سعوديات يقبلن على تعلمها في صالة رياضية بالدمام

الملاكمة في السعودية لم تعد للرجال فقط

بالنسبة للسعوديات اللاتي يشاركن في فصول لتعلم رياضة الملاكمة في الدمام، فإن فكرة أن هذه رياضة ذكورية فقط لم يعد لها وجود، ولم تعد حائلاً بينهن وبين ممارستها.

وتقول مدربة ملاكمة، تدعى فاطمة النعيم، إنه بسبب الصورة النمطية المحيطة بالمرأة التي تمارس هذه الرياضة، كانت نسبة المشاركة في فصول تعلم الملاكمة بصالة الألعاب الرياضية (استوديو 55) منخفضة للغاية في البداية. وأضافت فاطمة أن المفهوم تغير تدريجياً.

وأردفت مدربة الملاكمة فاطمه النعيم «أول ما بدأنا نقدم هذا النوع من الرياضة كان الإقبال عليها ضعيفاً جداً، لأن الفكرة المتعارف عليها هي أن هذا النوع من الرياضة للرجال (فقط)، ولما بدأنا تجريبها قليلاً قليلاً، وحضور حصة أو حصتين، بدأت النساء يشعرن بالفرق في أنفسهن، ما عزز الثقة، وأعطى قوة».

وقالت مدربة الملاكمة البرازيلية، جابي دلفينو، إنها تستطيع أن ترى أثر التغييرات الاجتماعية، مضيفة أن هناك الكثير من الاختيارات المتاحة أمام النساء الآن.

وعندما وصلت دلفينو إلى المملكة للمرة الأولى قبل عامين كانت تعاني الملل في صالة الألعاب الرياضية التي تعمل بها في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية.

وأضافت دلفينو «الأشياء تتغير بشكل كبير هذه الأيام. الفتيات يأتين إلى الصالة، لدينا اختيارات، لدينا ملاكمة، لدينا عجلة دوارة، ولدينا أشياء كثيرة لنفعلها، يمكننا أن نعدو، ويمكننا عمل أي شيء نريده». وتسجل نحو 60 امرأة حالياً في 10 فصول لتعلم الملاكمة بالصالة الرياضية، حيث يتلقين تدريبات على يد خمس مدربات محترفات.

وقالت مدربة يوغا، تدعى أمينة الفحم «رياضة الملاكمة من الرياضات الحديثة التي أقبلت عليها النساء حديثاً، وهي رياضة جميلة جداً، ولكن يستحسن قبل هذه الرياضة تهيئة الجسم بتمارين اليوغا. فتمارين اليوغا هي تمارين تساعد الذهن والجسد على التهيؤ لأية تمارين بعدها».

ورُفعت قيود عدة كانت مفروضة على النساء، وذلك في إطار الإصلاحات الاجتماعية الشاملة بالمملكة التي يقودها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. وأتاحت الحكومة تعليماً بدنياً للفتيات العام الماضي، وبدأت بترخيص نوادٍ رياضية نسائية ضمن خطتها الطموح لعام 2030، التي تشدد على ضرورة ضمان «أسلوب حياة صحي ومتوازن» للمواطنين.