لورنس جاكسون: مشوار فوتوغرافي قادني إلى «البيت الأبيض» - الإمارات اليوم

«إكسبوجر 2018» يستضيف كبير مصوري باراك أوباما

لورنس جاكسون: مشوار فوتوغرافي قادني إلى «البيت الأبيض»

صورة

تستضيف فعاليات الدورة الثالثة من الـ«مهرجان الدولي للتصوير» (إكسبوجر) 2018، الذي يُنظّمه «المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة» خلال الفترة من 21 إلى 24 الجاري، المصور الأميركي العالمي لورنس جاكسون، الذي التقط عدداً من الصور الخاصة للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ويعرض المهرجان عدداً من أعماله التي أصبحت أيقونات في عالم الصورة.

بدأ لورنس جاكسون مشواره المهني من معارض البلدات الصغيرة في ريف ولاية فيرجينيا الأميركية عام 1991، وسرعان ما أصبح مصوراً في صحيفة «ذا فيرجينيا بايلوت»، وفي عام 2009، قادته مسيرته المهنية إلى البيت الأبيض، حيث تولى مهمة تصوير الرئيس السابق بارك أوباما.

ويشارك لورنس جاكسون زوّار «إكسبوجر» رحلته في عالم التصوير الفوتوغرافي ومشواره الفني بالبيت الأبيض، إيماناً منه بأهمية الإلهام وأثره في مجال التصوير، وبالدور البارز الذي يلعبه المهرجان بإلهام الزوار وتوفير الفرصة لهم لاستكشاف عوالم التصوير الفوتوغرافي. بدأ شغف لورنس جاكسون بالتصوير يتبلور في سن الـ15، عندما اشترت له والدته كاميرا من نوع «بنتاكس كيه 1000»، التي أسهمت في تعزيز حبه للتصوير الفوتوغرافي، ما أدى إلى اتخاذه لقرار متابعة دراسته في مجال الصحافة، والتخصص في فن التصوير الفوتوغرافي بجامعة «جيمس ماديسون»، قبل الانضمام إلى برنامج تدريب داخلي للتصوير الصحافي مع شركة «لاندمارك كومينيكيشن».

وتتلخص نصائح لورنس جاكسون للمصورين المبتدئين بـ«التصوير، ثم التصوير، ثم التصوير، والتقاط الصور، والعثور على موضوعات تنسجم مع اهتماماتكم الشخصية، دون الالتفات إلى الحصول على أحدث الكاميرات، التي تحتوي على آخر التقنيات التي توصّل إليها العلم، فالمهم هو التقاط الصور، والتعرف إلى هويتكم كمصورين خلال رحلة التقاط الصور». وبعد مهمات في صحيفة «ذا رونوك تايمز»، و«ذا جرينبورو نيوز آند ريكورد»، واصل جاكسون مسيرته لأكثر من 10 أعوام مع صحيفة «ذا فيرجينيا بايلوت»، وتولى مهمة تغطية مجموعة من التحقيقات الصحافية، والقصص الإخبارية، ابتداءً بتغطية كواليس جرائم القتل، وانتهاءً بالمنوعات المحلية والأخبار الرياضية.

ولدى سؤاله عن أبرز الدروس التي تعلمها خلال مشواره المهني، أجاب: «عدم الخوف من المجازفة، والانفتاح، والترقب، وعدم المسارعة في الحكم، وعدم التسليم بمعرفة ما سيحدث». ثم انتقل لورنس جاكسون إلى بوسطن في عام 2000، وعمل مصوراً في وكالة «أسوشييتد برس»، وانتقل بعد عامين إلى واشنطن، لتغطية الأخبار المحلية، والسياسات الوطنية، والفرق الرياضية المحترفة، وإدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في البيت الأبيض، ووظفه باراك أوباما في إدارته عام 2009.

تميّزت فترة رئاسة أوباما، الذي تمتّع بشخصية كاريزمية وقوة مؤثرة، بتزامنها مع ثورة وسائل التواصل الاجتماعي، وازدهار مواقعها ومنصاتها، كـ«فليكر»، و«إنستغرام»، و«فيس بوك»، وعمل لورنس على توثيق وتغطية مهام أوباما وإدارته خلال الاجتماعات العليا، والمكالمات الهاتفية مع قادة العالم، والمناسبات العامة، وغيرها.

وعند سؤاله عن صورته المفضلة، أجاب: «لكل صورة جمالياتها وسحرها الخاص، ومن الصعب اختيار صورة واحدة، وعلى الرغم من التقاطي لعددٍ من الصور، على مدار ثمانية أعوام، كانت أكثر الصور تأثيراً هي تلك التي وثّقت لحظات من التاريخ، والعواطف الجياشة، فعلى سبيل المثال، بعد أن ألقى أوباما الخطاب الافتتاحي بمناسبة تنصيبه للمرة الثانية، توجّه إلى العاصمة، لكن قبل ذهابه، استدار لإلقاء نظرة أخيرة على الجماهير، وعبّرت النظرة التي ارتسمت على وجهه عمّا يدور في ذهنه، كأنه يقول (أريد أن أستمتع بهذه اللحظة حتى آخر ثانية)، فكانت صورة ًمعبرةً ذات دلالة عاطفية عميقة».

لعبت تقنيات لورانس في التقاط الصور وتوثيق اللحظات الرئاسية العفوية، دوراً بارزاً في تعزيز صورة أوباما وإدارته، وأكّد المصور العالمي أن الصورة الفوتوغرافية المصطنعة أو المفتعلة تفقد صدقيتها، فسر نجاح الصورة هو عفويتها وأصالتها، وينطبق هذا السر على أنواع أخرى من التصوير الفوتوغرافي، ففي التصوير الوثائقي، أو التصوير الصحافي، تهدف الصورة إلى رواية القصة كما حدثت لا غير، دون زيادة أو نقصان، أما في التصوير التجاري، فيمكن التلاعب بالصورة، وتعديلها، وإعادة ترتيبها، بمعنى أن تقنيات التصوير المسؤول تختلف في كل نوع من أنواع التصوير الفوتوغرافي.

يُذكر أن لورنس جاكسون يعمل حالياً بشكل مستقل، ويُحضّر كتاباً مصوراً يُجسّد اللحظات والقصص التي وثّقها أثناء عمله مصوراً رسمياً في البيت الأبيض على مدار ثمانية أعوام.


«نصيحتي للمبتدئين: التصوير، ثم التصوير، ثم التصوير، دون الالتفات إلى الحصول على أحدث الكاميرات».

8

أعوام كانت أكثر الصور تأثيراً فيها هي تلك التي وثّقت لحظات من التاريخ والعواطف الجياشة.

طباعة