أطلق المؤسسة بجهود فردية تراهن على الابتكار

يوسف المناعي: الجميع قادر على التميز في «فكرة»

صورة

«فكرة».. هو عنوان مشروع الشاب الإماراتي يوسف المناعي، الذي أطلقه بهدف تنمية الأفكار وتطويرها بطرق ابتكارية جديدة تعتمد بالدرجة الأولى على الشباب وإبداعاتهم في شتى المجالات الاجتماعية والمهنية وحتى النفسية، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية التي اعتمد عليها الطالب الإماراتي لضمان إنجاح خطواته الأولى في هذا المجال، ولكن بعيداً عن المصطلحات الفضفاضة والطرق التقليدية في التواصل مع الجيل الجديد.

إصرار وحماسة

حماسة يوسف مشروعه الابتكاري الجديد ابتدأت مباشرة بعد تجاربه الأولى في عالم المبادرات المجتمعية وانخراطه الفاعل ضمن فريق تطوعي انتهى به المطاف لاحقاً إلى مغادرته، بعد ملاحظة اختلاف وجهات النظر وتباين الأفكار والسياسات المشتركة، يقول: «قررت أن أباشر بطرح مشروعي الخاص وأنا أبدأ مشوار البدايات بمفردي، مستخدماً منصة (إنستغرام) للبحث عمن يساعدني في مختلف مجالات التصوير والتصميم، مستهدفاً بالدرجة الأولى فئة الشباب ممن تراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً»، ويضيف: «كان التحرك في البداية في نطاق ضيق شمل بعض المحاضرات والجلسات النقاشية التي كانت تحت عنوان (جلسات الجانب الآخر)، واعتنت بخلق مفاهيم ورؤى جديدة قادرة على صياغة فكر مستنير وكفاءات شابة تسعى إلى تحسين حياتها وتوجيهها نحو الأفضل، وذلك وفق أساليب عمل تندرج في مجال التدريب أولاً».

دعم وتفاعل

في إطار ترافقه مع مشروع «فكرة» الابتكاري، الذي أرسى دعائمه لخدمة فئة الشباب، لا ينسى الطالب الإماراتي الطَموح، الثناء على الدعم الكبير الذي وفرته له وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون الشباب شما سهيل المزروعي، وحماستها في ترسيخ مبادئ هذه التجربة الجديدة وتعميمها على فئات الشباب الإماراتي عبر تقديم أشكال الدعم والمساندة التي وفرتها مراكز الشباب التابعة للوزارة، والتي أصبحت مع مرور الوقت الحاضنة المثلى والمقر الأنسب لإقامة مختلف المحاضرات والجلسات النقاشية التي تنظمها مؤسسة «فكرة»، لتجسد بها جزءاً من استراتيجيات وأحلام رئيسها التنفيذي يوسف المناعي، الذي انطلق برؤية تتطلع إلى المستقبل وتراهن على قياداته الشابة، ويقول المناعي: «لابد أن تكون للشباب نظرة معرفية تطلعية ورؤية ابتكارية تتماشى مع توجهات الدولة واستراتيجياتها في قيادة مسيرة النهضة العامة مستقبلاً، وهذا ما يثلج صدري ويشعرني بالسعادة، خصوصاً أننا نتحدث عن زيادة عدد منتسبي المشروع من 54 منتسباً إلى ما يقارب 935 متابعاً ومهتماً من مختلف إمارات الدولة، وذلك بعد أن تحولت المؤسسة الفتية إلى مؤسسة ربحية مسجلة بشكل رسمي في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي».

مبادرات مبتكرة

في سياق متصل، يسهب يوسف في الحديث عن المبادرات الابتكارية التي أطلقتها مؤسسة «فكرة»، في الجزء المتعلق بمشاركة الشبان في طرح آرائهم ومقترحاتهم في مختلف المجالات الفكرية والإنسانية وتحويل أسلوب المحاضرات إلى جلسات نقاش مفتوحة على مختلف وجهات وزوايا النظر بين الشباب، على أمل أن تتوسع آفاق تجربة مؤسسة «فكرة» لتشمل مختلف إمارات الدولة، بعد أن انطلقت بنجاح من دبي وشملت رأس الخيمة وصولاً إلى العاصمة أبوظبي، ويكشف المناعي أن لديه «تفكيراً جاداً لتأسيس (فكرة جديدة) بالنهج نفسه وخط الابتكار الذي حدده للمؤسسة، وذلك بعد أن التقيت بمجموعة من الشباب لمناقشة آليات طرح ومعالجة مختلف العوائق التي تواجههم بواقعية»، مضيفاً «ستتناول مختلف تفاصيل حياتهم اليومية ابتداء من المحيط الأكاديمي للجامعة ومشكلات اختيار التخصص إلى تفاصيل تحصيل الوظائف، وغيرها من العقبات والصعوبات التي تواجه فئة لا بأس بها من الشباب والطلبة».

وحول شروط الانضمام إلى فريق عمل مؤسسة «فكرة»، أشار يوسف إلى ضرورة تمتع الشباب بأفكار ابتكارية وأسلوب عمل متفرد ومتجدد يتناسب مع الفئة العمرية المستهدفة، متوقفاً في الوقت ذاته عند بعض المحاضرات والمحطات اللامعة التي يفتخر بها المناعي في مسيرة «فكرة»: «من أبرز جلسات الجانب الآخر التي احتضنتها المؤسسة محاضرة لافتة تضمنت عنوان (كيف تفشل كقائد)، وهي جلسة نقاشية جريئة رأى البعض أنها تتضمن جملة من الأفكارالمثيرة للجدل، فيما وجدها كثيرون محاولة جادة للبحث عن الجوانب الخفية لجدلية القائد الناجح الذي يتقن تجاوز المطبات»، ويضيف: «تنسحب تجربة التميز كذلك على محاضرة (مجرد فكرة) التي أقمناها بالتعاون مع جامعة خليفة في العاصمة أبوظبي، وأوضحت من خلالها أهمية الفكر في حياة الشباب وتركيز الأغلبية على الحلول الوقتية للظواهر وتغافلهم عن منبت الأشياء وأصولها، وما تتضمنه من عبر».

دعم ضروري

في معرض حديثه عن تعاون الجهات والمؤسسات المعنية في هذا الإطار، يلفت المناعي إلى قيمة الدعم المعنوي واللوجستي الذي يمكن أن توفره الجهات المعنية لمشروع «فكرة» الشبابي، ويضرب على ذلك مثل الإعفاءات التي وفرتها بعض الجهات لدعم عمل المؤسسة، والقاعات التي وفرتها وزارة شؤون الشباب للمؤسسة لإقامة المحاضرات وورش العمل المختلفة، كذلك الإعلان عن هذه المحاضرات والترويج لها على نطاق واسع، وقائمة أخرى من التسهيلات التي يمكن أن تدعم بها الجهات عمل مشروع «فكرة»، ليصل إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب في الدولة. وقال: «هناك الكثير من التسهيلات التي يمكن تقديمها لهذه المشاريع الشبابية، خصوصاً أنه ليس لدينا لغاية اليوم مؤسسة محددة تقدم الدعم والرعاية لتوفير الجانب التدريبي والمعرفي للمؤسسة». وتابع «مازلت أعتمد لغاية الآن أسلوب الأسعار المخفضة مراعاة لظروف الشباب، رغم أن المبالغ المحدودة التي يتم جمعها من (جلسات الجانب الآخر) لا تكاد تغطي التكاليف اللوجستية للمكان، ما يضطرني في كثير من الأحيان للإنفاق عليها من ميزانيتي الشخصية».

تفاعل شبابي متزايد

يشعر يوسف بالسعادة في الحديث عن إنجازات مشروع «فكرة» الذي عمل على إطلاقه بالتزامن مع التحاقه بالجامعة وتخصصه في ميدان الإعلام الذي يؤمن المناعي بدوره الريادي في إيصال الرسائل الإيجابية وتكريس الأفكار المبتكرة، متمنياً في الوقت نفسه أن يصل بمؤسسته الوليدة إلى آفاق واسعة وصفها بالقول: «لدي استراتيجيات قادمة في نهج التدريب المعتمد ليس فقط على الصعيد المحلي وإنما الإقليمي والعالمي، خصوصاً أن حضور الشباب يتوسع في كل مرة، ما يجعلني أكثر طموحاً في الارتقاء بمشروع (فكرة) من مستوى شهادة المشاركة إلى شهادات الاعتماد الرسمي، خصوصاً أن الجميع قادر على التميز في تقديم فكرة جديدة».

طباعة