يعرضون أعمالهم في جناح بلادهم بالقرية العالمية

بالفيديو ..فنّانون صينيون يرسمون بالسكّر وداخل القوارير

صورة

يعرض الجناح الصيني في القرية العالمية أوجهاً متعددة للحضارة الصينية، التي يمتد عمرها آلاف السنين، حيث يضع زوار الجناح في صورة صناعة تماثيل المحاربين الصينيين القدماء، أو اقتناء إحدى التحف الصينية القديمة، وربما يستوقفهم جمال الرسم الصيني، الذي يعد أحد أهم أعمدة تراث هذه الحضارة.

وفي حديث لـ«الإمارات اليوم» قالت لينهوي، وهي مترجمة للغة الصينية: «إن تاريخ الرسم في الصين قديم جداً، وله أشكال عديدة، إلا أنه في وقتنا الحاضر لم يعد معروفاً بما يكفي، ويمكن العثور على أنواع الرسم الصيني القديم في كتب التراث الصيني الثمينة والقيمة جداً».

ومن الفنون التي اتخذت منصة لها في الجناح الصيني؛ الرسم داخل الزجاج، ويشارك في هذا الفن الفنان الصيني، دينغ فينغ، الذي يزور الوطن العربي للمرة الأولى، بعد سِجِل من المشاركات العالمية في الصين، والولايات المتحدة، وأوروبا، ومن الفنون كذلك الرسم بالسكر، ويشارك به الفنان الصيني شي فينغ كون، الذي سبق له المشاركة في معارض الدولة.

فينغ أوضح أن فن الرسم داخل قوارير زجاجية بدأ في الصين منذ مئات السنين، وكان خاصاً بالأسرة المالكة، لتقدم القطع الفنية للإمبراطور. وكان الغرض الأساسي من هذه الزجاجات هو التدخين، حيث كانت توضع في داخلها قطع من التبغ يتم إشعالها، ثم استنشاقها.

وأشار فينغ إلى بدايات مشواره الفني، عندما كان عمره 16 عاماً، فقال «قرأت كتاباً قديماً يعود إلى أسرة (شين) التي يمتد عمرها لمئات السنين، يحكي هذا الكتاب قصة رسام صيني، وهو أول من بدأ فن الرسم داخل الزجاج، ما ألهمني لتعلم هذا الفن».

وتحدث فينغ عن نقطة التحول في مشواره الفني، وهي إطلاق الحكومة الصينية مشروع إحياء التراث الصيني، الذي أسهم بدوره في توعية المجتمع حول الفنون، كالرسم داخل الزجاج، مؤكداً دور الأسرة الكبير في تطوير موهبته.

وفي ما يتعلق بأسلوبه في الرسم، قال فينغ إنه غالباً ما يتبع الأسلوب الصيني، الذي يعتمد في الأساس على أشكال الطبيعة الصينية، إلا أنه قد يقوم برسم أشكال أخرى بناءً على طلب الزبون. من جهته، قال شي كون إن بدايات فن الرسم بالسكر تعود إلى نحو ٥٠٠ عام، ويعد أحد أهم أنواع الفن المتوارثة في بعض الأسر الصينية، التي يتم فيها استقطاب المواهب لتتعلم الفن بشكل مكثف، مضيفاً أن ذلك يتم عن طريق التدرب بشكل يومي لمدة ثلاث سنوات، وعلى أيدي أساتذة الرسم في الصين.

لينهوي بدورها عادت لتؤكد أن فن الرسم بالسكر بدأ في مدينة Cheng du الصينية، ثم انتشر في جميع أنحاء الصين، على عكس فن الرسم داخل الزجاج، المنتشر في معظم المدن، مشيرة إلى أن الرسم بالسكر يتطلب دقة عالية وأسلوباً خاصاً، ويمر بخطوات تشمل إذابة السكر الأبيض على النار في درجة حرارة معينة، حتى يصل إلى القوام واللون المناسبين، ومن ثم القيام بالرسم على لوح ممسوح بالزيت، وتقديم العمل الفني للزبون على عود من الخشب.

وأضافت لينهوي أن اختيار الزبائن للرسومات يتم إما عن طريق الاختيار من القائمة، أو عبر ما يسمى «دائرة الحظ»، وهي قرص به أشكال مختلفة من التراث الصيني، وله عقرب قابل للدوران، يقوم الزبون بتدويره، ثم يقوم الرسام برسم الشكل الذي أشار إليه العقرب، وهي طريقة بيع متعارف عليها في الصين.

وفي ردها على مدى إقبال الزوار على منصات فن الرسم الصيني، أكدت المترجمة الصينية أهمية دور الإعلام في تشجيع الإماراتيين على تعلم فنون الرسم القديمة، مشيرة إلى أن هناك أصحاب مواهب هنا مستعدين لتعلم الرسم داخل الزجاج، كما يوجد كثير من النوادي الفنية التي تدرّس الفنون الصينية.

 

 

 


لينهوي: قابلنا إماراتيين موهوبين مستعدين لتعلم الرسم داخل الزجاج.

شي كون: تعلم الرسم بالسكّر يحتاج إلى تدريب يومي لثلاث سنوات.

طباعة