فأفادت قائلة: «سعدت بعد ثماني سنوات من العمل في الميدان، بتحول نظرة الناس لwلحيوانات الأليفة التي باتوا يعتبرونها جزءاً من العائلة، وليس مجرد مخلوقات هامشية توفر الأمن والحراسة فحسب»، وتابعت «تدعم ثقافة الناس اليوم مكانة الحيوان الأليف، الذي تزايد معه حرصهم على الاعتناء بصحته وعلاجاته، وحتى موعد لقاحاته، تماماً مثل حرصهم على صحتهم الخاصة، في الوقت الذي أرى استعدادات أكبر لتحمل أعباء مصروفات الفحوص الروتينية والتحاليل والأشعة وحتى العمليات الجراحية المعقدة والمكلفة التي يجريها متخصصون في دبي في جراحة العظام، وجراحات القلب الدقيقة، وبيطريون للطيور وبعض فصائل الحيوانات النادرة، وحتى الخفافيش والأفاعي التي بتنا نستقبلها بشكل أكبر».

حجوزات كاملة

فون بيلاي مدرب حيوانات وصاحب مشروع «بيتي الثاني»، المنتجع الفاخر الذي أسسه بيلاي في دبي ليقدم من خلاله تجربة إقامة استثنائية ترقى إلى فئة فنادق خمس نجوم، ولكن هذه المرة للكلاب والقطط، وليس للأشخاص، حيث يقول: «أسست مشروعي لتقديم خدمة متكاملة للكلاب والقطط، تنوعت بين فئة الدرجة السياحية، ودرجة رجال الأعمال وصولاً إلى الدرجة الأولى، التي تقدم باقة متنوعة من خدمات الإقامة والطعام والرعاية البيطرية، وفرص الاستمتاع بالراحة والاسترخاء وممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية»، وتابع «يصل سعر الغرفة الواحدة في المنتجع إلى 500 درهم إماراتي تندرج تحت تصنيف الإحاطة العائلية وبرفقة ثلاثة كلاب، فيما جهزت هذه الغرف بـ125 جهاز تلفاز و125 كاميرا مراقبة داخلية متصلة بالهواتف الخلوية لملاك هذه الحيوانات بشكل يجعلهم قادرين على مراقبتها على مدار الساعة، والتواصل مع موظفينا المناوبين ليلاً أثناء نومها»، وختم حديثه بالقول: «نشعر بالسعادة لرضا متعاملينا وثقتهم، وبالإقبال المتزايد على خدمات المنتجع الذي أغلق اليوم حجوزاته الخاصة بشهر ديسمبر وعطلة عيد الميلاد».

بيوت للقطط الشاردة

لم تغب الجمعيات غير الربحية التي تُعنى برعاية القطط الشاردة والمريضة وتوفير الطعام والمأوى عن هذا الكرنفال، حيث صرحت سو لويس من «كيتي سنيب»، قائلة: «مازلنا مواظبين على أهدافنا، وقد بلغت قيمة فواتير العيادات البيطرية للجمعية في 2018 ما يعادل 467 ألف درهم، كما تم تقديم العناية لـنحو 494 قطة شاردة، في الوقت الذي تقوم الجمعية بالعديد من الحملات التي تهدف إلى تشجيع الناس على احتواء القطط، وقد لمسنا اهتماماً من مختلف الجنسيات التي تعيش في دبي»، وتابعت «قد يتساءل البعض حول الضمانة التي يقدمها المتبرعون لرعاية القطط، لكننا متواصلون بشكل دائم مع المالكين الجدد لمعرفة مخاوفهم، والاطلاع على حالة القطط ومدى استقرارها في منازلها الجديدة، وسعيدون بصورهم وقصصهم الرائعة التي تردنا من أصحابها لتخبرنا بأنها باتت جزءاً من العائلة».

تأثير سحري

لفتت مطيعة خليل، التي انطلق عشقها للقطط من منزل عائلتها في لبنان فكرسته في دبي باقتناء قطتيها «شيري» و«لولا»، إلى التأثير السحري للحيوانات الأليفة في بناء شخصية الطفل، بعد أن أكد علم النفس قدرتها على تنمية بعض الجوانب الاجتماعية الأساسية للطفل ودفعه إلى الاعتماد على النفس، بالإضافة إلى تحفيزه على دروس العطاء عبر تعلم الاعتناء بالآخرين، وتقبّل مبدأ المرحلية وفكرة الحياة والموت التي تجسدها دورة الحياة.

«صالون تجميل» متنقل للكلاب

لا يكتمل «كرنفال الاحتفاء» بالقطط والكلاب في دبي إلا بلقاء فريق «شامبوتش»، الصالون التجميلي المتخصص في العناية بالكلاب، الذي ينشط منذ 10 أعوام ليوفر خدماته في مجالات العناية الشخصية بالكلاب وزينتها بشكل متنقل يصل إلى بيوت أصحابها وفق حجوزات مسبقة لتقديم خدماته في تدليل الكلاب حسب الطلب.

200 ألف درهم مصروفات كلب

قال أوليفر كوريه من «يور باتس لايف» أن تعلق الكثيرين بحيواناتهم والمبالغ التي ينفقونها عليها سنوياً للاعتناء بها ورعايتها يصل إلى حدود عالية جداً، مضيفاً «إن هنالك أشخاصاً يدفعون في حدود 200 ألف درهم على كلابهم سنوياً للاهتمام بأكلها وصحتها ورعايتها، سواء في مراكز الرعاية النهارية أو في فنادق الحيوانات بدبي».

البيطرية كاتلين لوغان: سعيدة بتحول نظرة الناس للحيوانات الأليفة التي باتوا يعتبرونها جزءاً من العائلة، وليس مجرد مخلوقات هامشية توفر الأمن والحراسة.

- منتجع فاخر للكلاب والقطط يصل سعر الغرفة الواحدة فيه إلى 500 درهم.

«سابينا» كلّفها إحضار قطّتها من الهند 7000 درهم.

«سيزر» له ميزانية خاصة ويرافق مالكه «عماد» في أسفاره.

للإطلاع على الموضوع كاملا يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة