«الشارقة للأسرة الرياضية».. محفز إيجابي لاستنهاض المجتمع - الإمارات اليوم

حذرت من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية ودعت إلى مزيد من الرياضة

«الشارقة للأسرة الرياضية».. محفز إيجابي لاستنهاض المجتمع

صورة

مع انطلاقة دورتها الثانية، باتت جائزة الشارقة للأسرة الرياضية، التي ينظمها مجلس الشارقة الرياضي، تحت رعاية كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيسة جائزة الشارقة للأسرة الرياضية، داعماً ورافداً للرياضة في المجتمع ومحفزاً على السلوكيات والأنماط الصحية السليمة، ومنصة تدعم وترعى المواهب والطاقات من أجل الوصول إلى مجتمع رياضي صحيّ.

وتنظر الجائزة والقائمون عليها إلى أن العالم الذي نعيش به مليء بالخيارات التي تحول دون ممارسة الرياضة والالتزام بنظام صحي، ومن هذه التحديات تقنيات الثورة الرقمية ومقوماتها التي نلمس تصاعد وتيرتها يومياً بشكل كبير، ومن هذه المجالات التكنولوجية الأجهزة الإلكترونية ومنصات الألعاب وغيرها من الخيارات التي تسهم في إبعاد جميع أفراد الأسرة عن ممارسة الرياضة، فالجميع سواسية أمام الخمول وقلة الحركة، لكن هناك فئات عمرية تتضرر دون غيرها من هذه الحالات.

إدمان الألعاب الإلكترونية

باتت ممارسة الألعاب الإلكترونية تؤرّق الآباء والأمهات والجهات المجتمعية والتربوية على مستوى العالم، كونها في تصاعد متزايد، ويفسّر متخصصون في مجال الطب النفسي حول العالم مسألة الإدمان على الألعاب الإلكترونية سواء عبر منصات الألعاب الخاصة أو الهواتف المتحركة والأجهزة اللوحية بأنها ظاهرة تمثل اعتياداً مستمراً لدى الأطفال أو الشباب أو كبار السن على ممارستها عبر وسائط تحدّ من نشاطاتهم الطبيعية، وتضعهم في حالة من الانفصال الدائم عن الحياة الواقعية وتخلق نوعاً من التعلق الشديد بتلك الألعاب والوسائط.

ووفقاً لدار الطب النفسي تشير إحصاءات مجموعة من المنظمات الدولية المتخصصة إلى وجود 175 ألف حالة مرضية نتيجة الإدمان على الألعاب الإلكترونية في العالم، إضافة إلى ذلك هناك 285 ألف طفل قد أصيبوا بمشكلات في النظر نتيجة ألعاب الفيديو عبر الكمبيوتر، في حين كشفت دراسة أخرى أن 41% من هواة الألعاب يعتبرونها «هروباً من الواقع» فيما يقول 7% منهم إن ما يقومون به هو استقلالية وقضاء وقت فراغ.

دعوة لمجتمع صحي

ومن منطلق الحرص على صحة المجتمع يتجلى حضور جائزة الشارقة للأسرة في التوعية بأهمية الرياضة وتبني الخيارات والأنظمة الغذائية الصحية وتجنب الإدمان على الألعاب الإلكترونية.

وحول هذه المسألة أشار الأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي، رئيس مجلس أمناء جائزة الشارقة للأسرة الرياضية عيسى هلال الحزامي، إلى أن الواقع التكنولوجي فرض على الجميع سلوكيات خاطئة وبات على المجتمع أن يدرك كنه المخاطر التي تكتنفها التقنيات الحديثة، منوهاً بضرورة الاستفادة من التقدم التكنولوجي بما يخدم الإنسان ويسهم في رقي المجتمع، وليس الاستهلاك غير الواعي الذي يدمر الروابط الأسرية ويتسبب في خلل بنمط الحياة الصحي.

دور محوري

وتشكل الجائزة محفزاً وداعماً لكل الرياضيين وأسرهم في الإمارات نحو حياة مفعمة بالنشاط، فإلى جانب دورها التوعوي، تعمل على توجيه الأبطال وأسرهم، من خلال فئات الجائزة: الأسرة الرياضية، وتستهدف الأسر المكونة من ثلاثة أفراد رياضيين، وفئة أسرة بطل/‏‏بطلة وتستهدف الأسر التي وفرت بيئة مناسبة لتقديم بطل رياضي، وفئة أسرة بطل ذي إعاقة/‏‏بطلة ذات إعاقة، وهي من أبرز الفئات المستحدثة هذا العام وتهتم بتمكين ذوي الإعاقة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتبرز الأسر التي أسهمت في تربية بطل من ذوي الإعاقة عن طريق التأهيل العلمي وتوفير المعدات لتطوير قدراته واندماجه في المجتمع. أما عن فئة المشاركة الأسرية فهي أيضاً من الفئات المستحدثة هذا العام وتسلط الضوء على مدى فاعلية الأسر واهتمامها بالمشاركة في الأحداث الرياضية التي تقام على الصعيد المحلي، حيث تستهدف الأسر التي شاركت بفعاليات أو أنشطة رياضية وصحية وجرى تنظيمها في الدولة بشكل فاعل وإيجابي.


41 %

من هواة الألعاب الإلكترونية يعتبرونها «هروباً من الواقع».

الاستثمار في الإنسان

قال رئيس مجلس أمناء جائزة الشارقة للأسرة الرياضية: «تعكس الجائزة رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تدعو جميع فئات المجتمع إلى الاستثمار في الإنسان وطاقاته وتعزيز قدراته وتشجيع فئات المجتمع الإماراتي على الالتزام بأسلوب حياة صحيّ ورياضيّ».

طباعة